من رضا بلحاج إلى الصديق أحمد صواب،

وجه رضا بلحاج المحامي ومدير الديوان الرئاسي السابق السجين في المرناقية رسالة الى الاستاذ احمد صواب الذي التحق بركب المرناقية حديثا، وهذا نص الرسالة:

وأنا أتابع ما تتعرض له هذه الأيام بعد مواقفك التاريخية في الدفاع عن استقلالية القضاء، وهو هاجسك الأبدي، اجتاحتني ذكريات كثيرة من فترة التسعينات، حين كنا جارين في نهج أم كلثوم، وكان مسكنك ملاصقًا لمكتبي. كنت تصطحب ابنك صائب، وهو طفل صغير، إلى المحضنة ثم إلى المدرسة.
كنا كثيرًا ما نتقاسم قهوة الصباح، أو نشارك في “صحن تونسي” عند رضا، ونتبادل النقاشات في شتى المواضيع: الرياضة، السياسة، والقانون. ولا أنسى موقفك الشجاع في “أيام الجمر”، عندما كتبت مقالًا في صحيفة أسبوعية ضد صاحب نفوذ استولى على الرياضة، وكدت يومها أن تفقد عملك، بل وأن تسجن.
ورغم أن السياسة فرّقتنا في فترة من الفترات، فإن احترامي لك لم ينقطع، بل زاد إعجابي بك حين رأيت تصريحك أمام دار المحامي، وصورتك التاريخية وأنت تتحدى من أراد الزجّ بك في السجن. صديقي أحمد، ربما لا تفصلنا اليوم سوى أمتار قليلة داخل هذا السجن، وربما أنت في نفس الجناح الذي أقيم فيه، لكنني لا أراك، لأن من زجّ بك خلف القضبان يخشى لقاءنا، ويرتعد منك. لكن، ثق أن لقاءنا خارج هذه الأسوار قريب.
قبلة على جبينك. ![]()
![]()
![]()




