ماذا وراء خطوة أحمد الشرع تجاه شقيقه ماهر؟

أقال الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع شقيقيه ماهر وحازم من مناصبهما الإدارية الرفيعة، في خطوة وُصفت بأنها محاولة “لإعادة بناء الثقة مع الشارع السوري”، وفق ما أفاد به مصدر مقرب منه لقناة “i24” العبرية.
وجاءت الإقالة بعد نحو عام على تعيين ماهر الشرع، في أبريل/نيسان 2025، أمينًا عامًا لرئاسة الجمهورية، وهو المنصب الذي أثار حينها جدلًا واسعًا واتهامات بالمحسوبية، إذ قورن القرار بممارسات الرئيس المخلوع بشار الأسد في تعيين المقربين وأفراد العائلة في مواقع حساسة.
وكان ماهر الشرع، وهو طبيب شغل سابقًا منصب وزير الصحة في الحكومة الانتقالية، قد تولّى لاحقًا منصب الأمين العام لرئاسة الجمهورية، الجهة المركزية التي تُشرف على عدد من الملفات الإدارية والاقتصادية.ويرى مراقبون أن دور الأمانة العامة توسّع خلال الفترة الماضية، ليتجاوز التنسيق بين الوزارات إلى التأثير في توزيع بعض الصلاحيات المرتبطة بوزارتي الاقتصاد والصناعة، ما أثار علامات استفهام.تغييرات في البنية الحكومية
كما شملت التعديلات تنحي حازم الشرع عن منصبه كنائب لرئيس المجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية، في وقت أُعلن فيه أن مغادرتهما تأتي “بأيدٍ نظيفة وسمعة طيبة”، بحسب ما نُقل عن والدهما الكاتب الاقتصادي حسين الشرع.وتضمنت التغييرات أيضًا تعيين خالد فواز زعرور وزيرًا للإعلام بدلًا من حمزة المصطفى، وباسل حافظ السويدان وزيرًا للزراعة بدلًا من أمجد بدر، إلى جانب تعيين محافظين جدد لمحافظات حمص واللاذقية ودير الزور والقنيطرة.
وفي سياق متصل، رجّح مصدر مطّلع لقناة “i24” أن يُعيَّن ماهر الشرع سفيرًا لسوريا لدى موسكو، في ظل ما يوصف بعلاقته الجيدة بالجانب الروسي.ويُشار إلى أن زوجته، تاتيانا زاكيروفا، تحمل الجنسيتين الروسية والسورية، وتربطها عائلة بعلاقات اقتصادية في روسيا، تشمل عقودًا حكومية، ما يثير تساؤلات حول أبعاد هذه الصلات في العلاقة بين دمشق وموسكو وانعكاسها على التوازنات السياسية والاقتصادية في البلاد.
ماهر الأسد ـ ماهر الشرعماهر الأسد ـ ماهر الشرع
 يذكر ان جدلا واسعا اثير   في سوريا عند تعيين احمد الشرع لشقيقه ماهر وزيرا للصحة  في الحكومة الانتقالية قبل عامين، 
واعتبر منتقدون أن هذا التعيين يعكس ممارسات المحسوبية والزبائنية، حيث تكرس السلطة في يد أفراد العائلة، مذكرين بالممارسات التي سادت في عهد النظام السابق.
“ماهر”.. اسم يثير غضب السوريين
ترافق تعيين ماهر الشرع مع موجة غضب عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى كثيرون أن “ماهر” بات اسمًا مشؤومًا يرتبط بالسلطة والفساد في مختلف الحكومات السورية وكتب أحد المعلقين:”ماهر في كل مكان.. هل هي لعنة لا تفارقنا؟”.
بالمقابل، دافع بعض المؤيدين عن القرار مشيرين إلى أن ماهر الشرع مؤهل أكاديميًا لتولي المنصب، حيث إنه يحمل شهادة دكتوراه في العلوم الطبية، ومتخصص في الجراحة النسائية وعلاج العقم والإخصاب، فضلًا عن دبلوم في إدارة النظم الصحية، وأكدوا أن دوره مؤقت ويهدف إلى إدارة أعمال الوزارة وسط الفوضى الإدارية التي تمر بها البلاد.
وكما تلاحظون فان في ملة العرب دائما متطوعون للدفاع عن الشيطان ، مادام الهدف الاسمى خدمة السلطان فلا مانع ان يكون الشعب كله قربانا  للحاكم بامره باعتباره مبعوثا الاهيا”بعثهولنا ربي” و”خليه ينظف” 
تشبيه بمشهد العائلة الحاكمة في عهد الأسد
لم تقف الانتقادات عند حدود مؤهلات ماهر الشرع، بل امتدت إلى تسليط الضوء على النفوذ العائلي المتنامي داخل الحكومة المؤقتة.
 وأثار تعيينه مخاوف من أن تتحول حكومة الشرع إلى نموذج شبيه بحكم عائلة الأسد، خاصة مع أنباء عن تعيين شقيق آخر ، حازم الشرع، في منصب حكومي آخر. وهو ما حدث لاحقا 
وصرح أحد المنتقدين قائلاً: “كأننا نستنسخ التاريخ عائلة أخرى تسيطر على مفاصل الدولة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى