عيد ميلاد سعيد سي كمال

نشر مقداد حفيّظ  تدوينة مفعمة بالمشاعر  هنأ فيها صديقه كمال مرجان بعيد ميلاده، ولان الندوينة تتجاوز الجانب الشخصي نظرا الى مكانة السيد كمال مرجان  باعتباره احد رجالات الدولة الذين عرفوا بالكفاءة والنزاهة ، فأننا نعيد نشر هذه التدوينة 
اما كاتبها فهو تونسي ابن مدينة المطوية، نشا في حومة المقص بالعاصمة، كان لاعبا متميزا في كرة اليد في الزيتونة الرياضية
غادر تونس نهاية الستينات  بعد حصوله على الباكالوريا لاستكمال دراسته الجامعية حيث تخصص في مجال الاتصال والتسويق  
اقام بين الولايات المتحدة واسبانيا ثم استقر بسويسرا ، وهو حاضر على منصة فيسبوك معلقا على الشان السياسي الوطني 
مقداد حفيظ
عيد ميلاد سعيد لسي كمال في ربيعه الثامن والسبعين: رجل دولة، شريف، مثقف جداً، محترم ومحل احترام في كل مكان، نزيه، متواضع، وطني، و’شبعان’.. لي عظيم الشرف أنني أعرفه جيداً وأعتبره صديقاً حميماً  سنين دائمة سي كمال 
9 ماي 1948: ميلاد كمال مرجان
يُعد كمال مرجان، المولود في 9 ماي 1948 بحمام سوسة، أحد أكثر الوجوه خبرة في الدبلوماسية والإدارة التونسية المعاصرة. هو موظف دولي سامٍ، وزير، دبلوماسي ورجل دولة، يجسد تقاليد سياسية مطبوعة بثقافة الدولة، الرصانة، والوفاء للإرث الدستوري.
هو ابن القنطاوي مرجان، الشخصية المعروفة في جهة الساحل التونسي والوالي الأسبق. تلقى تكويناً في الحقوق والعلاقات الدولية، وخاض مسيرة مهنية حافلة داخل المؤسسات الدولية قبل الالتحاق بأعلى هرم السلطة في تونس.
سمحت له مسيرته في الأمم المتحدة، ولا سيما ضمن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، باكتساب سمعة طيبة كدبلوماسي منهجي ومفاوض محترم على الساحة الدولية. وفي عهد الرئيس زين العابدين بن علي، شغل عدة مناصب وزارية سيادية، أبرزها وزارة الدفاع الوطني ثم وزارة الشؤون الخارجية.
اعتبر في هذه المناصب الحساسة شخصية متزنة، متمسكة باستمرارية الدولة والتوازنات الدبلوماسية لتونس. وغداة الثورة التونسية في جانفي 2011، كان كمال مرجان من بين المسؤولين القلائل من النظام السابق الذين تم الإبقاء عليهم في حكومة الانتقال.
ورغم ملاحقته قضائياً بتهمة السماح بإصدار جوازات سفر لعائلة الرئيس الفارين (قبل أن ينصفه القضاء التونسي ويبرئه تماماً)، ظل متمسكاً بإرث الحركة الدستورية التي أسسها الحبيب بورقيبة، فأسس في 2011 حزب ‘المبادرة’ طموحاً منه لجمع مختلف التيارات الدستورية في تونس التعددية.
اليوم، يبدو أن كمال مرجان اختار نوعاً من الانسحاب الهادئ من المشهد العام، بعد عقود كرسها للدبلوماسية والمؤسسات الدولية والدولة التونسية. هذا الاحتجاب التدريجي يتماشى مع شخصية رجل عُرف برصانته ولغته المتزنة وابتعاده عن الصدامات الإعلامية المستمرة.
بالنسبة للعديد من المراقبين، يظل كمال مرجان شخصية محترمة، مرتبطة بتقاليد دبلوماسية تونسية تقوم على الرصانة، الاستمرارية المؤسساتية، وروح الخدمة العامة. إنه يمثل حالة فريدة في الساحة السياسية: رجل دولة صقلته الدبلوماسية الدولية، متمسك بالتقاليد الدستورية وبمفهوم معين لاستمرارية الدولة التونسية.”

زر الذهاب إلى الأعلى