توفي الفنان المصري عبدالرحمن أبو زهرة، الاثنين، عنعمر يناهز 92 عامًا، مختتمًا مسيرة فنية بالغة التنوع والغنى، في مجالات المسرح، والسينما، والدراما الإذاعية والتلفزيونية.
وأعلن نجله أحمد خبر وفاته، في تدوينة نشرها في صفحته عبر فيسبوك، بكلمات مؤثرة، قائلاً: “صعدت روحه الطاهرة الي السماء..مات من علمني أن الدين معاملة وليس مظاهر فقط، من علمني أن قول كلمة الحق سيف علي الرقبة مهما كانت العواقب، أن الشرف والأمانة والصدق والاجتهاد هما سمات الإنسان الشريف مهما كانت التحديات، ومهما كان الزمن ضده”.
Screenshot
وأضاف: “مات الفنان المناضل من أجل القيمة والأخلاق، عاش حياته كلها يعلي من القيم الإنسانية العظيمة في كل أعماله الفنية. .من علمني أن الرجل والفنان هو كلمة وموقف.. مات الأب، والظهر، والسند، والمعلم، والقدوة”، وطلب أحمد من محبي والده الدعاء له “بالرحمة والمغفرة”.
كما نعت نقابة المهن التمثيلية في مصر، الفنان عبدالرحمن أبو زهرة، في بيانٍ جاء فيه: “رحل جسدٌ أثرى الفن العربي بأعمال خالدة، وسيبقى اسمه حاضرًا في وجدان جمهوره، وتاريخ الفن المصري والعربي”، وتقدمت النقابة بالعزاء لأسرته، ومحبيه.
وكان أحمد أبو زهرة، قد أعلن في أوائل أفريل/ الماضي؛ أن والده يتلقى العلاج في العناية المركزة بأحد المشافي المصرية، منذ ثاني أيام عيد الفطر (21 مارس الماضي).
مرض عبدالرحمن أبو زهرة الأخير
شهدت الحالة الصحية للراحل تراجعاً واضحاً منذ أواخر مارس 2026، بعد معاناته مشكلة في الرئة أثرت في قدرته على التنفس بصورة طبيعية.
وأدى ذلك إلى نقله إلى غرفة العناية المركزة، حيث خضع لرعاية طبية مكثفة وسط محاولات مستمرة لاستقرار وضعه الصحي، الذي كان يسوء تدريجياً، الأمر الذي اتضح في تحديثات عائلته لحالته الصحية، حيث قال الدكتور أحمد أبو زهرة في وقت سابق: إن والده يعيش آخر أيامه.
مسيرة فنية صنعت ذاكرة درامية عربية
امتدت رحلة عبدالرحمن أبو زهرة الفنية منذ تخرجه من معهد الفنون المسرحية عام 1958، حيث انطلق من المسرح القومي إلى الإذاعة ثم التلفزيون والسينما.
وشارك الراحل في أعمال بارزة بينها «لن أعيش في جلباب أبي» و«سيف الله خالد بن الوليد»، كما ارتبط صوته بشخصيات دبلجة عالمية مثل جعفر في Aladdin وسكار في The Lion King، ما رسخ حضوره في الذاكرة الفنية العربية.