أكد سفير الاتحاد الأوروبي المعتمد في تونس جوزيبي بيروني، خلال مؤتمر عقد في 7 ماي الجاري، أن الاتحاد الأوروبي لا يعتزم إسناد مسؤولية إدارة ملف الهجرة غير النظامية إلى تونس.
في كلمة ألقاها أمام مؤتمر حول الشراكة بين بروكسل وتونس، عقد في 7 ماي ضمن احتفالات يوم أوروبا وتدشين منصة رقمية جديدة للبرامج الأوروبية في تونس، أوضح سفير الاتحاد الأوروبي لدى تونس جوزيبي بيروني، أن الاتحاد لا ينوي إسناد إدارة شؤون الهجرة غير النظامية إلى تونس “نيابة عن أوروبا”.
“لا إنشاء لمراكز الترحيل على الأراضي التونسية”
ونقلت عدة وسائل إعلام محلية عن بيروني، تأكيده أن تونس والاتحاد الأوروبي يتشاركان مصلحة مشتركة في مكافحة الاتجار بالبشر، وشبكات الهجرة غير الشرعية. وشدد على رفض فكرة مطالبة تونس بلعب دور بديل أو دور خارجي فيما يتعلق بالمسؤوليات الأوروبية. وأضاف أن الهجرة ظاهرة إيجابية، لكن يجب أن تتم “ضمن إطار قانوني”.
وأشار الدبلوماسي الأوروبي إلى أن الدعم الأوروبي يركز بشكل خاص على دعم المنظمات التي تعمل في مجال حماية المهاجرين واللاجئين، وتعزيز مسارات الهجرة النظامية.
وتكتسب هذه الرسالة أهمية خاصة في ظل الجدل السياسي المستمر حول التعاون في ملف الهجرة بين تونس وأوروبا، في ضوء الحاجة إلى ضبط حركة المغادرة، وسط ضغوط أوروبية للحد من الهجرة عبر طريق وسط البحر الأبيض المتوسط، ورفض تونس أن تتحول إلى محطة عبور للمهاجرين. ونفى بيروني، إنشاء “مراكز لإعادة المهاجرين” على الأراضي التونسية.
أوروبا تركز على مفهوم “الدول الآمنة”
ووفقا لموقع “إسباس مانجر”، أشار سفير الاتحاد الأوروبي إلى أن أوروبا تركز على مفهوم “الدول الآمنة”، بدلا من إنشاء مراكز للمهاجرين في تونس.
وشدد على أن التعاون بين تونس والاتحاد الأوروبي لا يقوم على خدمة المصالح الأوروبية فقط، بل المصالح المشتركة، خاصة في مكافحة شبكات الاتجار بالبشر، وحماية المصالح الوطنية التونسية.
وخلال اللقاء، تم أيضا عرض منصة رقمية جديدة تستعرض البرامج الممولة من الاتحاد الأوروبي في تونس، والتي تشمل 87 مشروعا قيد التنفيذ، مع تفاصيل حول تكلفتها وأهدافها ومراحل تقدمها، وذلك وفقا لبيانات صادرة عن الوفد الأوروبي، نقلتها وسائل الإعلام التونسية.
وأردف بيروني، أن قيمة محفظة المشاريع الأوروبية في تونس تبلغ نحو 1.35 مليار يورو، تشمل تمويلات من بنوك أوروبية، كما أن حوالي 3500 شركة أوروبية تعمل في البلاد، وتوفر ما يقارب 480 ألف فرصة عمل.إعادة إطلاق الشراكة لتعزيز الهجرة القانونيةوأعيد إطلاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وتونس لتعزيز الهجرة القانونية، في إطار مذكرة التفاهم الموقعة في جويلية 2023 بين الجانبين، والتي تغطي التعاون الاقتصادي، وانتقال الطاقة، والدعم المالي الكلي، والهجرة، والعلاقات بين الشعوب.
وتضمنت أهداف المفوضية الأوروبية، إنشاء “شراكة المواهب”، لتعزيز الهجرة القانونية بما يخدم مصالح الطرفين، مع التركيز على قطاعات ذات اهتمام مشترك مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والسياحة، والنقل والخدمات اللوجستية، والبناء، والزراعة، والقطاع الصناعي.
وتقدم بروكسل بذلك ملف الهجرة كجزء من علاقة اقتصادية واستراتيجية أوسع. في المقابل، تشدد تونس على ضرورة منع اعتبار التعاون شكلا من أشكال نقل الرقابة على الحدود الأوروبية إلى الخارج.
أقرأ التالي
2026-01-23
عودة البصر وذهاب البصيرة
2026-01-21
مركب بلا ربّان
2026-03-03
قضية مكتب الضبط: هل ينجح العميد في اقناع عبير موسي بالتخلي عن خيار المقاطعة؟
2026-01-22
في هرم الدّولة والسّلطان، وشيخوخة النّظام قبل الأوان
2026-01-24
السواحل التونسية على كفّ عفريت
زر الذهاب إلى الأعلى