في ذكرى ألبير ممي: كان وسيظل ابن تونس
بقلم: إليزابيث كوهين-هادريا"

(ألبير ميمي) هو كاتب وفيلسوف وعالم اجتماع تونسي-فرنسي من أصول يهودية، ولد في تونس العاصمة عام 1920 وتوفي في باريس عام 2020. يُعد من أبرز المفكرين الذين حللوا ظاهرة الاستعمار والتبعية الهوية.
رحل بعيداً عن تونس عام 1956 ، تونس التي وُلد فيها قبل اكثر من 100 عام ، بعيداً عن حي “الحارة” و “ترنجة”.
بعيداً عن تونس هذه التي صقلته كثيراً، وفجّرت فيه إبداعاً فريداً، رائعاً، قوياً، معقداً، وغير مفهوم أحياناً، نظراً لشدة الارتباط بالوجدان والتمزق عن الأرض الأم وقوة هويته اليهودية.
لقد كان “كاتب التمزق والانفصال”، كما وصفه بحق “غي دوغاس” (Guy Dugas) الذي يدين له الجميع بعمل استثنائي حول الكاتب وإصدار مذكراته الشخصية التي بدأت منذ الحرب العالمية الثانية.
وُلد ممي عام 1920 ورحل عام 2020، وكان تلميذاً للمفكر “جان عمروش” في معهد كارنو، وعمل أستاذاً للفلسفة في تونس، وقدم لنا كتباً عظيمة؛ منها “تمثال من ملح” التي كتب مقدمتها ألبير كامو، وكتاب “صورة المستعمَر، تسبقها صورة المستعمِر” بمقدمة جان بول سارتر، بالإضافة إلى “الرحالة الباقي في مكانه” والعديد من النصوص البديعة الأخرى.
رافق ألبير ميمي وعاصر نضالات فرانتز فانون وإيميه سيزير، ودعم بقناعة تامة الحركة الوطنية والاستقلال التونسي، لكنه غادر مسقط رأسه عام 1956.
اليكم ترجمة النص الذي كتبته إليزابيث كوهين-هادريا”

