إسرائيل تعلن شن غارة قرب القصر الرئاسي في دمشق

 أعلنت إسرائيل، الجمعة، أن قواتها شنت غارة جوية الليلة الماضية قرب القصر الرئاسي في العاصمة السورية، دمشق.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، عبر منصة إكس (تويتر سابقا): “أغارت طائرات حربية قبل قليل على المنطقة المجاورة لقصر أحمد حسين الشرع في دمشق”، في إشارة إلى رئيس الإدارة الانتقالية الحالية في سوريا.

وكان أدرعي ذكر قبلها بساعات أنه “تم إجلاء مواطنيين سوريين من أبناء الطائفة الدرزية لتلقي العلاج الطبي داخل إسرائيل حيث تم نقلهما إلى المركز الطبي زيف في تسفات (صفد) بعد إصابتهما داخل سوريا“.

وأضاف أن القوات الإسرائيلية “تنتشر في منطقة جنوب سوريا وتبقى مستعدة لمنع دخول قوات معادية إلى المنطقة وإلى القرى الدرزية”، وذكر أنها “في حالة جاهزية للدفاع وللتعامل مع سيناريوهات مختلفة“.

ومن جانبه، أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إسرائيل كاتس، بيانا مشتركا قالا فيه: “إسرائيل شنت غارة جوية الليلة الماضية قرب القصر الرئاسي في دمشق، وهذه رسالة واضحة للنظام السوري: لن نسمح للقوات بالتقدم جنوب دمشق أو بأي تهديد للدروز“.

وكان نتنياهو وكاتس حذرا من قبل النظام السوري من “إلحاق الضرر بالأقلية الدرزية”، وأكدا على “الواجب الأخلاقي لإسرائيل في حماية المجتمعات الدرزية”، واستشهدا بـ”الروابط التاريخية“.

وينتشر الدروز، الذين يبلغ عددهم حوالي مليون نسمة، إلى حد كبير في إسرائيل ولبنان وسوريا، ويعيش نحو 130 ألف درزي إسرائيلي في الكرمل والجليل في شمال البلاد، ويقيم 20 ألف آخرين في مرتفعات الجولان، وهي الأراضي التي استولت عليها إسرائيل من سوريا في حرب عام 1967

ويرى نتنياهو “فرصًا بالغة الأهمية” لإسرائيل منذ سقوط الرئيس المخلوع بشار الأسد لإعادة تشكيل الشرق الأوسط، وهو ما يتصور تقسيم سوريا إلى مناطق حكم ذاتي أصغر.

ونظرًا لقلقهم من نظام جديد يقوده “جهاديون” سابقون، رحبت أقلية صغيرة من الدروز بمبادرات إسرائيل، لكن الكثيرين غيرهم أدانوها علنًا.

وتأتي الضربة الأخيرة بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أنه نفذ ضربة على أطراف العاصمة السورية، قائلاً إنه كان يستهدف “جماعة متشددة” كانت تستعد لمواصلة مهاجمة الدروز.

وأدانت الحكومة السورية هذا الهجوم، مؤكدةً التزامها الراسخ بحماية جميع أبناء الشعب السوري، بما في ذلك “الدروز الشرفاء”.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إن ضربات يوم الأربعاء كانت “تحذيرية” وأضاف أن المزيد منها ستأتي ما لم تتوقف الهجمات على الدروز، وذكر: “إذا لم تتوقف الهجمات على الدروز في سوريا، فسنرد بشدة”.

بعد أيام من التوتر.. شيوخ السويداء وقادة الفصائل يصدرون بيانا مشتركا

بعد أيام من التوتر.. شيوخ السويداء وقادة الفصائل يصدرون بيانا مشتركا
Credit: RAMI AL SAYED/AFP via Getty Images)

أصدرت مشيخة عقل طائفة المسلمين الموحدين الدروز والفصائل الموجودة ووجهاء في محافظة السويداء السورية، ذات الغالبية الدرزية، بيانا ضمن مسعى إنهاء 3 أيام من العنف في مناطق تواجد الطائفة الدرزية في ريف دمشق والسويداء، الخميس. 

وعُقد اجتماع في المحافظة ضم شيوخ العقل الثلاثة، الشيخ حكمت الهجري والشيخ حمود الحناوي والشيخ يوسف جربوع، وقادة الفصائل الموجودة ووجهاء في المحافظة مساء الخميس لإنهاء التوتر.

وصدر بيان بعد هذا الاجتماع أكد فيها ممثلو السويداء على “رفض التقسيم أو الانسلاخ أو الانفصال” وتفعيل دور وزارة الداخلية والضابطة العدلية في المحافظة على أن يكون عناصرهما من أبناء المحافظة. 

وأكد البيان على أن تأمين طريق دمشق-السويداء، الذي شهد اشتباكات عنيفة أدت إلى مقتل عشرات في اليومين الماضيين، مسؤولية الدولة. 

وشدد البيان على حرص أبناء السويداء على دولة “خالية من النعرات الطائفية والأحقاد الشخصية والثارات”. 

ويأتي هذا البيان ليُنهي يومين من التوتر في المحافظة جراء مهاجمة عناصر وٌصفت بـ”غير المنضبطة” لقرى تابعة للسويداء من الناحيتين الغربية والشرقية، واشتباكها مع الفصائل المحلية، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين. 

وكانت بلدات جرمانا وصحنايا وأشرفية صحنايا، ذات الغالبية الدرزية، شهدت توترا مماثلا بعد انتشار مقطع صوتي يحمل إساءة للنبي محمد نُسب إلى أحد شيوخ الطائفة الدرزية لكن مزاعم أن هذا التسجيل يعود لهذا الشخص نُفيت من جانب وزارة الداخلية السورية ببيان رسمي تعهدت فيه بالتحقيق بالأمر. 

وتوصل الأمن العام ووجهاء جرمانا لاتفاق يُنهي التوتر فيها وكذلك الحال بالنسبة لأشرفية صحنايا وصحنايا في ظل ورود أنباء عن حدوث انتهاكات في تلك البلدتين بحق المدنيين رغم إعلان الأمن العام سيطرته عليهما بعد اشتباكات مع مجموعات مسلحة وصفها بـ”الخارجة عن القانون” واتهمها باستهداف عناصره. 

من جهة اخرى  عبر  الرئيس الروحي للمسلمين الموحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري عن مواقف معادية للحكومة السورية الجديدة :

📌 فقدنا الثقة بما يُسمى “حكومة”، فهي لا تمثل الشعب، بل تقتله عبر ميليشيات تكفيرية تتبع لها، وترتكب المجازر بحق أبناء الوطن.

📌 أصبح طلب الحماية الدولية حقًا مشروعًا بعد أن فُقد الأمان وضاعت العدالة، وبات السوريون تحت تهديد القتل الجماعي والاضطهاد الطائفي.

📌 نطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لحماية المدنيين ووقف الإبادة، ونحمّله مسؤولية التعتيم والتجاهل للمجازر المرتكبة.

📌 ما يجري في الجنوب هو نسخة جديدة من تجربة الساحل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى