إسرائيل: أي شخص يتم اختياره خلفاً لخامنئي سيكون هدفاً للتصفية

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، إن أي شخص تختاره إيران ليكون المرشد الجديد خلفاً لعلي خامنئي، سيكون “هدفاً للتصفية”، وذلك مع دخول الحرب على إيران يومها الخامس.
وكتب كاتس على حسابه بمنصة “إكس”: “أي قائد يعيّنه النظام الإيراني لمواصلة وقيادة خطة تدمير إسرائيل، وتهديد الولايات المتحدة والعالم الحر ودول المنطقة، وقمع الشعب الإيراني سيكون هدفاً للتصفية”.
وأضاف أنه “لا يهم اسم الشخص الذي تختاره إيران أو المكان الذي يختبئ فيه”، مشيراً إلى أنه ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “وجها الجيش الإسرائيلي للتحضير والعمل بجميع الوسائل لتنفيذ المهمة كجزء متكامل من أهداف عملية زئير الأسد”.
وتابع: “سنواصل التحرك بكامل القوة، مع شركائنا الأميركيين، لسحق قدرات النظام وتهيئة الظروف للشعب الإيراني للإطاحة به واستبداله”.
وكانت إسرائيل أعلنت في وقت سابق الثلاثاء، أنها استهدفت مبنى مرتبطاً بـ”مجلس خبراء القيادة في إيران”، وهو الجهة التي ستختار المرشد الأعلى الجديد.
واغتالت الولايات المتحدة وإسرائيل المرشد الإيراني على خامنئي، السبت، في أولى الهجمات على إيران، وفي اليوم التالي أعلنت طهران تكليف مجلس انتقالي لقيادة البلاد لحين انتخاب مرشد جديد.
وأدخل اغتيال خامنئي، إيران، في مرحلة مفصلية تُعد من أخطر محطاتها منذ عام 1979، مع انتقال السلطة إلى مجلس مؤقت للقيادة، فيما يلفّ الغموض مستقبل النظام والقيادة المقبلة.
وفي ظل استمرار الضربات والتصعيد، يخيّم الغموض على مستقبل النظام، وسط تساؤلات بشأن مسار المرحلة الانتقالية وهوية القيادة المقبلة، في وقت تبدو فيه مآلات المشهد السياسي غير واضحة
وينص الدستور الإيراني على وجوب اختيار قائد جديد في غضون 3 أشهر. وحتى ذلك الحين، سيتولى مهام القيادة مجلس مؤقت يضم الرئيس مسعود بيزشكيان، وعضو مجلس صيانة الدستور علي رضا أعرافي، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني أجئي.
وتقع مسؤولية اختيار المرشد الجديد على عاتق مجلس الخبراء، وهو هيئة تضم نحو 90 من كبار رجال الدين الذين يُنتخبون كل 8 سنوات، لكن مع استمرار الضربات، يبقى من غير الواضح كيف أو متى سيتمكنون من الاجتماع.
هل يخلف الابن والده؟
تناقلت وسائل إعلام عبرية أنباء عن اختيار مجلس خبراء القيادة لمجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، ليكون القائد الأعلى الجديد.وفيما لم يصدر تأكيد من جهة رسمية إيرانية، أفادت تقارير إعلامية عبرية وإيرانية معارضة بأنه تم اختيار نجل خامنئي للمنصب تحت ضغوط من الحرس الثوري الإيراني.
يأتي هذا التقرير بعد ساعات من استهداف المبنى الذي كان من المقرر أن يجتمع فيه مجلس الخبراء الإيراني لاختيار المرشد الأعلى الجديد، في ضربة كانت جزءًا من عملية “زئير الأسد” الأمريكية الإسرائيلية.
وصرّح مصدر إسرائيلي لـ i24NEWS في وقت سابق أنه لم يتضح بعد عدد أعضاء المجلس الذين كانوا في المكان وقت الهجوم.
مجتبى خامنئي،
النجل الأوسط للمرشد الراحل، لا يشغل أي منصب رسمي في الدولة، ويُعتبر مع إخوته من الشخصيات التي تعمل وراء الكواليس وتدير سياسة الظل. وتشير التقارير إلى أن الابن شارك بشكل فعّال في قمع الاحتجاجات الأخيرة في إيران.
وكانت وسائل إعلام إيرانية قد ذكرت في وقت سابق أنه قد يتم اختيار المرشد التالي الأسبوع المقبل، مع وضع تدابير أمنية مشددة لعقد جلسة مجلس الخبراء “على أعلى مستوى ممكن”.
ويعود لمجلس خبراء القيادة صلاحية انتخاب المرشد الأعلى للبلاد، الذي سيكون موكّلًا باختيار خليفة لخامنئي الذي اغتيل في اليوم الأول من الهجوم الأمريكي الإسرائيلي السبت الماضي.وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على مبنى تابع لمجلس خبراء القيادة في مدينة قم، حسبما أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية. وبثّت وسائل إعلام إيرانية لقطات لمبنى ضخم تعرّض لأضرار هائلة.وفيما أكدت بعض وسائل الإعلام الناطقة بالفارسية أن أعضاء المجلس كانوا يحضرون اجتماعًا لانتخاب خليفة لخامنئي، نفت وسائل إعلام موالية للنظام وجود اجتماع أثناء الهجوم، بينما أفادت وكالة مهر أن المبنى المستهدف لم يكن مخصّصًا لعقد الاجتماعات.
في سياق متصل كتب سيد علي حسيني أشكوري، عضو مجلس خبراء القيادة الإيراني، في رسالة وجّهها إلى مجتبی خامنهای، معزّيًا إيّاه بمقتل والده: “نسأل الله تعالى أن يستمرّ نهج ذلك الرجل العظيم في شخصكم، وأنتم الفقيه الجامع للشرائط، البصير والحكيم”.




