الصعود الى الهاوية في جامعة كرة القدم

لن تتوقف الاخبار الواردة علينا من جامعة كرة القدمـ وستكون جميعها  سيئة  وان تفاوتت في درجة السوء، ربما الخبر الوحيد المبهج هو ما نشره المسؤول السابق عن منتخب الاكابر خميس الحمزاوي الذي بشر الراي العام الرياضي  بان المكتب الجامعي الموقر صادق -وكانة مجلس الشيوخ- على “جملة من التكليفات والمسؤوليات” -بصيغة الجمع – التي اسندت للسيد الحمزاوي ، وتتمثل ابرز هذه التكليفات- اي انه توجد تكليفات اخرى غير بارزة-  في تعيين خميس الحمزاوي رئيسا للجنة المسابقات  للهواة  وتكليفه بتعيين المنسقين العامين لمباريات الهواة  ومواصلة تكليفه  بالعلاقات مع الاندية والرابطات ،
ما لم يذكرة سي الحمزاوي في بشراه  انه   فضلا عن كل هذه المسؤوليات التي يعدها تكليفا ولا تشريفا وهو مستعد بطبيعة الحال لتحمل الصعاب وتقديم الغالي والنفيس من اجل رفع الراية الوطنية ،
ما لم يذكره سي خميس انه سافر الى ايطاليا  لمواكبة العاب المتوسط ثم سافر الى مصر لمواكبة تصفيات اتحاد شمال افريقيا دون ان تكون له اي صفة مع المنتخبين الذين سافر معهما ،
يحدث هذا وسط صمت مطبق في جامعة لا يعلم  من ملحقها الصحفي الفعلي هل هو احمد الصالحي او قيس الرقاز الذي نفض عنه الغبار ولم يعد مركونا في ارشيف وديع الجريء
جامعة عينت زياد الجزيري مديرا رياضيا وسحبت منه صلاحياته، ثم استغنت عنه دون اي تقييم او شرح او حتى احترام لتاريخ الجزيري مع المنتخب،
جامعة جلبت سامي الطرابلسي واعفته دون ان تستمع اليه او تقيم عمله، عينت منذر الكبير مديرا فنيا فاذا به في قناة الكاس القطرية لمدة شهر متربعا في “المجلس” ثم تم اعفاؤه دون   بيان اسباب التعيين والاعفاء 
جامعة جلبت صبري اللموشي على الرغم من ان جل الفنيين الذين اجتمع بهم وزير الشركات الاهلية للشباب والرياضة اكدوا  ان المرحلة تقتضي انتداب مدرب اجنبي 
ثم اقيل اللموشي وجيء برونار   دون تفسير من اي كان، وبعد طرايح المونديال  قيل ان رونار سيواصل مع المنتخب ثم انسحب رونار  دون ان ينطق اي مسؤول بمن فيهم سي الحمزاوي بكلمة 
ليتم استجلاب معين الشعباني على اساس انه  رجل المرحلة، دون اي نقاش او تشاور في بلاد يصنع رايها العام الرياضي العربي سناقرية  وعبد الرزاق الشابي  …ويصمت توفيق بن عثمان وعمار السويح   وطارق ذياب ورياض البوعزيزي  وطارق بوشماوي الذي كان صوت تونس العالي في “الكاف” و”الفيفا”  …زعيرهم ممن عرفوا بالنزاهة والشجاعة في ابداء الراي،  مع اغلاق الباب امام  كفاءات تونسية اخرى قادرة على تقلد مهمة الناخب الوطني ولكن استقامتها وجديتها  وبعدها عن كواليس بارونات السمسرة  ابعدها تماما عن دائرة الاختيار،  ويكفي ان نورد هنا اسماء خالد بن يحي وراضي الجعايدي ولسعد جردة الشابي ومحمد المكشر …
مسؤولون يليقون بالوضع العام الذي تعيشه البلاد لا بفرقون بين مدرب  يصنع نفسه بنفسه ومدرب يصنعه رؤساء الفرق  فيصنع من حوله هالة مثل الفقاعة  يدافع عنه الجمقى والانتهازيون 
جلبوا معين الشعباني ومعه مساعداه بنهضة بركان احدهما  معروف بانه وكيل لاعبين -مراد المالكي- ولا يعرف له اي سجل تدريبي ليكون مساعدا في المنتخب- 
سكت الجميع، في انتظار الفتح المبين، الذي لم يات، فكانت الخيبة الاولى امام اوغندا وفضيحة الموسم  حين قال الشعباني ان نقاط المباراة لن تحتسب
فما كان من الكاف الا ان اتصلت بالجامعة على وجه السرعة  لتذكيرها بان نقاط الماتش  تعتمد في الحصيلة النهائية وبان الامر محسوم  ومعلوم للجميع منذ شهر ماي الماضي
وكادت بلاتوهات التحليل الرياضي تجمع على ان تونس تعيش فقرا كرويا وبانه ماعناش ملاعبية  وهي شماعة تعفي الجميع من المسؤولية تماما مثلما تتعلل السلطة بغياب  الامكانيات   لتبرر وضعا بائسا قائما ولا تتحمل مسؤولية فشلها وعجزها 
ويبدو ان الجميع ارتضوا هذا التبرير الكاذب والمخادع فالمشكل ليس في  فقدان الملاعبية بل في الخيارات التعيسة بدءا من سلطة الاشراف مرورا بالجامعة  واعضائها المتكالبين على السفرات الخارجية والعزومات ،  واختيارات المدربين العشوائية التي لا تستند الى اي اساس موضوعي ، فهذا ياتي بمختص في العلاج الطبيعي مطرود من السعودية  لانه” صاحب ولد عم مولى الباش”  والاخر يعين طبيب المنتخب وكانها عزبة السيد الوالد ، دون فتح باب التناظر امام الكفاءات  في مجال الطب الرياضي 
وصولا الى النوادي  وحالة الهوان التي وصلت اليها  بتراكم الديون دون حسيب او رقيب 
لقد بلغنا القاع،  مدرب يتعارك مع لاعب ومباراة ودية   يتم الغاؤها في  اخر وقت” تقول المنتخب المالي جاي على كميونة 404 باشي ” 
وملاعبية غاضبون لعدم تشريكهم في مباراة بوتسوانا ….
ويجد بعض   محترفي الصحافة الرياضية الجراة للدفاع عن العبقري الشعباني، بعد ان اجلس خليل العياري على البنك طيلة مباراة  بوتسوانا ولم ير جدوى في استدعاء راقي العواني وفراس شواط والزعلوني ….
في كلمة ، مازال مسلسل الانحدار مستمرا   مادامت هذه المنظومة الخربة قائمة في  بلد العجائب …
ولا فائدة من التذكير بان منتخب اقل من 20عاما سقط في الطريق الى كاس افريقيا ،  اما المنتخب الاولمبي فانتصر ضد البنين  في سوسة، وان تمكن من تجاوز البنين فسيلاقي  الغابون وان تغلب عليها فسيصطدم بالكوت ديفوار …. في سبيل الترشح لكاس افريقيا 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى