بعد الهزيمة المذلة للمنتخب التونسي امام السويد، لم يعد هناك مجال للحديث عن اي شيء ايجابي في البعثة التونسية الى المونديال، فالهزيمة النكراء عطت على كل شيء، وبسرعة انقلب المدافعون عن اختيار مدرب تونسي على اعقابهم وهللوا لانتداب الثعلب الفرنسي، والواقع انه لا ثعالب سوى هذه الفئة التي تمدح الشيء وتذمه حسب تقلب الاحوال،
عموما الهزيمة كانت نتيجة حتمية لوضع قائم، عضو مكلف بالمنتخب يترك تربص طبرقة قبيل المونديال ليتفرج في مباراة فريقه السابق بعث بوحجلة وينزل للميدان ليكرم شكري الواعر نائب رئيس الترجي، ناسيا واجب الحياد بصفته مسؤولا في جامعة الكرة
ويمر الامر عاديا لا يثير انزعاج احد
صبري اللموشي يجلب وهبي الخزري على اساس محللا للاداء ثم نجده مساعدا مباشرا على الميدان دون ان يكون “سي الخزري” حاملا لاي شهادة في التدريب؟ يحدث هذا امام صمت الجميع مسؤولين وصحافيين
فهل هو اجدر بالموقع من عادل السليمي او امين كمون او لسعد الدريدي او لسعد جردة؟
وحتى حين تكلم البعض رافضين سلوك صبري اللموشي بجلب ابنه معه وتمكينه من المشاركة في تمارين المنتخب، ارتفعت اصوات جماعة “خليو الراجل يخدم على روحو” تطلب السكوت فهذا تفصيل بلا قيمة في نظرهم، ولو شئنا لجعلنا منه فضية في القطب المالي على الفصل 96
ثم هرب صبري اللموشي بالقطعية وفعل ما فعل من تخلويض، امام صمت الجميع، انتظروا وقوع الكارثة لرد الفعل …
صحة ليهم عطاهم الوقت
في هذا الجو القاتم، نقطة ضوء في بعثة المنتخب هي العميد سفيان زعق المكلف بامن الوفد التونسي، فكل الانباء الواردة من مونتيري تؤكد ان العميد سفيان لم يكتف بدوره الامني بل بات بمثابة الاب والاخ للاعبين يحفزهم لرد الفعل امام اليابان للحفاظ على صورة تونس كامة كرة قدم لها مكانتها
وليس غريبا على سفيان زعق هذا السلوك بل هو سلوكه العادي، نابع من تربيته الاصيلة وتكوينه المتميز في الاكاديمية العسكرية فضلا عن اتقانه لعدد من اللغات وحسن علاقاته بوسائل الاعلام بحكم عمله سابقا كناطق باسم وزارة الداخلية
والعميد سفيان زعق ليس غريبا عن عالم كرة القدم، فقد كان ابنه آدم رحمه الله مشروع حارس كبير، ولكن يد الموت اختطفته مبكرا

وطيلة مسيرته المهنية ساهم سفيان الزعق في تنظيم عديد التظاهرات الرياضية الوطنية والدولية بتونس،
ووجوده مع بعثة المنتخب كان استحقاقا وليس بتوصية من احد وياليت معايير الكفاءة والجدارة والاستحقاق يعاد لها الاعتبار بعد ان شقينا الخلاء وها نحن نرى الخيبة تلو الاخرى في الرياضة وفي غيرها
أقرأ التالي
2026-01-21
مركب بلا ربّان
2026-03-03
قضية مكتب الضبط: هل ينجح العميد في اقناع عبير موسي بالتخلي عن خيار المقاطعة؟
2026-01-22
في هرم الدّولة والسّلطان، وشيخوخة النّظام قبل الأوان
2026-01-24
السواحل التونسية على كفّ عفريت
2026-03-15
نورة عميرة’ تتحدث عن زوجها السجين لطفي المرايحي: انه يدفع ثمن الحرية …
زر الذهاب إلى الأعلى