لباس رئيسة الحكومة في روسيا يثير الجدل

مهما فعلت، ومهما سخرت الابواق للدعاية تحت مسميات خداعة مثل المصلحة الوطنية ومعركة التحرر الوطني، فاتنه ليس يوسعك  منع الناس من التعليق على الاشياء البسيطة التي تجعلهم  ينطقون من”العوج” 

 كثيرون هم الذين استفزهم ظهور  رئيسة الحكومة ، لا نتحدث عن خطابها، لا ما وصلناش لغادي، نتحدث عن الشكل فقط، ونعني لباسها وهي في حضرة بوتين وخمسين من رؤساء الدول والحكومات الافريقية

رئيسة حكومتنا   لم تجد ما تلبس سوى هذه البدلة الرمادية  المكونة من سترة  وسروال من اللون نفسه، وقميص اسود بياقة مكشرة وحقيبة يد سوداء وحذاء اسود اللون قليل التناسق مع البدلة 

وقارن الكثيرون مع اطلالة رئيسة الحكومة المغربية التي تولت مهامها قبل ايامها  اذ اختارت الثوب المغربي التقليدي  القفطان  بلون اصفر  مع تطريز ذهبي ينسجم لونيا 

واختيار القفطان يعبر عن الهوية المغربية  ويجمع بين الرسمية والاصالة  فحملت اطلالتها رسالة ثقافية 

 

 

اما رئيسة حكومتنا فبدت وكانها في اجتماع في القصبة اومتجهة  على القدمين الى  عزيزة عثمانة في زيارة تفقد لاشغال ترميم او صيانة  

امال العدواني كتبت: 

في اللقاءات الرسمية وخاصة منها العالمية يكون فمة حرص كبير من الرؤساء ورؤساء الحكومات و و زوجات الرؤساء على اختيار dress code وذلك للترويج الثقافي لبلدانهم ولموروثهم ولأهم ما يميزهم
وأكثر ناس يحرصوا على هذا هوما زوجات الرؤساء اللي يلبسوا لباس لمصممين من بلدانهم باش يعرفوا بيهم
في روسيا رئيسة الحكومة المغربية حرصت على ارتداء القفطان المغربي عند لقائها ببوتين وهو قفطان عابر للجغرافيا والتاريخ و بالطبيعة كتوانسة قعدنا نستناو في إطلالة رئيسة الحكومة التونسية وقد خاب ظننا انها باش تلبس حاجة تونسية خاصة انو عندنا مصممين توانسة من أعلى طراز وعندنا حتى شباب توانسة يبحثوا في موروث اللباس التونسي و خصوصياتو و يقدموا في حاجة عالمية بأتم معنى الكلمة ويكفي هنا ان أذكر على سبيل الذكر لا الحصر المبدعة Myriam Bribri
حضور رئيسة الحكومة كان مخيبا للآمال فلا الألوان تتماشى مع التاريخ ولا نوعية اللباس تتماشى مع المناسبة
هي فقط ارتدت ensemble الوانه باهتة ترتديه اي موظفة بمؤسسة عمومية أكثر من العادي
( ممكن برشة ناس باش يقولولي البساطة مطلوبة) نمشي معاك ولكن المناسبة تفرض نوعية اللباس وخاصة في مثل مركز رئيسة الحكومة فهي في روسيا رئيسة الدبلوماسية التونسية ولا تمثل نفسها بل تمثل بلدا له حضارة وتقاليد وموروث ثقافي لا بد أن تحمله على اكتافها ( رغما عنها) فمنصبها يفرض ذلك
آسفة لقد اخفقت رئيسة الحكومة في الترويج لتراث تونس بهذا الظهور الباهت
 اما الناشط سامي الجلولي فكتب” 
هذه صورة ​نشرها موقع رئاسة الحكومة التونسية التُقطت أثناء الزيارة التي تؤديها رئيسة الحكومة إلى روسيا…
وبغض النظر عن سوء اختيار الصورة التي ظهرت فيها رئيسة الحكومة وكأنها متعبة أو متفاجأة أو كأنما يقاد بها إلى مكان ما… حيث يعدّ الاستهانة بصورة المسؤول استهانة بالمسؤولية وبصورة البلاد ككل…
وبغض النظر عن أناقة المرافقين الروس مقارنة بالمرافقين التونسيين، إذ لا يعقل دخول مكان مكيّف بارتداء معطف يفترض تركه في السيارة أو عند المدخل…
مع خالص احترامنا للجميع، فإن هذه تعد بحق من أسوأ الصور التي تمثل الجانب التونسي…
​كما أننا نتساءل عن غياب زيّ رسمي يليق برئيسة الحكومة، وكأن بلدا مثل تونس الذي يمتلك شهرة عالمية في مجال النسيج ويعد موطنا لأبرز مصممي الأزياء الدوليين، قد عجز عن توفير زيّ مستوحى من تاريخ تونس الحضاري.

ويبقى السؤال، لماذا لم يحضر رئيس الجمهورية بنفسه هذه القمة؟ خاصة وان صفحة الرئاسة لم تنشر له اي نشاط منذ يوم 27 اكتوبر حين اشرف على مجلس الوزراء؟ 

لعل في الامر حكمة لا يعلمها الا   قادة الراي    في العهد السعيد 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى