هل يواصل زياد دبار رئاسة نقابة الصحفيين؟

افرزت انتخابات المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين للمدة النيابية 2026-2029 فوز القائمة المهنية المستقلة التي يراسها النقيب المتخلي زياد دبار بسبعة مقاعد على تسعة،
و تم انتخاب العضوين عواطف الجبالي ونورالدين احمد عضوين مناوبين ، اما القائمة المنافسة القريبة من السيستام كما يتداول في اوساط الصحفيين فنجحت في تصعيد ابرز اسمين فيها وهما عبد الرؤوف بالي وبشرى السلامي اضافة الى عضوين مناوبين
وتعكس النتائج رضى الناخبين-ولوكان نسبيا-على منجز المكتب-التنفيذي
السابق
و انعقدت يومي 10 و 11 أكتوبر 2026 أشغال المؤتمر السابع للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والتاسع والعشرين للمهنة بتونس العاصمة.
وقد أسفرت نتائج انتخابات المؤتمر وفق القانون الأساسي للنقابة ونظامها الداخلي على صعود المكتب التنفيذي التالي وفق ترتيب قائم على عدد الأصوات:
زياد دبار: 336
جيهان اللواتي: 299
أمين الضبايبي: 290
عادل الرياحي: 265
سوار عمايدية: 263
حبيبة العبيدي: 263
عبد الرؤوف بالي: 255
كريم وناس: 242
بشرى السلامي:241
كما تم انتخابات الأعضاء المناوبين الآتية أسمائهم:
عواطف الجبالي: 222
نور الدين أحمد: 216
سليم بوخذير :160
نادرة بن رجب :95
بطبيعة الحال يمكن الاكتفاء بالتغني بانعقاد المؤتمر واعتباره ناجحا ، كما يمكن تلبيسه الفشل التام كما جنحت الى ذلك عدة صفحات يشتم منها رائحة البناء والتشييد عمدت الى نشر صور الصحافيين امام صندوق الاقتراع وفي الخلفية كراس فارغة للايحاء بان المؤتمر انعقد في ظل غياب تام للصحافيين، وهو تلاعب خبيث بالراي العام لان عملية التصويت تتم في قاعة لا يسمح لاحد بالبقاء فيها سوى اعضاء اللجنة المهتمة بالاقتراع والصحافيين الناخبين

يمكن ابداء عدة ملاحظات على سير مؤتمر نقابة الصحفيين دون المساس بالشقف، فالنقد الذي تمارسه الصحافة باعتبارها سلطة رابعة -طبعا في الاوضاع العادية- من باب اولى ان يوجه لنقابة الصحافيين قبل غيرها من الهيئات والتنظيمات والمؤسسات
لا يقبل ان يظل التصويت برفع الايادي والعالم يتحدث عن الذكاء الاصطناعي، واعتماد التكنولوجيات المتاحة لتنظيم التصويت الكترونيا على ان تظهر النتائج بشكل فوري على شاشة كبيرة في القاعة يضفي شفافية اكبر على العملية الانتخابية
وما حدث من تدافع وجدل بعد ترشيح المنجي الخضراوي لرئاسة المؤتمر لا يجب ان يتكرر، وانتظر كثيرون من العقلاء ان يبادر الخضراوي بسحب ترشحه لتجنب الفرقة منذ بداية المؤتمر ولكنه لم يفعل
ولعل المؤتمر فرصة لطرح سؤال، لماذا تغيب اليات الردع والتاديب عن نقابة الصحافيين في ما تحضر في هياكل اخرى مثل المحامين والاطباء وغيرهم ؟
كيف يقبل الصحافيون على انفسهم ان يهاجم صحافي زميلا له في شخصه على صفحات الفيسبوك دون رادع بالتشهير والتشنيع والتجريح ثم نراه او نراها يرتع في رحاب المؤتمر وكان شيئا لم يكن؟
كيف يسمج صحافي لنفسه ان يهاجم زميلا له بسبب مشكل شخصي حدث قبل سنين؟ هل هذه هي اخلاقيات العلاقة بين الصحفيين؟
وتبقى النقطة المؤلمة انعقاد المؤتمر واربعة من زملائنا في السجن ويتعلق الامر بزياد الهاني وبرهان بسيس ومراد الزغيدي ومحمد اليوسفي،
كان بالامكان ان يسلط المؤتمر ضغوطا اكبر لتحرير الصحفيين القابعين في السجن بتعلات مختلفة تحت مظلة المبررين والشراح الجدد للعهد الجديد حامل لواء البناء والتشييد “كان ما عامل شي توة يروح “
كما لا يستقيم الحديث عن النجاح وصحافيون قابعون في بيوتهم معطلون عن العمل وآخرون محكوم عليهم بالمنفى القسري بعد ان طالهم سيف المرسوم 54
سيء الذكر






