زياد الهاني يوجه رسالة لرئيس الجمهورية ….وهذا نصّها

في الذكرى الثانية عشر لإصدار دستور 2014 توجه الصحافي زياد الهاني بالمراسلة التالية عن طريق البريد للرئيس قيس سعيّد، يدعوه فيها للتعجيل بتركيز المحكمة الدستورية وتفعيل المجلس الأعلى للقضاء والهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري (الهايكا).وفيما يلي نص الرسالة كما نشرها زياد الهاني على صفحته الفيسبوكية :
تونس في 27 جانفي 2026
سيادة رئيس الجمهورية
الموضوع: تأكيد دعوة للتعجيل بإنشاء المحكمة الدستورية وتفعيل المجلس الأعلى للقضاء والهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري.العارض: المواطن زياد الهاني – صحفي
تحيّة وبعد
في الذكرى الثانية عشر لإصدار دستور الثورة، الدستور الشرعي الذي اعتليتم بموجبه سدة الحكم وأقسمتم على المصحف الشريف على احترامه قبل أن تنكثوا عهدكم، وتأكيدا لمراسلة سابقة وجهتها لكم في 22 سبتمبر 2025 بمناسبة الذكرى الرابعة لقيامكم بإصدار الأمر عدد 117 لسنة 2021 المتعلق بتدابير استثنائية، وهو عبارة عن دستور صغير نصّبتم بمقتضاه أنفسكم حاكما مطلقا للبلاد بسلطات فرعونية استبدادية؛ أتقدم لكم بطلبي التالي للتعجيل بإنشاء المحكمة الدستورية وتفعيل المجلس الأعلى للقضاء والهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري، كاستحقاق مبدئي من جهة ونظرا لما سببتموه لي من ضرر شخصي من خلال الأحكام الجائرة والملاحقات القضائية التي تستهدفني على خلفية عملي الصحفي ومنها ما هو ذي طابع إرهابي من جهة ثانية، وذلك بسبب غياب تلك المؤ؛سسات التي كان من شأنها حمايتي من انحرافكم بالسلطة.وحيث أن تمسككم بالامتناع عن تفعيل المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء والهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري (الهايكا)، يفسح المجال أمام تواصل انتهاك الحريات فضلا عما يمثله من تهديد بحصول خطر داهم لاستقرار البلاد وأمنها في صورة حصول شغور في مستوى رئاسة الجمهورية نظرا لعدم وجود بديل دستوري لقيادة المرحلة الانتقالية بسبب غياب المحكمة الدستورية.وحيث يشكل الوضع القائم ضررا لي كمواطن وكصحفي

لذا وبناءً عليه،أرجو أن تعجّلوا بتشكيل المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة الدستورية، ودعوة الأطراف المعنيّين المذكورين في المرسوم عدد 116 لسنة 2011 لتقديم مرشحيهم حتى يتسنى تشكيل الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري (الهايكا).خلاف ذلك سأضطر لرفع دعوى ضدكم في تجاوز السلطة لدى المحكمة الإدارية. ليس لثقة في أن تتصدى لتجاوزاتكم هذه المحكمة التي أخصيتموها وكانت ضحية استخفافكم بقضاتها وقراراتها، وإنما لأني وإيمانا مني بدولة الحق والقانون والمؤسسات اخترت القانون سلاحا للدفاع عن الحق والحرية.واعتبارًا من الفضيحة التي حصلت مع الأستاذة عبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحر التي ألقيتم بها تعسّفا في السجن عندما سعت لإبلاغ إدارتكم عريضة دعوى أقامتها ضدكم في المحكمة الإدارية، وكأنها هاجمت القصر الرئاسي مع مجموعة مسلحة لقلب نظام الحكم؛ قررت أن أوجه لكم مطلبي المسبق هذا مرة أخرى عبر البريد.نحن يا سيادة الرئيس غرسُ الجمهورية وطلعُها الطيّب.. باستبسالنا في الدفاع عن حقوقنا كمواطنين وعن قيم الجمهورية والحرية والكرامة بقطع النظر عن التحديات والتضحيات، نصنع مجدًا وتاريخًا عصيًّا على سلطة الكراسي..وتفضلوا ختاما بقبول فائق التقدير لمقامكم.




