عن جامعة الناصري وحضرة النائب:”عدمت وإلّي عدّمها صنايعي”

بين الدعوة الى التغيير ومناشدات الاستمرارية لماذا هذه حالنا؟

استعدت كثيرا من افكار الكاتب السجبن لطفي المرايحي  التي اوردها في “ لماذا هذه حالنا؟” وانا اتابع  النقاش العام  على صفحات الفيسبوك-في غياب اي فضاء للنقاش  في البلاد-  بشان  المنتخب التونسي بعد مشاركاته الهزيلة في    اخر ثلاث دورات اقليمية ودولية من كاس العرب الى كاس العالم مرورا بكاس افريقيا للامم
غليان   جماعي بعد الهزائم المذلة   يدفعك الى الوثوق بان كل شيء سيتغير في وزارة الرياضة وجامعة الكرة وكل المنتخبات، واصوات ناقدة    رفعت السقف عاليا حد دعوة رئيس الدولة للتدخل شخصيا لانه الوحيد الجدير بالثقة   والقادر على اصلاح ما خرب
ثم بدا طوفان الغضب يهدأ ، وتراجعت حدة المواقف الناقدة للجامعة
جامعة تشغل قرابة 150 موظفا، وتصرف لهم 16جراية  في العام ، عوض 12جراية، وتناهز الاجور 400 مليون شهريا (تقول يطلعو في القاز) 
  بل ان البعض قلب الفيستة   بشكل كلي، وبعد ان كانوا من عتاة الداعين الى   استقالة المكتب الجامعي  ومغادرة وجوه الفشل  من الذين ركبوا  كرة القدم  دون ان يكون في رصيدهم صورة يتيمة  من ايام الشباب وهم يلعبون الكرة-حتى لو كانت من قماش اثواب امهاتهم-  حتى مع شقيقاتهم البنات او اولاد الحومة ،

بعد ان كانوا من عتاة الداعين الى مغادرة جامعة الخيبات  تحولوا  بشكل سريع الى اصوات  ترتدي زورا ثوب الحكمة داعين الى التريث والتقييم واعطاء الفرصة    
دون ان يكشفوا  سبب الانقلاب الجدري في المواقف  وتحت اي ضغط او بمفعول اي سحر؟ 
في الاوضاع العادية، هناك ردة فعل على كل فعل، ربما كانذلك  قانونا فيزيائيا،  الا في ملتنا، وكاننا موات ، جثث هامدة بلا حراك،   المانيا غادرت المونديال مبكرا، بادر مدربها بالاستقالة وكذلك فعل مدرب هولندا رغم كونه احد رموز الكرة في  بلاد الاراضي المنخفضة
في كوريا الجنوبية،    انهى رئيس الجامعة ولايته بنفسه اي “كرم لحيتو بيدو” وقدم استقالته، كما استفال مدرب المنتخب عقب  الفشل في تجاوز دور المجموعات، وكان رئيس الدولة بنفسه وجه سهام النقد للجامعة  قائلا ان المحسوبية هي التي اقصت كوريا الجنوبية من المونديال 
اما في بلاد العجائب، فوزير تالرياضة  لم ينبس ببنت شفة، ووزارته رات ان التوقيت  مناسب لتعيين مدير فني جديد هو رضا الجدي،  بمجرد بلاغ مكتوب من بضعة اسطر،  دون ان تكلف الوزارة نفسها عناء  السؤال، لماذا تم تعيين منذر الكبير وماذا انجز ولماذا نغيره؟ وهل حاسبت الوزارة او الجامعة سي الكبير الذي اوقف عمله خلال كاس العرب ليتحول الى دوحة ال ثاني محللا في قناة الكاس لمدة شهر
هل كلفت الوزارة نفسها عناء السؤال، كيف تم تعيين  مكلف بالاحصائيات في اطار المنتخب  الفني  وهو بلا اي  منجز لا في تونس ولا خارجها، بل كان في السعودية في فريق مغمور ثم ظل عاطلا عن العمل  لشهور ليتم اسعافه بالحاقه بالمنتخب، هل سالت الوزارة من عينه ولماذا وماذا استفاد المنتخب من هذه الكفاءة المهاجرة؟
هل سالت الوزارة  رئيس الجامعة وحضرة النائب  لماذا لم اعين اي مساعد تونسي محلي لصبري اللموشي حتى ان المنتخب وجد نفسه يتيما بلا مدرب بعد طرد اللموشي، لأن  المساعد التونسي الوحيد كان وهبي الخزري ، وهو  لا يحمل اي ديبلوم في التدريب؟ 

 

الم يكن بالامكان تعيين محمد المكشر وعادل السليمي  ضمن اطار المنتخب؟
الم تسال الوزارة جامعة الناصري وحضرة النائب، ماذا يفعل احمد الصالحي وقيس رقاز  في بعثة المنتخب؟  ثم الم يتم  تكليف الرقاز بخطة مدير مكتب رئيس الجامعة -وكانه رئيس للدولة، -فما مبرر سفره  الى المونديال الامريكي؟ 
ماهي مهمته ضمن البعثة ؟ وماذا انجز؟ 
ولماذا التحق الصالحي بالبعثة؟ هل كان حضوره شرطا لترشح المنتخب؟ ولماذا سافر اعضاء الجامعة جلهم بالتناوب؟ فهل هي مهمة وطنية كما يتبجحون او زردة سيدي علي الحطاب؟
وهل طلبت الوزارة من كل عضو كان ضمن البعثة تقريرا مفصلا في المهام المنجزة؟ او انهم اكتفوا بالتبضع و الاعاشة والتقاط الصور؟  ليس اكثر؟
هل سالت الوزارة رئيس الجامعة وحضرة النائب   عن مصير النذاكر التي منحنها الفيفا  للجامعة بمعدل خمس تذاكر لكل مباراة في دور المجموعات؟ هل تم اهداؤها او بيعها ؟ خاصة اذا عرفنا ان ادنى تذكرة سعرها يناهز 200دينارا تونسيا؟ 
لم تجد الوزارة الوقت لغعل شيء وهي معذورة فقد تغير توقيت العمل  واصبحنا خاضعين لنظام الحصة الواحدة ولا يوجد متسع  لفتح اي ملف المهم تدوير العجلة 
اما رئيس لجنة المنتخبات- الذي ترك المنتخب في طبرقة ليحضر مباراة فريقه الاصلي بوحجلة ضد الترجي ويقوم بتكريم شكري الواعر -فقد نشر اعتذارا على صفحته الفيسبوكية سرعان ما حذفه بعد موجة التهجم عليه، بل ان كثيرين رفعوا تحديا بان ينجح في قول” قدر الله ما شاء فعل” سليمة   ليقبلوا اعتذاراته 
لا جدوى من التباكي على اللبن المسكوب، فمنتخباتنا بلا اي هيبة  قاريا وعربيا، في كل الاصناف، وجامعتنا بلا اي فاعلية محليا وقاريا،  هي مجرد غطاء لطموحات شخصية للوصول الى منافع الكاف والفيفا متى سمح بذلك امبراطور الكاف فوزي لقجع وعرابه الموريتاني، وسيمر زمن  حتى  يعود لتونس مكانتها في الفيفا والكاف، ايام لم يكن رئيسها عيسى حياتو  يجرؤ على زيارة الحكام في فندق اقامتهم  الا بعد استئذان رئيس لجنة التحكيم 
ايامها كان اسم رئيس اللجنة  طارق بوشماوي الذي غدره مواطنوه وقدموه قربانا   من اجل بعض الفتات 
فماذا كانت الحصيلة؟
“مولى الكورة” الذي ارسى المنظومة القائمة في الجامعة” منظومة” اطعم الفم يستحي اللسان والقلم” في المرناقية ومنتخباتنا في ذيل الترتيب  ،
اودع وديع الجري ءفي السجن ولكن منظومته “صح سالم” تعمل بسلاسة، التعيينات موظفين ومدربين لا تخضع لمقاييس الكفاءة والجدارة، بل لمعايير اخرى مغايرة،  حسب موازين القوى، ترضيات لبعض الجمعيات، مكافات للبعض الاخر،  حالات اجتماعية لاخرين 
الجلسات العامة  ديمقراطية شكليا ولكن الضمائر تشترى بالاقامات والعشاوات والسيارات المكتراة ودعوات المقابلات …الح 
اما الاعلام الرياضي فحوانيت تعمل لحساب الغير الا ما رحم ربك 
لم يجانب طارق ذياب الصواب حين قال ايام كان وزيرا للرياضة، كيف للفاشلين ان يقيموا فشلهم؟  في مواجهة  تلفزية لا تنسى لرئيس الجامعة ايامها وديع الجريء الذي غير القوانين وهندسها بمباركة  جل النوادي وكثير من قادة الراي العام الرياضي ليمكث على راس الجامعة حتى العام 2030 بتعلة خدمة الوطن والدفاع عن مصالح الوطن وصورة الوطن ، ليتبين انه كلما رفع شعار الوطن كان واجهة “للخنن” حاشاكم وخدمة الاغراض الشخصية ليس اكثر 
سال الدكتور لطفي المرايحي” لماذا هذه حالنا؟” واودع في محبسه، 
لو سكت، لو غض بصره، لو طبل مع المطبلين لكان حرا طليقا
 قي زمن بن علي، كان ابراهيم الصيادي -وهو رجل هامشي من صيادة الساحلية- يجول شوارع المدينة  رافعا صوته”عدمت والي عدمها صنايعي”  الى ان منعه رجال الامن من رفع هذا الشعار لان اولاد الحلال  ابلغوا السلطات- ورد الخبر افادة وليس قوادة-  انه يقصد بن علي وحكمه 
لو كان ابراهيم الصيادي حيا لواصل تجواله رافعا صوته” عدمت والي عدمها صنايعي” 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى