ليلة الهروب: كيف غادر عيدروس الزبيدي عدن بحرا ووصل جوا إلى أبوظبي؟

أعلن بيان للتحالف الذي تقوده السعودية، الداعم للحكومة المعترف بها في اليمن، أن زعيم الانفصاليين الجنوبيين عيدروس الزبيدي فر إلى الإمارات، التي كانت إلى وقت قريب أحد أبرز أقطاب التحالف، وذلك في سياق زيارة كانت مبرمجة إلى الرياض مع وفد من المجلس الانتقالي يوم أمس الأربعاء 07 جانفي ، لكنه لم يستقل الطائرة التي كانت ستقله. ويأتي هذا التطور بعد فشل المجلس الانتقالي، الذي يرأسه الزبيدي، في الاحتفاظ بالسيطرة على مناطق شاسعة في البلاد.

أورد تحالف دعم الشرعية في اليمن، في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية، “معلومات استخبارية موثوقة تفيد بأن عيدروس الزبيدي وآخرين هربوا ليلا“، ساردا تفاصيل رحلته بحرا ثم جوا من عدن إلى أبوظبي مرورا بأرض الصومال والصومال.
وبحسب التحالف، انتقل الزبيدي بحرا من عدن إلى ميناء بربرة في أرض الصومال بعد منتصف ليل الأربعاء 07 جانفي وذلك في وقت كان المجلس الانتقالي قد أعلن أن الزبيدي يواصل مهامه من عدن.ثم استقل، “تحت إشراف ضباط إماراتيين”، طائرة من طراز “إليوشين” روسية الصنع، توقفت في مقديشو بالصومال قبل أن تتابع رحلتها إلى مطار عسكري في أبوظبي، حيث وصل مساء الأربعاء 07 جانفي بحسب المصدر نفسه.كما أوضح مراسل مونت كارلو الدولية في الرياض أن الطائرة التي أقلت الزبيدي أوقفت إشارات التتبع خلال مرورها فوق بحر العرب.ويذكر ان المجلس الانتقالي المدعوم من أبوظبي، والذي يشكل جزأ من الحكومة، سيطر الشهر الماضي على مناطق واسعة بينها حضرموت الغنية بالنفط. كما أعلن بدء مرحلة انتقالية تمهيدا لاستقلال الجنوب. إلا أن قوات أخرى موالية للحكومة أجبرته بدعم عسكري من الرياض، على الانسحاب من المحافظة.وأحدث هجوم المجلس الانتقالي، الشهر المنصرم، اضطرابات جديدة في اليمن، أفقر دول شبه الجزيرة العربية، كما كشف عن انقسامات عميقة بين الحليفين الخليجيين، السعودية والإمارات، إذ تدعم كل من الرياض وأبوظبي منذ سنوات أطرافا مختلفة داخل اليمن.ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من وزارة الخارجية الإماراتية على ما ورد في بيان التحالف بشأن وصول الزبيدي إلى الإمارات.
وقال المتحدث باسم التحالف في بيان نشره على صفحته بمنصة إكس (تويتر سابقا): “توفرت معلومات استخبارية أن عيدروس الزبيدي وآخرون هربوا ليلًا عبر الواسطة البحرية (BAMEDHAF) تحت رقم التسجيل (IMO – 8101393) التي انطلقت من ميناء عدن باتجاه (إقليم أرض الصومال) في جمهورية الصومال الاتحادية بعد منتصف الليل يوم 7 جانفي وقاموا بإغلاق نظام التعريف ووصلوا إلى ميناء (بربرة) في حوالي الساعة (1200) ظهرًا”.
وتابع: “تبين خلال ذلك أن عيدروس اتصل بضابط يكنى (أبو سعيد) اللواء عوض سعيد مصبح الأحبابي، قائد العمليات المشتركة الإماراتية، وأبلغه عيدروس أنهم (وصلوا)، وكان في انتظارهم طائرة من نوع (اليوشن) (إلي- 76) الرحلة رقم (MZB – 9102)، والتي أقلعت دون تحديد جهة المغادرة بعد أن أقلت عيدروس ومن معه تحت إشراف ضباط إماراتيين، ثم هبطت الطائرة في مطار (مقديشو) عند الساعة (1515)، وانتظرت في المطار لمدة ساعة ثم غادرت عند الساعة (1617) باتجاه الخليج العربي مرورًا ببحر العرب دون تحديد جهة الوصول، وتم إغلاق نظام التعريف فوق خليج عُمان، وإعادة تشغيله قبل الهبوط بعشر دقائق في مطار (الريف) العسكري في أبوظبي عند الساعة (2047) بتوقيت المملكة.. واتضح أن هذا النوع من الطائرات يستخدم باستمرار في مناطق الصراع وعلى مسارات دول (ليبيا/ إثيوبيا/ الصومال)”.
وأضاف المتحدث: “بمراجعة تسجيل الواسطة البحرية (BAMEDHAF) تبين أنها تحمل علم (سانت كيتس ونيفيس)، وهو ذات دولة العلم للسفينة (غير لاند) التي قامت بنقل عربات القتال والأسلحة إلى ميناء المكلا قادمة من ميناء الفجيرة بحسب ما ورد ببيان قيادة قوات التحالف المؤرخ في 30 ديسمبر 2025م.. ولا تزال قوات التحالف تتابع المعلومات بشأن مصير بعض الأشخاص الذين أُشير بأنهم كانوا آخر من التقى مع/ عيدروس الزبيدي قبل هروبه من عدن ومنهم/ أحمد حامد (ملمس) (محافظ عدن السابق) و/ محسن الوالي (قائد قوات الحزام الأمنية في عدن) الذين انقطعت الاتصالات بهما”.
ويذكر أن المجلس الانتقالي الجنوبي، سبق وقال في بيان، الأربعاء: “يواصل الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي مهامه من العاصمة عدن، إلى جانب شعبه، متابعا ومشرفا بشكل مباشر على عمل المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية، بما يضمن استقرار الأوضاع الأمنية، واستمرار عمل مؤسسات الدولة، والحفاظ على حالة الأمن والاستقرار في العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب، انطلاقا من موقع المسؤولية الملقاة عليه”.




