غزة على مشارف عهد جديد

نحو نزع سلاح حماس

كشفت التصريحات الصادرة عن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف عن ملامح “المرحلة الثانية” من خطة الرئيس ترامب لإنهاء الصراع في غزة، والتي تهدف إلى نقل القطاع من حالة “وقف إطلاق النار” (التي بدأت في أكتوبر 2025) إلى مرحلة “الإدارة وإعادة الإعمار”. و أبرز عناصر هذه المرحلة تأسيس “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” (NCAG) حيث تم الإعلان رسميًا عن تشكيل هيئة إدارية انتقالية من التكنوقراط الفلسطينيين المستقلين (غير المحسوبين سياسياً على الفصائل) وأكدت دول الوساطة (مصر، قطر، تركيا) إلى أن اللجنة سيرأسها المهندس علي عبد الحميد شعث، وهو شخصية غزية ونائب وزير سابق في السلطة الفلسطينية، معروف بخبرته في التنمية الاقتصادية. على أن تكون مهمة الهيئة إدارة الشؤون اليومية للقطاع، من خدمات عامة وصحة وتعليم، لتملأ الفراغ الذي خلفه حل حكومة حماس الإدارية.

من عناصر هذه المرحلة أيضامجلس السلام حيث ستعمل اللجنة الفلسطينية تحت إشراف مباشر من هيئة دولية جديدة تُسمى “مجلس السلام”، يترأسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصياً. ويتوقع أن تضم ممثلين عن دول أوروبية وإقليمية مانحة.

أما العنصر الثالث في هذه الخطة فيتعلق بالأمن ونزع السلاح وهي النقطة الأكثر حساسية؛ حيث تشترط المرحلة الثانية “النزع الكامل لسلاح الميليشيات” في غزة.ويجري الحديث حاليا عن نشر “قوة استقرار دولية”لمراقبة الوضع، بالتزامن مع تدريب قوة شرطة فلسطينية جديدة تم فحص عناصرها أمنياً. وقد حذرت واشنطن حركة حماس من “عواقب وخيمة” إذا لم تلتزم بتسليم رفات الرهينة الإسرائيلي الأخير (ران غفيلي) والبدء الفوري في تفكيك بنيتها العسكرية.

العنصر الرابع في هذه الخطة المرحلية يتعلق بإعادة الإعمار الذي تُقدر تكلفته  بـ 50 مليار دولار. وتشير التقارير إلى أن جاريد كوشنر يقود جهوداً موازية لتنسيق مشاريع الإعمار في المناطق التي لا تزال تخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية، مع التركيز على إنشاء نظام جديد لتوزيع المساعدات بعيداً عن المنظمات التقليدية التي أوقفت سلطات الاحتلال عملها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى