بيان ليبي بشأن الهجوم على معبر التومي الحدودي مع النيجر

أصدرت رئاسة الأركان العامة بالقوات المسلحة الليبية، اليوم السبت أول بيان رسمي توضح فيه ملابسات الهجوم الذي استهدف معبر التومي الحدودي مع دولة النيجر.

بيان ليبي بشأن الهجوم على معبر التومي الحدودي مع النيجر

Gettyimages.ru

وأوضحت رئاسة الأركان في بيانها أن الهجوم نُفذ فجر اليوم من قبل مجموعة من العصابات الإجرامية والمرتزقة المدعومين بعناصر أجنبية، في محاولة للاعتداء على عدد من المواقع الحدودية العسكرية جنوب البلاد، وبالتحديد في المنطقة الجنوبية المحاذية للنيجر، في مسعى يائس لزعزعة الأمن والاستقرار.

وأكد البيان أن قوات الجيش الوطني الليبي كانت على أهبة الاستعداد، وتعاملت بسرعة وحزم مع الهجوم، حيث تم صد المعتدين وتوجيه ضربات موجعة لهم، أسفرت عن القضاء على عدد منهم وإلقاء القبض على آخرين، مع تأكيد السيطرة الكاملة على المواقع المستهدفة.

وأشار البيان إلى أن أحد منتسبي القوات المسلحة ارتقى شهيدا خلال التصدي للهجوم، واصفا إياه بأنه قدم روحه دفاعا عن تراب الوطن وحماية حدوده، مؤكدة احتسابه عند الله شهيدا.

وشددت رئاسة الأركان العامة على أن القوات المسلحة ستواجه بكل قوة أي محاولة للمساس بأمن البلاد أو زعزعة الاستقرار في المناطق التي تؤمنها، مؤكدة أن الجيش سيظل الدرع الحامي لليبيا وحدودها، ولن يسمح بتمرير أي مخططات تخريبية.

و استعاد «الجيش الوطني» الليبي، السبت، السيطرة الكاملة على معبر التوم الحدودي مع دولة النيجر، وفق ما أعلن في بيان رسمي، عقب هجوم استمر لساعات شنته مجموعة مسلحة، واستهدف مواقع عسكرية في المنطقة الجنوبية.

وتُعدّ الحدود الليبية – النيجرية من أكثر المناطق حساسية، نظراً لارتباطها بأنشطة تهريب البشر والمخدرات. ويقع معبر التوم جنوب شرقي مدينة مرزق، وشمال شرقي هضبة جادو، ويُصنّف بوصفه أحد المنافذ الحدودية الحيوية في الجنوب الليبي الخاضع  لحكومة اسامة حماد المدعومة من الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر  والتي تحظى بثقة البرلمان 

وكانت وسائل إعلام ليبية قد تداولت، في وقت سابق اليوم، أنباء عن فقدان الجيش السيطرة على المعبر، فيما نشر ناشطون تسجيلاً مصوراً لم يتسنَّ التحقق من صحته، يُظهر مجموعة تقول إنها ليبية أعلنت سيطرتها على المنفذ، بدعوى «استعادة أهداف ثورة 17 فبراير (فيفري)». التي اسقطت نظام القذافي 

في المقابل، سارعت إدارة التوجيه المعنوي بمدينة سبها إلى نفي تلك الأنباء، مؤكدةً في بيان رسمي أن قوات القيادة العامة «موجودة في معبر التوم»، ونفت «بشكل قاطع» صحة ما جرى تداوله بشأن سيطرة أي مجموعات تشادية مسلحة عليه.ويسيطر الجيش الوطني على شرق وجل  مناطق جنوب ليبيا، في مقابل هيمنة حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة وقوات تابعة لها على غرب البلاد، وسط انقسام  مستمر لسنوات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى