نذار بإنذار واخلاء بإخلاء.. الضاحية مقابل الشمال..
تتدخل ايران مع اقتراب اللحظة صفر لتردّ على تحذيرات نتنياهو باخلاء ضاحية بيروت الجنوبية تمهيدا لقصفها، بإنذار غير مسبوق لكل مدن شمال فلسطين المحتلة بالاخلاء قبل القصف.. فالامر لن يستغرق الا 7 دقائق حتى يصل السيدان “خيبر شيكن” و “خرمشهر” الى هناك في رحلتهما المعتادة !!
يشعر المستوطنون بالذعر، ويرى نتنياهو ان ايامه السوداء لم تنته بعد وان كل نصر اعتقده هو هزيمة سياسية مؤجلة له !!
التهديدات خرجت من الغرف المغلقة وغادرت اروقة المخابرات لتدار علنا عبر وكالات الانباء والشاشات الصغيرة..لم تعد حرب مباغتة.. كل طرف بات يعلم ماذا يملك الطرف الاخر من اوراق وماذا يخفي..
يشعر ترامب بالهلع من ان تعود الحرب الى يومها الاول..وهو الذي يحاول منذ اسابيع ان يحافظ على ابتسامته ورأسه مرفوعة لحظة سحب رجليه من مستنقع هرمز الذي غرق فيه دون اطواق نجاة باستثناء المحاولات الباكستانية التي ترمي كل مرة الحبل باتجاهه ليتعلْق به و يلقى بنفسه بعيدا عن كل تلك الفوضى التي فشل فيها على كل المستويات..
حتى لو عاد باليورانيوم الي واشنطن، فصانعوه ما زالوا هناك ولم يفنوا.. ومن صنعه اول مرة سيصنعه مرة ثانية !
يشدّ رسن نتنياهو بقوة ويمنعه من الرقص هذه الليلة بجنون السفاحين على اوجاع لبنان الجريح ويمنع الضربة !!
ومرة أخرى ينجح “حائكي السجاد” في تسديد ضربة استراتيجية قاصمة لخطط نتنياهو..طهران تثبت مرة اخرى انها نجحت في تحقيق توازن الردع على كل الواجهات..القوة وحدها تردع..
القوة وحدها تصنع الفارق مع هادمي الاوطان وقاتلي الاطفال.. اما الحقوق والارض والكرامة فلا يُتفاوض عليها ابدا.. اضرب من ضربك ثم تفاوض لاحقا.. تلك اللغة الوحيدة التي يفهمها ترامب وربيبه!