ماذا يخفي تصريح حسين جنيح بأن تونس قادرة على تنظيم كأس إفريقيا؟

فجاة ودون مقدمات  ظهر حسين جنيح  نائب رئيس جامعة كرة القدم المكلف بالعلاقات الخارجية والهياكل الدولية -اي بمثابة وزير خارجية الجامعة- 
ظهر بعد غيبة طويلة، منذ 8جوان الماضي حين  كان في  مقدمة البعثة التي استقبلها  أنيس الحجري، القائم بالأعمال بالنيابة بسفارة تونس بواشنطن، و جلال بن بالقاسم، قنصل تونس بواشنطن،  بمدينة مونتيري المكسيكية  وذلك استعدادًا للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 الي  كلينا فيها 3طرايح وروحنا نجر اذيال الخيبة ، وترك المنتخب لقب النسور لمن يستحقه 

 

 

ظهر الحسين في صفاقس مجتمعا بواليها  ثم  يتفقد ملعب الطيب المهيري   ليصرح من هناك -مرتديا نظارات شمسية تحجب رؤية عينيه، وكانه يتحدث من خلف بلور سميك، يحميه من نظرات  الغرباء والخصوم- بان تونس قادرة على تنظيم كاس افريقيا للامم مع احد جيرانها  بعد تاهيل ملاعب صفاقس وسوسة والمنستير  والمنزه 
قد يقول قائل، واين المشكل في ظهوره  بعد احتجاب؟ 
المشكل ان الجامعة  تتعمد مغالطة الراي العام والتلاعب به، جامعة انتخبت منذ فيفري 2025 لم تحرك حجرا واحدا في اي ملعب، فجاة يتحرك ضميرها  لتنشر بلاغا  يليق  ان يصدر عن رئاسة الحكومة تقول فيه ” وتندرج هذه الخطوة ضمن التوجه الاستراتيجي للجامعة التونسية لكرة القدم للشروع في عملية تقييم وتأهيل ملعب الطيب المهيري بصفاقس، باعتباره من الملاعب التي أحرزت تقدماً هاماً في أشغال التهيئة واستكمال متطلبات التأهيل” 
توجه استراتيجي؟ من وقتاش؟
هل عقدتم اجتماعا واحدا  حول وضعية الملاعب؟ هل رصدتم دينارا واحدا من مليارات كاس العرب وكاس العالم للمساهمة في تاهيل ملاعب صفاقس وسوسة والمنستير ولم لا ملاعب اخرى في البلاد؟ 
  لماذا المخاتلة والدخول من الشباك؟
قولوها بصراحة،   الجامعة بعد ان تاكدت من تقدم الاشغال في الطيب المهيري وانطلاقها في سوسة، ارادت ركوب الحدث مجانا ، دون اي كلفة،
قد يسال سائل، لاي هدف؟
الاجابة تكمن في تصريح حسين جنيح المحتجب منذ شهور، فقد القى بطعم يدغدغ   كبرياء التونسيين المكسور، بايهامهم بان تونس قادرة على تنظيم كاس افريقيا للامم 
ولم لا استعادة التاج الافريقي الذي فزنا به مرة يتيمة عام 2004
القى الحسين بحصاته في بركة راكدة من المياه الاسنة ، دون ان يحدد تاريخا، هل يقصد دورة 2028 او الدورات التي ستليها والتي ستلتئم كل اربع سنوات؟ 
القصة وما فيها ان ما قاله حسين جنيح ليس سوى  طعم للراي العام وللسلطة ايضا الباحثة عن اي مكسب في ظل فشل غير مسبوق تعيشه كرة القدم التونسية ، والعريب ان صفحة الجامعة وبلاغها لم يتضمنا اي اشارة لتصريح النائب الاول لرئيس الجامعة وكانه اعتراف منها بانه امر غير جدي  وباننا بعيدون جدا عن التفكير في تنظيم كاس افريقيا للامم 
كل الحكاية ان حسين جنيح ينوي الترشح لعضوية الكنفدرالية الافريقية لكرة القدم، وستجري الانتخابات مطلع العام القادم، وهو في حاجة الى ترشيح رسمي من تونس تباركه السلطة السياسية،  ولذلك اختار الحسين  ان يظهر بمظهر المسؤول  الذي يتحمل اعباء ملف ثقيل يتطلب  تمويلا لاعادة تاهيل الملاعب وعلاقات مع الكاف لاعتماد ملاعبنا لاحتضان المباريات الافريقية،  وكانه يغمز للسلطة” انا الفتى الذهبي  لكرة القدم التونسية فلا تلتفتوا الى غيري” 
هل وصلت الرسالة؟ هل فهمتم لماذا ظهر النائب الاول بعد عيبة شهور؟ 
كنا صوتا عاليا في الكاف وفي الفيفا حين كان ممثل تونس  اسمه طارق بوشماوي،  طمع وديع الجريء في  كرسي صغير عضوا بالكاف فحجب ترشيح بوشماوي لرئاسة الكاف وطاف بين البلاتوهات مقللا من شان المرشح التونسي بدل دعمه، وترشح هو واخذ العضوية بمباركة مغربية موريتانية ثم دخل الى المرناقية ….
انهم لا يستفيدون من اي درس ولا يتعظون من اخطاء اسلافهم …

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى