يتصدر ملف الهجرة غير النظامية جدول أعمال اجتماع الاتحاد الأوروبي الذي يعقده وزراء الداخلية والعدل لدول الاتحاد اليوم الخميس 1 /أكتوبر. واختتمت هذه الدورة بالموافقة على مشروع إنشاء مراكز لإعادة المهاجرين في دول ثالثة، في ظل تصاعد التيارات المناهضة للهجرة في أنحاء أوروبا.
وكثفت كل من الدنمارك والنمسا واليونان وألمانيا وهولندا جهودها لتشديد قواعد الهجرة وتمرير مشروع إنشاء مراكز إعادة المهاجرين خارج الاتحاد الأوروبي، فيما تُطرح كل من أوغندا ورواندا كدولتين محتملتين لاستضافة المهاجرين، حسب ما ورد في وكالة الأنباء الفرنسية.
وأكد وزير الداخلية الدنماركي، مورتن بودسكوف، خلال وصوله إلى الاجتماع: “فيما يتعلق بمراكز الإعادة، تجري الأمور بوتيرة جيدة جدًا، ونحن نسير في الاتجاه الصحيح”.
كما يتوقع الوزراء أن يتيح هذا القرار تعزيز التعاون مع الدول خارج الاتحاد الأوروبي التي ستكون لها الأولوية لاستقبال المهاجرين الذين صدر بحقهم قرار بمغادرة الاتحاد الأوروبي.
وقال مفوض شؤون الهجرة في الاتحاد الأوروبي إن التركيز حاليا قائم على باكستان وبنغلادش، اللتين تعتبران نقطة انطلاق للهجرة إلى أوروبا عبر الخليج ومصر وليبيا والبحر المتوسط.
رغب نحو نصف المهاجرين الذين لا يرغبون في البقاء بألمانيا في العودة إلى بلدهم الأصلي، بينما يرغب النصف الآخر في الانتقال إلى بلد آخر، وفقًا لمعهد أبحاث التوظيف التابع لوكالة التوظيف الاتحادية.صورة من: Johannes Simon/Getty Images
تضارب الآراء حول مدى فعالية المشروع
بينما يرى مؤيدو المشروع أن إقامة مراكز إعادة المهاجرين خارج الاتحاد الأوروبي من شأنها أن تشكّل إما وجهة نهائية للمهاجرين أو محطة عبور، كما تسهيل إجراءات الترحيل وردع محاولات الهجرة غير النظامية، فإن المعارضين من جانبهم يشككون في مدى فعاليته، ويحذرون من الوقوع في ما وصفوه بـ”ثغرات قانونية” قد لا تُحترم فيها الحقوق الأساسية للمهاجرين بشكل كامل، حسب ما ورد عن فرانس برس.
ويُعتبر هذا الاجتماع أول اجتماع حضوري لوزراء الدول المكلفين بملف الهجرة منذ التدفق الكبير لعشرات الآلاف من المهاجرين إلى سبتة، أواخر شهر جويلية المنصرم.
وبالرغم من أن معظم المهاجرين غادروا الجيب الإسباني، لا تزال سبتة غارقة في أزمة إنسانية، بعدما وضعت هذه القضية أمن الحدود الأوروبية أمام اختبار كبير.
وأعلنت المفوضية الأوروبية، أمس الأربعاء، عن خطة تتضمن خمس أولويات تهدف إلى مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بالهجرة غير النظامية، وتعزيز قدرة الاتحاد الأوروبي على حماية حدوده الخارجية. ومن المنتظر عرض هذه الخطة خلال اجتماع مجلس العدل والشؤون الداخلية يومي 1 و2 أكتوبر الجاري.