مصر في المربع الذهبي والجزائر تغادر

تمكن المنتخب المصري من إقصاء منتخب ساحل العاج، حامل اللقب، من بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، وحجر البطاقة الأخيرة المؤهلة إلى نصف نهائي المسابقة.

وسجل نجم ليفربول محمد صلاح هدفاً ومنح تمريرة حاسمة في فوز منتخبه الصعب على ساحل العاج 3-2 على الملعب الكبير في أغادير في المغرب، فيما تواصل مصر، صاحبة الرقم القياسي في عدد التتويجات في البطولة القارية، رحلتها نحو اللقب الثامن.

وستواجه مصر في نصف النهائي المرتقب الأربعاء المقبل السنغال في طنجة، فيما يتلاقى المغرب المضيف مع نيجيريا في الرباط.

وخلال المباراة، تقدمت مصر سريعاً عبر مهاجم مانشستر سيتي، عمر مرموش، في الدقيقة الرابعة، وضاعف منتخب “الفراعنة” تقدمه عبر رأسية المدافع رامي ربيعة بعد عرضية من صلاح في الدقيقة 32.

لكن ساحل العاج قلصت الفارق قبل نهاية الشوط الأول بعد أن سجل الظهير المصري أحمد فتوح بالخطأ في مرمى فريقه عند الدقيقة (40).

ومع بداية الشوط الثاني، عزز صلاح، أفضل لاعب في المباراة، تقدم المصريين مستفيداً من عرضية من لاعب الوسط إمام عاشور.

وهو الهدف الرابع لصلاح في النسخة الحالية ليلحق بمهاجم نيجيريا فيكتور أوسيمين إلى المركز الثاني على لائحة الهدافين بفارق هدف واحد خلف مهاجم المغرب وريال مدريد الإسباني إبراهيم دياز المتصدر.

كما هو الهدف الحادي عشر لصلاح في تاريخ مشاركاته في الكأس القارية فعادل إنجاز مدربه حسام حسن في البطولة الأفريقية.

ويسعى صلاح إلى اللقب الوحيد الذي ينقص خزائنه بعدما ظفر بكل البطولات الممكنة مع ليفربول، وهو الذي خسر مباراتين نهائيتين في البطولة القارية عامي 2017 و2022.

وعاد منتخب ساحل العاج لتذليل الفارق، بعدما سجل، غيلا دويه، في الدقيقة 73، لكنه لم يكن كافياً فتأهلت مصر إلى المربع الذهبي.

وكرس “الفراعنة” تفوقهم على “الفيلة” في المواجهات المباشرة في البطولة حيث حققوا الفوز للمرة الثامنة مقابل خسارة واحدة وثلاثة تعادلات، فيما حققوا الانتصار الـ11 مرة مقابل ست هزائم ومثلها تعادلات في 23 مواجهة في مختلف المسابقات.

وكان المنتخب المصري بلغ ربع النهائي من المسابقة بعد فوزه على منتخب بنين بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد في لقاء صعب امتد لأكثر من 120 دقيقة بعد لعب وقت إضافي.

في حين تأهل منتخب ساحل العاج إلى الدور نفسه بعد انتصاره على بوركينافاسو بثلاثة أهداف دون رد.

الرحلة نحو اللقب الثامن مستمرة

بعد 15 عاماً على آخر تتويج لمصر في بطولة كأس أمم أفريقيا (7 بطولات آخرها عام 2010) تصدرت حملة إعلانية تحمل شعار “عايزين الثامنة”، منصات الإعلام المصرية، والتي تطلقها عدد من الشركات، اغتناماً للحماس الجماهيري في مصر للمنتخب الوطني.

وتخوض مصر هذه المسابقة للمرة الـ27 في تاريخها، ما يجعلها أكثر المنتخبات الوطنية مشاركةً في هذه بطولة كأس الأمم الأفريقية.

ويبعث التاريخ الطويل لمصر في هذه البطولة والسجل الحافل بالانتصارات الأفريقية، على الطمأنينة بين جماهير مصر، ولدى المنتخب المصري تاريخ طويل في هذه البطولة والسجل الحافل بالانتصارات الأفريقية، إذ أن مصر هي الأكثر فوزاً بالبطولة منذ انطلاقها في العاشر من فبفري 1957 في السودان.

وسيطرت مصر على القارة وفازت بلقب بطولة كأس الأمم الأفريقية ثلاث مرات متتالية أعوام 2006 و2008 و2010 بفضل امتلاكها لمجموعة من اللاعبين المميزين مثل محمد أبو تريكة وعصام الحضري وأحمد حسن ومحمد زيدان وعمرو زكي ووائل جمعة وأحمد فتحي.

وشارك منتخب مصر في الدور ربع النهائي للمرة الـ11، وصعد إلى الأدوار التالية ست مرات بينما أخفق في تخطي هذه المرحلة أربع مرات.

كما أن مصر فازت في 20 مباراة إقصائية، آخرها مباراة بنين، لتحتل المركز الثاني في ذلك بعد نيجيريا التي فازت في 25 مباراة إقصائية في بطولة كأس الأمم الأفريقية.

وفي المقابل، حصل منتخب ساحل العاج على اللقب الأفريقي ثلاث مرات، أولها عام 1992. كما فاز باللقب في بطولتي 2015 و2023.

وقبل مغادرته على يد مصر، لم يتلق منتخب ساحل العاج أي هزيمة في آخر 11 مباراة إقصائية في كأس الأمم الأفريقية (7 انتصارات و4 تعادلات)، من بين التعادلات، فاز في 3 منها بركلات الترجيح، وخسر في واحدة.

وكانت آخر خسارة لحامل اللقب في مباراة إقصائية في كأس الأمم أفريقيا أمام نيجيريا 3-2 في ربع نهائي 2013.

وفاز منتخب ساحل العاج في آخر أربع مباريات إقصائية له في كأس أفريقيا، وهو أفضل سجل له في هذا النوع من المباريات.

كانت المشاركة الوحيدة السابقة لهذا المنتخب الأفريقي في ربع النهائي بصفته حامل اللقب عام 1994، إذ فاز على غانا 2-1.

وداع منتخب الجزائر

التعليق على الصورة،فاز منتخب نيجيريا على نظيره الجزائري ليتأهل للدور نصف النهائي من بطولة كأس الأمم الأفريقية

اصطدم طموح منتخب الجزائر في تجاوز ربع نهائي كأس أمم أفريقيا بصلابة المنافس النيجيري الذي تأهل إلى الدور النصف النهائي بعد تسجيله لهدفين.

وكان المنتخب الجزائري يأمل في مواصلة مشواره بثبات والعودة مجدداً إلى منصات التتويج، بحثاً عن لقبه الأفريقي الثالث بعد آخر تتويج في نسخة 2019.

لكن نيجيريا سيطرت بشكل شبه كامل على منافسات الشوط الأول، وأهدرت العديد من الفرص القريبة، لينتهي الشوط بالتعادل بدون أهداف، قبل أن يحرز فيكتور أوسيمين هدف التقدم للنسور الخضر (1-0)، في مطلع الشوط الثاني. وفي الدقيقة 57 أضافت نيجيريا الهدف الثاني، عبر المهاجم أكور آدامز.

وقدم المنتخب الجزائري أداءً مثالياً في دور المجموعات، حيث حقق العلامة الكاملة بجمعه تسع نقاط من ثلاث مباريات، ففاز على السودان (3-0)، ثم تجاوز بوركينا فاسو بهدف دون رد، قبل أن يحسم مواجهته أمام غينيا الاستوائية بثلاثة أهداف مقابل هدف.

كما تخطى منتخب “الخضر” اختبار دور الـ16 الصعب أمام الكونغو الديمقراطية بفوز ثمين بهدف دون مقابل، ليبلغ ربع النهائي بثقة كبيرة.

غير أن المشوار الجزائري توقف عند هذا الحد، بعدما نجح منتخب نيجيريا في فرض كلمته في مواجهة ربع النهائي، مستفيداً من جاهزيته الهجومية وخبرته في المباريات الإقصائية، ليحسم بطاقة التأهل إلى نصف النهائي.

وكان المنتخب النيجيري دخل اللقاء بمعنويات مرتفعة، عقب فوزه الكبير في دور الـ16 على موزمبيق برباعية نظيفة، وهو ما عكسه أداؤه القوي أمام الجزائر على أرضية ملعب مراكش.

وبهذا الانتصار، يواصل منتخب نيجيريا مشواره في البطولة ويتقدم نحو المربع الذهبي، فيما يودّع المنتخب الجزائري المنافسة بعد حملة قوية لم تكتمل.

ومع حجز المغرب والسنغال مقعديهما في نصف النهائي، تلاشى أمل تواجد ثلاثي عربي في المربع الذهبي.

صحيفة الشروق تحدثت عن خروج منتخب الجزائر   بخطاب يمزج بين الرياضي والسياسي، اذ ان الجريدة تجنبت ذكر اسم المغرب اصلا  مكتفية باسم مراكش وبلاد “المروكّ  اضافة الى الهمز الى صحة الملك محمد السادس وصراعات الخلافة  وهو ما يعكس الشرخ العميق في العلاقات بين البلدين على المستوى السياسي 

 

ورسّخ الحكمُ الانطباعَ السلبي الرّائج في “كان” بلاد مراكش، لمّا حرم المنتخب الوطني الجزائري من ركلة جزاء، بعد تمريرة لِمتوسط الميدان فارس شعيبي، و لمس المدافع النيجيري سيمي أيايي للكرة بِيده داخل منطقة العمليات (د13). ناهيك عن هرولته لِمنح بطاقتَين صفراوَين لِمتوسط الميدان رامز زروقي (د15) والمهاجم محمد الأمين عمورة (د28).وبِالمُقابل، أنقذ المدافع رامي بن سبعيني زميله الحارس لوكا زيدان من محاولة نيجيرية خطيرة جدا، لما أخرج كرة هدف بِقدمه من خط المرمى.وانطلق الشوط الثاني بِطريقة سيّئة جدّا للمنتخب الوطني، حيث لم تمرّ سوى دقيقتَين، حتى تلقّت شباكه هدفا أمضاه المهاجم النيجيري فيكتور أوسيمين، ثم آخر بعد 10 دقائق من ذلك بِواسطة زميله بِنفس الخط أكور أدامز.وبعدها بِقليل، لجأ الناخب الوطني إلى إدخال 3 مهاجمين: بغداد بونجاح وأنيس حاج موسى وعادل بولبينة، تعويضا لِزملائهم زروقي ورياض محرز وإبراهيم مازة، لكن بِلا طائل.وهكذا خرج المنتخب الوطني الجزائري من المضمار الإفريقي مرفوع الرّأس، خاصة وأنه قدّم عروضا فنية محترمة، إذا استثنينا مباراة محطة ربع النهائي. في بطولة قارية لِكرة القدم أُريد لها أن تُجرى بِبلاد مراكش،   تنويما لِشعب مغربي مطحون ومغلوب على أمره يُعاني البؤس الاجتماعي والقهر وكل موبقات الأنظمة الفاسدة. هذا دون الحديث عن تفنّن بيدق “المخزن” فوزي لقجع في شراء ذمم الحكام، وترتيب نتائج المقابلات بِما يُناسب مقاس خاصرة منتخب “شيخات اديال الأطلس”. ناهيك عن التعسّف في حرمان المناصر الجزائري من التذاكر،

ويبقى الآن على اتحاد الكرة الجزائري للرئيس وليد صادي والناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، استخلاص الدروس بِجدّ، والتحضير بِصرامة لِتظاهرة كأس العالم المبرمجة في الصيف المقبل، وقبل ذلك ودّيتَي محطة “الفيفا” أواخر مارس القادم. فضلا عن تفادي الحماقات، وتنقية الساحة من الأعشاب الضارّة، على غرار “المُطبّلين” ومخرومي المروءة، الذين تعب الشرفاء في علاجهم.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى