محمد كريشان:30عاما في الجزيرة

نشر الصحفي ومقدم البرامج بقناة  الجزيرة تدوينة   اعلن فيها عن مرور ثلاثين عاما على انضمامه للفريق المؤسس للقناة القطرية التي هزت عروش الاعلام الرسمي العربي 

والمح كريشان الى ما يغيشه من حيرة   وهو يسال عن جدوى الاستمرار  في  القناة نفسها لثلاثين عاما ، لكنه سرعان ما اورد عددا من الامثلة من تجارب الصحافيين في العالم الغربي ممن استمروا  لعقود طويلة 

بطبيعى الحال، يندر ان يحدث هذا عندنا، لان الصحافي يظل نحت رحمة باعث القناة ومولى الباتيندة والسيد الوالي والسيدة الوزيرة  الخ الخ ….

نهنئ الصحفي الكبير محمد كريشان  بهذا العمر المديد لتجربته في الجزيرة ونرجو له موفور الصحة  ليستمر في عمله، ونقول له ان الشيب الذي اشتعل في راسه لم ينقص من وهج طلته التلفزية وان حضوره في الاعلام العربي   مقدما تلفزيونيا وكاتبا متميزا في “القدس العربي”  ليس نقطة عابرة  بل مصدر الهام لكثير من الصحافيين التواقين الى صحافة مهنية وحرة بعيدة عن التلحيس والترهدين 

واحترامنا للاستناذ كريشان ليس وليد اليوم بل يعود الى سنوات بعيدة منذ كان في مجلة المغرب  وفي صحيبفة الراي  وقي  الاذاعة الوطنية التونسية زمن  بن علي ،  ومديرها محمد رؤوف يعيش -الذي كان نموذجيا في تطبيق التعليمات- -ومغ ذلك  كان لكريشان موقع في الاذاعة الرسمية ولو لزمن محدد، اما اليوم فلا صوت يعلو على صوت حرب التحرير الوطني والشركات الاهلية 

 

وهذا نص تدوينة محمد كريشان:
الآن وقد أكملت، بفضل الله، 30 عاما من العمل في قناة “الجزيرة” بدأت في التساؤل عن قيمة بقاء الصحفي في نفس المؤسسة طوال هذه الفترة، وكذلك عن مدى وجاهة أن تقبل أي مؤسسة إعلامية أن تحتفظ بأحد مذيعيها أو مراسليها أو صحفييها كل هذه الأعوام.

وحتى لا أغرق في التخمينات، ذهبت للاطلاع سريعا على تجارب تلفزيونية في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، فكانت هذه بعض الأمثلة ليس إلا.. وغيرها كثير، في أكثر من دولة.
– دان راذر المذيع الأمريكي العملاق لقناة “سي بي أس” أمضى 50 عاما في تقديم النشرات والبرامج المميّزة.
– لاري كينغ امتدت مسيرته لستين عاما، منها 25 عاما على شاشة “ٍسي أن أن” في تقديم برنامجه الحواري الشهير.
– مورلي سافر مراسل برنامج “ستون دقيقة” على نفس الشاشة منذ 46 عاما.
– ليسلي ستاهل مراسلة لنفس البرنامج منذ 35 عاما.
– ديفيد أتنبورو المذيع البريطاني صاحب الرقم القياسي المسجل في موسوعة “غينيس”، أيقونة إنتاج وتقديم البرامج الوثائقية عن الطبيعة، بدأ في العمل في “بي بي سي” منذ 1953 وما زال حاضرا رغم تقدمه الكبير في العمر .
– ألستار ستيوارت يقدم الأخبار على شاشة “أي تي في” البريطانية منذ 42 عاما.
– ليز دوسات مراسلة “البي بي سي” ومذيعتها حاضرة على شاشتها منذ 46 عاما.
– المذيع والمنتج الفرنسي دومينيك شابات على شاشة “أم 6” يقدم برنامجا شهيرا منذ 1987.
– كبيرة مراسلي قناة “فرنسا 2” ماريز بيرغو منذ أكثر من ثلاثين عاما.
– جيل بولو مقدم نشرة الثامنة مساء على شاشة “ت أف 1” الفرنسية، والذي عمل أيضا مراسلا في لندن وواشنطن، بدأ منذ 1986.
مجرد نماذج ملهمة، راجين من الله سبحانه أن يعطينا الصحة والقدرة على الاستمرار والتميّز، وليس فقط مجرّد الحضور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى