مسؤولون من تونس وليبيا والجزائر يلتقون لبحث شؤون الهجرة وتعزيز التعاون الحدودي

التقى مسؤولون من تونس وليبيا والجزائر، في العاصمة الليبية طرابلس، في 16جوان  الجاري، لعقد الاجتماع الثاني لمجموعة العمل الثلاثية المكلفة بتأمين الحدود المشتركة.
القضايا التي تناولها الاجتماع الثلاثيوأوضحت وزارة الداخلية الليبية، التابعة لحكومة  الدبيبة ، أن المباحثات ركزت على تعزيز التعاون العملياتي بين الأجهزة المعنية في الدول الثلاث، وتحسين آليات تبادل المعلومات، وتنسيق الجهود لمواجهة التهديدات العابرة للحدود، التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار منطقة الصحراء والمغرب العربي.وجرى إيلاء اهتمام خاص لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، والاتجار غير المشروع، والإرهاب، والهجرة غير النظامية.
وتعتبر هذه القضايا أولويات لكل من تونس والجزائر، حيث يظل استقرار ليبيا مسألة أمن قومي، وعاملا رئيسيا في السيطرة على المناطق الجنوبية والحدودية.
وخلال افتتاح الاجتماع، شدد وكيل وزارة الداخلية الليبية للشؤون العامة العميد محمود سعيد على أهمية هذا اللقاء، واصفا إياه بأنه يعكس عزم ليبيا والجزائر وتونس على تعزيز الشراكة الأمنية، وتطوير آليات التنسيق الميداني الكفيلة برفع الجاهزية العملياتية ضد التهديدات المشتركة.
جزء من إطار تنسيق أوسع
ويأتي اجتماع طرابلس في إطار عملية تشاور شامل بين الدول الثلاث، والتي توسعت في السنوات الأخيرة لتشمل نطاق تنسيق يغطي الأمن، والهجرة، وتنمية المناطق الحدودية، وإدارة الأزمات الإقليمية.
وأشارت مصادر ليبية، في وقت سابق إلى أن اجتماعاً سابقاً لمجموعة العمل عقد في الجزائر العاصمة، في جانفي 2024، مع التركيز على أمن الحدود، والجريمة، والهجرة.
وينعقد هذا الاجتماع الأخير في وقت تستمر فيه الجهود في ليبيا، بدعم من الأمم المتحدة، لتحسين التنسيق بين المؤسسات الأمنية، التي لا تزال منقسمة بين المنطقتين الشرقية والغربية للبلاد.
وفي الأسابيع الأخيرة، سهلت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا التوصل إلى اتفاق في سرت، بشأن تدابير عملية تهدف إلى تعزيز التعاون بين وحدات حرس الحدود الليبية، وإعادة تفعيل المراكز الأمنية المشتركة في بنغازي وطرابلس.
ولا يزال الملف الليبي يمثل هاجسا أساسيا لتونس والجزائر، حيث تتطلب الطبيعة الرخوة للحدود الصحراوية، وتهريب الوقود والسلع، والاتجار بالأسلحة، ووجود شبكات تهريب البشر، تعاونا مستمرا مع طرابلس.ويؤكد اجتماع منتصف جوان  عزم الحكومات الثلاث على تحويل الحوار السياسي إلى آليات تنسيق عملياتية أكثر تنظيماً، على الرغم من أن الانقسام الداخلي في ليبيا لا يزال العقبة الرئيسية أمام الفعالية الكاملة لأي إطار أمني إقليمي. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى