تعليقا على الاحكام بالاعدام على بشار الاسد وشقيقه وابن خالته:الفصل الاخير لكل طاغية

قبل يومين فقط… جلس وليد جنبلاط أمام أحمد منصور وروى واحدة من أقسى الشهادات عن بشار الأسد وعاطف نجيب…

واليوم…
صدر الحكم حضوريًا بالإعدام على عاطف نجيب… وغيابيًا بالإعدام على بشار الأسد.
انظر جيدًا…
جنبلاط يقول إنه التقى بشار في  جوان  2011… في الوقت الذي كانت فيه درعا تغلي، وقصة الطفل حمزة الخطيب تهز السوريين والعالم كلّه…..فسأله مباشرة عن حمزة الخطيب…وبحسب رواية جنبلاط، جاءه جواب بشار ببرودة صادمة: «ما عذبناه… قتلناه».
ثم سأله عن عاطف نجيب… وعن الجرائم التي ارتكبها في درعا…فكان رد بشار، بحسب جنبلاط، بمعنى: لماذا لم يشتكِ أحد عليه؟
وهنا سخر جنبلاط من الجواب في اللقاء قبل امس…”من كان يستطيع أصلًا أن يشتكي على عاطف نجيب في سوريا الأسد؟! وكأن المواطن كان يعيش في سويسرا… يستطيع أن يدخل مركز الشرطة ويقدم شكوى ضد ابن خالة الرئيس ورئيس الأمن السياسي في درعا!”.
لكن هناك تفصيل أخطر…جنبلاط يقول إن بشار كان حريصًا خلال اللقاء على أن يؤكد له أنه هو الحاكم وصاحب القرار… وليس ماهر الأسد أو شخصًا آخر.
وهذه النقطة مهمة جدًا…لأنها تضرب واحدة من الروايات التي استخدمت لاحقًا لتبرئة بشار… بأنه لم يكن يعرف… أو أن الأجهزة كانت تتصرف من خلف ظهره.
جنبلاط خرج من اللقاء بانطباع اختصره بكلمات قاسية جدًا:
بشار لديه قدرة على التمويه… والكذب… والإجرام.
ووصف بشار بأنه «كذاب كبير»… وقال إن القتل عنده بدا وكأنه أمر عادي.
واليوم…بعد أكثر من 15 عامًا على تلك الأيام…عاطف نجيب الذي ارتبط اسمه ببداية مأساة درعا… يقف أمام القضاء السوري ويتلقى حكمًا حضوريًا بالإعدام.
أما بشار الأسد…فصدر بحقه حكم غيابي بالإعدام… بينما يعيش اليوم في موسكو بعيدًا عن سوريا التي كان يحكمها بالحديد والنار.
وهنا تصبح المسألة أكثر إثارة…لأن الحكم الغيابي لا يعني أن القصة انتهت…
بل يعني أن مصير بشار سيتغير بالكامل إذا حدثت يومًا صفقة سياسية تقود إلى تسليمه إلى دمشق.
وبين سؤال جنبلاط لبشار عن عاطف نجيب عام 2011… والحكم الصادر اليوم على الاثنين… خمسة عشر عامًا كاملة من الدم والحرب والثورة وتغير التاريخ.
والأيام…قد تحمل الفصل الاخير من الحكاية والذي لم يُكتب بعد…..
*عبد الله محمد السحيم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى