إيران ترفض “الهدنة الموقتة” وتضع 10 شروط لإنهاء الحرب

دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مرحلة جديدة، بعدما قدمت طهران رداً رسمياً على مقترح وساطة بقيادة باكستانية، تضمن رؤية شاملة لإنهاء النزاع بدلاً من “الهدنة الموقتة”. وفي المقابل، أبدى البيت الأبيض تحفظاً واضحاً، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية تحت مسمى “الغضب الملحمي”.
الموقف الإيراني: نعم لإنهاء الحرب
أعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن طهران سلّمت ردها على المقترح الباكستاني، مشيرة إلى أن الرؤية الإيرانية تتجاوز فكرة “الهدنة” وتتمسك بضرورة الوصول إلى تسوية نهائية وشاملة.
أبرز بنود الرد الإيراني (10 بنود):
 * رفض وقف إطلاق النار المؤقت: تأكيد ضرورة إنهاء الحرب إنهاءً دائماً وشاملاً.
 * أمن الملاحة: وضع بروتوكول خاص للمرور الآمن عبر مضيق هرمز.
 * الاستقرار الإقليمي: إنهاء النزاعات في المنطقة كحزمة واحدة.
 * المطالب الاقتصادية: رفع العقوبات الدولية المفروضة على إيران والبدء في عمليات إعادة الإعمار.الرئيس الأميركي دونالد ترامب. (أ ف ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترامب. (أ ف ب)
واشنطن: المقترح قيد النظر والعمليات مستمرة
من جانبه، أكد البيت الأبيض أن الإدارة الأميركية تدرس مقترحاً قدمه الوسطاء (باكستان، تركيا، ومصر) يهدف إلى إرساء وقف إطلاق نار لمدة 45 يوماً.
ومع ذلك، جاء الموقف الأميركي حذراً ومتشدداً في آن واحد، فقد صرح مسؤول في البيت الأبيض بأن الرئيس دونالد ترامب لم يصادق على المقترح بعد، واصفاً إياه بأنه “مجرد فكرة من بين أفكار عدة”.
وشدد المسؤول على أن عملية “الغضب الملحمي” (التي تشنها الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل) لا تزال مستمرة.
هذا ويترقب العالم مؤتمراً صحافياً للرئيس ترامب (في تمام الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش)، حيث من المتوقع أن يحدد مسار الحرب التي دخلت شهرها الثاني.
ترمب: مقترح إيران لوقف الحرب “مهم” ‌لكنه ليس جيداً بما يكفي
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب خلال حفل عيد الفصح في البيت الأبيض. 6 أبريل 2026 - REUTERS
 

أعرب الرئيس الأميركي عن استيائه الشديد من إيران، قائلاً: “سيدفعون ثمناً باهظاً لذلك”، مضيفاً: “لن أذهب أبعد من ذلك لأن هناك أموراً أخرى أسوأ من تدمير محطات الطاقة والجسور”، مشيراً إلى أن “للأسف الشعب الأميركي يريد عودتنا إلى الوطن”.
وأكد ترمب أن “الحرب تتعلق بأمر واحد وهو ألا تملك إيران أسلحة نووية، لديهم بعض الصواريخ والطائرات المسيّرة المتبقية”، واصفاً من تفاوضهم الولايات المتحدة أميركا “(في إيران) يتسمون بالمنطق وليسوا متشددين”.
وأكد الرئيس الأميركي: “إذا لم تستسلم إيران فلن يكون لديها جسور ولا محطات طاقة”، مشيراً إلى أن “الحرب قد تنتهي سريعاً للغاية إذا فعلوا ما يتعين عليهم فعله”، فيما اعتبر أن ⁠إيران ​لم ​تستغل ‌الفرص ​التي ⁠منحها إياها ​لإنهاء ⁠الصراع”.
ومن المتوقع أن يلقي ترمب كلمة بشأن الحرب الاثنين، في مؤتمر صحافي الساعة 1 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
الثلاثاء الموعد النهائي لإيران
وشدد ترمب  على أن الثلاثاء هو الموعد النهائي لإيران، مضيفاً: “لو كان الأمر بيدي لأخذت النفط”، في إشارة إلى النفط الإيراني.
وأردف بالقول: “استخدمت اللغة الفظة على منصة تروث سوشيال كي أوصل قصدي والرسالة قد وصلت”.
وفي وقت سابق الأحد، كتب ترمب على “تروث سوشيال”: “سيكون الثلاثاء، يوم محطات الكهرباء والجسور، كل ذلك في يوم واحد، في إيران”. وتابع: “لن يكون هناك يوم مثله!!! افتحوا المضيق، أيها المجانين، وإلا ستعيشون في الجحيم – انتظروا وراقبوا”.
وكان من المتوقع أن تنتهي مهلة العشرة أيام التي منحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران مساء الاثنين، لكنه أعلن الأحد، تمديد المهلة لمدة 20 ساعة، وحدد عبر منصة “تروث سوشيال” موعداً جديداً مساء الثلاثاء الساعة 8 بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وتأتي هذه التحركات الديبلوماسية بعد أكثر من شهر على اندلاع الحرب المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة ضد الجمهورية الإسلامية. وتقود كل من إسلام آباد وأنقرة والقاهرة جهوداً مكثفة للوصول إلى صيغة تمنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة لا يمكن السيطرة عليها، في ظل تباين شاسع بين سقف المطالب الإيرانية وإصرار إدارة ترامب على تحقيق أهدافها العسكرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى