قصة العندليب حليم والسندريلا سعاد تعود للواجهة برسالة جديدة

رغم مرور عقود على رحيل اثنين من أكبر أساطير السينما والفن المصري، لا تزال علاقة العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ وسندريلا الشاشة العربية سعاد حسني تتصدر اهتمام الجمهور وتثير الجدل. هذه القصة العاطفية التي غلفها الغموض طويلاً، عادت إلى الواجهة بعد أن كشفت أسرة عبد الحليم حافظ عن خطاب مكتوب بخط يد سعاد حسني وصفته العائلة بأنه “دليل قاطع” على عدم وجود زواج بينهما.

لرسالة التي نشرت مؤخراً وانتشرت كالنار في الهشيم على وسائل التواصل الاجتماعي، تحمل كلمات حزينة ومليئة بالشجن خطتها سعاد إلى حليم قالت فيها “أحبك يا حليم.. ماذا أفعل؟ أنا اتعس مخلوقة على وجه الأرض”.

ومن خلال الرسالة تبدو سعاد وهي تعاتب حليم بعد أن أوصلها إلى سيارتها ثم اختفى، ورغم أن الخطاب لم يتضمن إشارة واضحة إلى الزواج، إلا أن عائلة حليم اعتبرته دليلاً قاطعاً ينفي كل شائعات الزواج العرفي.
وبعد نشر الخطاب، نفت عائلة سعاد صحته، وقالت شقيقتها جيهان حسني إنه “لا يمت بصلة لخط سعاد”، بينما اعتبره محامي عائلة حليم “دليلاً قاطعاً على عدم وجود الزواج”، وطالب المحامي برد رسمي لمن يشكك بذلك.
وأكد محمد شبانة، نجل شقيق عبد الحليم أن الأسرة تمتلك تسجيلات صوتية للعندليب، تؤكد عدم زواجه من سعاد، لكن العائلة امتنعت عن نشرها احتراماً لذكراهما.

وأقدمت أسرة العندليب على نشر الخطاب، ما أثار ضجة وانتقادات واسعة. ووصف الناقد الفني طارق الشناوي الخطوة بأنها “غير مسؤولة”، بينما رأى الإعلامي رامي رضوان أن نشر الرسالة الخاصة بعد عقود من الزمن ومن رحيل أصحابها يعد “انتهاكاً للخصوصية”.
شهادات تناقض رواية العائلة
ونقلت وسائل إعلام مصرية شهادات معاكسة للرواية العائلية، فقد أكد الكاتب شريف شوباشي أن سعاد أخبرته بزواجها العرفي من عبد الحليم حافظ بحضور شهود، لكنها طلبت إبقاء الأمر سراً بسبب ظروفه الصحية.
وتضيف مذكرات سعاد التي نشرها الكاتب منير مطاوع بعد وفاتها، أنها قبلت الزواج السري بسبب حبها الكبير للعندليب، وأن الزواج استمر خمس سنوات سراً قبل أن ينتهي بالانفصال.
ومع هذا التضارب في المعلومات المستمر منذ عقود، انقسم الجمهور لا سيما على منصات الواصل الاجتماعي بين من رأى في القصة مأساة حب لم تكتمل، وبين من اعتبرها شائعات لا أساس لها واعتبروا الرسالة مهينة بحق أصحابها.
واليوم، بعد أكثر من 48 عاماً على رحيل العندليب، و24 عاماً على رحيل السندريلا، تبقى القصة عالقة بين الذكرى والتأويل، بين من يراها قصة حب مأساوية انتهت بخيبة، ومن يعتقد أنها لم تكن سوى علاقة حب عابرة أضفت عليها كل هذه السنين وهج الأسطورة. وفي ظل غياب الطرفين، يبدو أن القصة ستبقى حية في الذاكرة العربية وذاكرة الفن العربي لسنوات طويلة قادمة.
