اشتباكات في طرابلس.. ومقتل مسؤول ليبي كبير

أفادت وسائل إعلام ليبية، مساء الإثنين، باندلاع اشتباكات في العاصمة طرابلس، فيما قتل رئيس جهاز دعم الاستقرار التابع للمجلس الرئاسي عبدالغني الككلي.

وانتشرت على مواقع ووسائل إعلام ليبية أخبار عن انتشار مجموعات مسلحة في شوارع طرابلس ليل الإثنين الثلاثاء.

وذكرت وسائل إعلام ليبية أن رئيس جهاز دعم الاستقرار التابع للمجلس الرئاسي عبدالغني الككلي المعروف بـ”غنيوة” قتل بمقر “اللواء 444 قتال” التابع لمنطقة طرابلس العسكرية مساء الإثنين.

وقال ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، إنّهم سمعوا دوّي انفجارات وأصوات رصاص في مناطق مختلفة من العاصمة طرابلس، كما نشروا مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، وثقت لبداية الاشتباكات.

وأضافوا أنه جرى نقل الطيران المدني من مطار العاصمة الليبية إلى مطار مصراتة، مع دخول رتل عسكري كبير إلى طرابلس.أرشيفية لسيارة شرطة

القبض على قاتل خطير في ليبيا.. والدته إحدى ضحاياه

من جانبها، أصدرت وزارة الداخلية الليبية بيانا عاجلا، دعت فيه المواطنين إلى التزام منازلهم حفاظًا على سلامتهم.

كما أعلن جهاز الإسعاف والطوارئ في طرابلس رفع درجة الاستعداد والتأهب القصوى والتمركز داخل المقرات بعد التوترات الأخيرة، وعلقت جامعة طرابلس الليبية الدراسة والامتحانات والعمل الإداري في جميع الكليات حتى إشعار آخر.

وجاءت الاشتباكات بعد أيام من تحشيدات وتحركات عسكرية لمليشيات تابعة لمدن مصراتة والزاوية والزنتان نحو العاصمة طرابلس، إثر تصاعد الخلافات بين جهاز الدعم والاستقرار والقوة المشتركة مصراتة.

واندلعت المواجهات المسلّحة رغم تحذيرات أطلقتها بعثة الأمم المتحدة، دعت فيها الأطراف الليبية، إلى تجنبّ استخدام القوّة في حلّ النزاع، ووقف التصعيد وتهدئة الأوضاع.

اشتباكات مسلحة في العاصمة الليبية

صورة: مواقع التواصل الاجتماعي

واعتبارًا من الساعة 21:00 (19:00 ت غ)، سمع صحافي في فرانس برس أزيز رصاص كثيف ودويّ قذائف تتبادل إطلاقها بصورة متقطّعة مجموعات مسلّحة.

وإثر اندلاع هذه الاشتباكات، ناشدت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية سكان العاصمة “الالتزام بالبقاء في منازلهم وعدم الخروج حفاظًا على سلامتهم”.

ولم يُسجّل في الحال سقوط قتلى أو جرحى جرّاء هذه الاشتباكات.

كما لم تقدّم الوزارة أي توضيحات حول طبيعة الاشتباكات أو الأطراف المتورطة فيها، لكن وسائل إعلام محلية أفادت بأنّ الاشتباكات اندلعت بين مجموعات مسلحة من طرابلس وأخرى منافسة لها من مصراتة، المدينة الواقعة على بُعد حوالى 200 كلم شرقي العاصمة.

وتتركّز الاشتباكات في المناطق الجنوبية لطرابلس، وفق المصادر نفسها.

وبحسب أنباء تناقلتها وسائل إعلام محلية، ولم يتسنّ التحقق من صحتها، فإنّ عبد الغني الككلي، رئيس جهاز دعم الاستقرار (مجموعة مسلّحة بارزة تتبع المجلس الرئاسي)، قُتل في هذه الاشتباكات.

وفي بيان أصدرته ليل الإثنين، أعربت بعثة الأمم المتّحدة في ليبيا عن “قلقها البالغ” جراء “اشتداد القتال بالأسلحة الثقيلة في الأحياء المدنية”.

ودعت البعثة إلى “وقف الاقتتال فورًا” واستعادة الهدوء.

وكانت الأمم المتّحدة والسفارة الأميركية في ليبيا قد أطلقتا قبيل اندلاع القتال دعوات لوقف “التحشيد العسكري” في طرابلس وغرب البلاد و”التهدئة”.

وعلى الرغم من أنّ طرابلس تنعم بهدوء نسبي منذ الهجوم العسكري الواسع النطاق الذي شنّته قوات المشير خليفة حفتر في 2019، وانتهى في جويلية 2020 بوقف دائم لإطلاق النار، إلا أنّ العاصمة تشهد بانتظام اشتباكات بين مجموعات مسلّحة متنافسة، لأسباب يتعلّق معظمها بالصراع على مناطق النفوذ والمواقع الحيوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى