حميدتي يؤدي اليمين رئيساً للمجلس الرئاسي في السودان

أدى قائد قوات الدعم السريع في السودان محمد حمدان دقلو “حميدتي” اليمين الدستورية رئيسا لمجلس رئاسي ضمن “حكومة السلام والوحدة”.
وكانت مصادر موثوقة قد كشفت، أن حكومة تحالف “تأسيس” في السودان أدّت القسم بمدينة نيالا جنوبي دارفور، برئاسة محمد الحسن التعايشي رئيساً للوزراء.
وأدّى القسم 16 وزيراً ممثلين لـ”حكومة السلام والوحدة”، التي تشكلت من رحم ائتلاف التحالف السوداني التأسيسي المعلن في نيروبي بفيفري الماضي.
ويضم التحالف حركات مسلحة وأحزاباً سياسية، وأصدر دستوراً جديداً ينص على علمانية الدولة واعتماد الكونفدرالية بنظام الأقاليم السودانية الـ8، وأطلق على الحكومة الجديدة اسم “حكومة السلام والوحدة”.
وكان التحالف قد سمى قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو، رئيساً للمجلس الرئاسي، وعبد العزيز آدم الحلو نائباً، إلى جانب حكام الأقاليم الـ8 أعضاء في المجلس الرئاسي، إضافة إلى حركتين مسلحتين يقودهما الهادي إدريس والطاهر حجر.
ونصّ الدستور الذي أطلقه تحالف السودان التأسيسي في فيفري الماضي على فترة تأسيسية تمتد لـ10 أعوام، تسبقها مرحلة انتقالية، وتشمل تشكيل جيش وطني بمعايير جديدة، وتقسيم السودان إلـى 8 أقاليم، على أن تكون مستويات الحكم 3، على رأسها مجلس رئاسي.
وتسببت الحرب التي اندلعت بين قوات الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع في افريل من العام 2023 بأزمة إنسانية طاحنة أدت إلى تشريد أكثر من 12 مليون سوداني من مناطقهم، ووضعت ملايين السودانيين على حافة المجاعة.
شبح الانقسام يهدد السودان..
يأتي أداء دقلو لليمين الدستورية لرئاسة ما يسمى “حكومة السلام والوحدة” التي أعلن عن تشكيلها في أبريل بمدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، وسط رفض قوي من جامعة الدول العربية التي أدانت يوم 27 جويلية محاولة فرض حكومة موازية وصفتها بـ”غير الشرعية”، معتبرة إياها تهديدا لوحدة السودان وسيادته.
كما أعربت حكومة السودان بقيادة الجيش عن شجبها لهذه الخطوة، واصفة إياها بـ”الوهمية” و”محاولة يائسة” لشرعنة مشروع قوات الدعم السريع.
وتضم الحكومة الموازية التي يقودها تحالف “السودان التأسيسي” مجلسا رئاسيا مكونا من 15 عضوا، برئاسة حميدتي ونائبه عبد العزيز الحلو، مع تعيين محمد حسن التعايشي، عضو مجلس السيادة السابق، رئيسا لمجلس الوزراء.
ويهدف التحالف الذي يضم قوات الدعم السريع وحركات مسلحة وأحزابا سياسية إلى توفير الخدمات الأساسية في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، مثل دارفور وأجزاء من كردفان والنيل الأزرق، مع التأكيد على أنها ليست “دولة موازية” بل “المستقبل الوحيد للسودان”.
تأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الحرب الأهلية بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، والتي اندلعت في 15 افريل 2023 بسبب خلافات حول دمج قوات الدعم السريع في الجيش.
وأدت الحرب إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 13 مليون شخص، وتسببت في أزمة إنسانية حادة حيث غرقت مناطق عدة في المجاعة، في حين دعت الجامعة العربية وعدد من الدول بما في ذلك مصر والإمارات إلى وقف فوري لإطلاق النار، محذرة من تداعيات التصعيد و”التدخلات الخارجية” في السودان.
واتهمت قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات خطيرة، بما في ذلك “إبادة جماعية” في دارفور، مما دفع الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات على حميدتي في جانفي 2025، ورغم ذلك، يواصل حميدتي تعزيز نفوذه، مستفيدا من سيطرته على مناجم الذهب في دارفور وعلاقاته الإقليمية، بما في ذلك مشاركة قواته في حرب اليمن بدعم من السعودية والإمارات




