ألقى وزير الخارجية والتعاون الدولي، في الحكومة الليبية الدكتور عبد الهادي الحويج يوم امس الثلاثاء، كلمة في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الأول للعدالة والإصلاح، الذي يُعقد في مدينة بنغازي برعاية نائب القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية، الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر، وبمشاركة واسعة من الخبراء وصناع القرار وممثلي المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان والعدالة والقناصلة المعتمدين ببنغازي.
وأكد الوزير في كلمته أن العدالة ليست مفهوماً مجرداً، بل هي ثمرة تطبيق القانون، مشدداً على أن الأمن والاستقرار يمثلان الأساس الذي تُبنى عليه العدالة وتُفعّل من خلاله مؤسسات الدولة، وعندما يغيب الأمن والاستقرار تغيب العدالة ويضعف تطبيق القانون وتتراجع المؤسسات وتتوقف مسيرة التنمية وتصبح حياة المواطنين ومستقبل الأجيال رهينة للفوضى وعدم اليقين.
وفي هذ
ا الإطار، ثمّن سيادته الدور المحوري الذي اضطلعت به القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية في ترسيخ الأمن والاستقرار، مما أتاح للمؤسسات الوطنية القيام بواجباتها، ورسّخ بيئة أكثر ملاءمة لتعزيز سيادة القانون، وتطوير مؤسسات العدالة، والانطلاق في مسارات البناء والإعمار والتنمية.
وأشار الوزير إلى أن ليبيا كانت وستظل جزءاً أصيلاً من المنظومة الإقليمية والدولية، باعتبارها عضواً في جامعة الدول العربية، واتحاد المغرب العربي، والاتحاد الأفريقي، وانتمائها للفضاء المتوسطي وأسرة الأمم المتحدة، الأمر الذي يلزمها بالوفاء بتعهداتها الدولية واحترام المبادئ والمعايير المتعلقة بسيادة القانون وحقوق الإنسان وصون الكرامة الإنسانية،
وانطلاقاً من هذا الالتزام، شدد الوزير – المعروف بنشاطه المدني دفاعا عن الحقوق والحريات قبل ان يكون وزيرا – على حرص الدولة الليبية على ضمان المعاملة الإنسانية لكافة الموقوفين والمحكومين ونزلاء مؤسسات الإصلاح والتأهيل، وفقاً للقوانين الوطنية والالتزامات الدولية،
وجدد الوزير التأكيد على رؤية ليبيا في بناء دولة القانون والمؤسسات، دولة يشارك في بنائها جميع أبنائها، قوية بمؤسساتها، عادلة بقوانينها، وآمنة باستقرارها، مشيراً إلى أن السلام يصنعه الشجعان، والشجاعة الحقيقية هي التي تبني المؤسسات وتحترم القانون وتصون كرامة الإنسان وتفتح أبواب الحوار والتعاون من أجل مستقبل أكثر أمناً وعدلاً وازدهاراً في إطار يدعم العدالة والمصالحة الوطنية.

افتُتحت الثلاثاء، بمدينة بنغازي، أعمال المؤتمر الدولي الأول للعدالة والإصلاح، بمشاركة واسعة من صناع القرار والقضاة والقانونيين والخبراء والباحثين من داخل ليبيا وخارجها، وذلك برعاية نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي، الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمجلس النواب يوسف العقوري، ورئيس لجنة شؤون المرأة انتصار شنيب، ورئيس لجنة الإعلام والثقافة ومؤسسات المجتمع المدني جلال الشويهدي، وعضو مجلس النواب إبراهيم الزغيد.
وأكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمجلس النواب، يوسف العقوري، في كلمته، أن ترسيخ العدالة وتعزيز سيادة القانون يمثلان الركيزة الأساسية لبناء الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار، مشددًا على أن تطوير منظومة العدالة والإصلاح مسؤولية وطنية تتطلب تكاتف مختلف المؤسسات الوطنية وتعزيز التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
أقرأ التالي
2026-02-16
مشروع خط الغاز نيجيريا ـ الجزائر، هل يرى النور؟
2026-01-21
مركب بلا ربّان
2026-03-03
قضية مكتب الضبط: هل ينجح العميد في اقناع عبير موسي بالتخلي عن خيار المقاطعة؟
2026-01-22
في هرم الدّولة والسّلطان، وشيخوخة النّظام قبل الأوان
2026-01-24
السواحل التونسية على كفّ عفريت
زر الذهاب إلى الأعلى