كلمة حقّ في خويا الصغير وصاحبي، الأستاذ غازي المرابط

نعرف عايلة المرابط من أكثر من 50 سنة. كنا جيران، و ولينا أصحاب، وعلاقتي بالعائلة كانت ديما قوية، خاصة وأنّي كنت صاحب خوه الكبير. ونتفكّر مليح نهار الي تولد فيه غازي، في عايلة متماسكة، مثقفة، ومليانة محبة.

والده، المرحوم عم الطيب المرابط، كان راجل وطني، ومن روّاد السياحة التونسية، ومن الناس اللي ساهموا في بناء القطاع هذا من الأوّل. أدار نزل من أرقى وأشهر نزل تونس، وبعدها خبرتو وكفاءتو خلات برشا بلدان إفريقية تستعين بيه في تطوير السياحة.
وأمّه، اللي نسمّيوها بحب “مامينا”، كانت أمّنا الكل. كانت تعتبرني كيف واحد من أولادها. وحتى لين كبرت وخرجتت من الحومة، ومشات تسكن بحذا غازي منذ حوالي سبع سنين، كانت ساعات تتصل بيا باش نعاونها في شوية قضايات وقت اللي أولادها ما كانوش موجودين في الدار. وأنا عمري ما ترددت، بالعكس، كنت نمشي بكل فرح ومحبة.

شفت غازي يكبر قدّامي، ونعرف المسار متاعو. بعد قراية حقوق متميزة، فرض احترامو على الناس الكل، موش بالكلام، أما بالخدمة وبالشجاعة متاعو في الدفاع على ملفات صعيبة، وحتى على ملفات ما كانتش بالضرورة تلقى شعبية.
غازي كان من الناس اللي وقفوا مع ضحايا القانون 52، وشارك في النضال القانوني من أجل إلغاء القانون الجائر هذا. وديما اختار يكون واقف مع الناس اللي ما عندهاش صوت، ومع المظلومين والمهمّشين، وساهم في استرجاع حقوق برشا منهم.
وغازي، كيف خواته، زادة كبير أحباء النادي الإفريقي. حبّ الإفريقي عندو موش مجرد تشجيع. خدم مع مجموعات الأحباء، وكان حاضر في تطوير تقاليد الـدخلات الأسطورية متاع النادي. وكل مرة الإفريقي يدخل في أزمة قانونية، كان غازي حاضر باش يدافع على حقوق الجمعية.
وما وقفش غادي.
دافع على ناس دخلوا للحبس خاطر آراءهم، ودافع على حرية التعبير وعلى الحق في الاختلاف.
واليوم، غازي موجود ضمن هيئة الدفاع على مراد الزغيدي، ويدافع عليه بكل قوة وإصرار.
أنا نعرف غازي مليح. نعرفو كحقوقي ومحامي، ونعرفو زادة كراجل جدي وقت يلزم، وbon vivant وقت تكون الدنيا تستاهل شوية فرح. واللي يعرفو يعرف شجاعتو، ونزاهتو، وقداش هو ما يخافش كي يكون مقتنع اللي هو يدافع على الحق.
اليوم، الحملة اللي قاعدة تصير عليه، والتشهير والـlynchage médiatique، و«محكمة الفايسبوك» اللي ولات تحاكم الناس بلا قانون ولا دليل، والضغط اللي وصل حتى لعائلتو، بالنسبة ليا ماهمش صدفة.
الهدف واضح: إسكات غازي.
أما غازي موش وحدو.
أنا، كيف برشا ناس يعرفوه ويعرفوا تاريخه، باش نبقى واقف معاه.
شجّع قلبك يا خويا الصغير.
ماكش وحدك.
وما نخلّيوش الحملة هاذي تسكّتك.
خويا غازي، ربي معاك. وإحنا معاك
