خبر لا يهم الشعب المنشغل بالبحث عن قاروة ماء تطفئ عطشه

مهدي جمعة في المنتدى الدولي "القدرة على تشكيل المستقبل"

شارك رئيس الحكومة التونسية الأسبق، مهدي جمعة، كمتحدث رسمي في منتدى بليد الاستراتيجي (Bled Strategic Forum) الذي تنظمه حكومة سلوفينيا في نسخته الحادية والعشرين، المنعقدة بين 31 أوت و1 سبتمبر 2026 في مدينة بليد السلوفينية تحت شعار “القدرة على تشكيل المستقبل” (The Power to Shape the Future).

طبيعة المشاركة والحدث

منتدى بليد الاستراتيجي: هو مشروع دبلوماسي رفيع المستوى ترعاه حكومة جمهورية سلوفينيا بتنظيم مشترك بين وزارة الشؤون الخارجية والأوروبية ومركز المنظور الأوروبي (CEP).
يُعد المنصة الدولية الأبرز في منطقة وسط وجنوب شرق أوروبا لمناقشة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية العالمية. 
و تمت دعوة مهدي جمعة  بصفته رئيسًا سابقًا للحكومة التونسية وعضوًا في “نادي مدريد” (المنظمة الدولية التي تضم رؤساء الدول والحكومات السابقين).
شارك مهدي جمعة  كأحد الضيوف رفيعي المستوى والمتحدثين في لجان المنتدى التي ناقشت قضايا الحوكمة، السيادة الرقمية، والديمقراطية في عصر الذكاء الاصطناعي.
محاور منتدى بليد 2026
شهدت دورة هذا العام التي اختتمت أعمالها قبل يومين نقاشات حادة وموسعة تركزت حول:
مستقبل النظام الدولي والأمن الأوروبي: مراجعة سياسات الدفاع الأوروبية وتأثير الحرب في أوكرانيا.
ملف توسيع الاتحاد الأوروبي: تسريع انضمام دول غرب البلقان كأداة استراتيجية للأمن.
التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي: بحث مدى قدرة الأنظمة الديمقراطية على الصمود والسيادة أمام تدفقات البيانات والشركات التكنولوجية الكبرى.
التغير المناخي والطاقة: تحقيق التوازن بين التحول الأخضر الصارم والحفاظ على التنافسية الاقتصادية والصناعية لأوروبا.
وقال مهدي جمعة عن مشاركته في هذا المنتدى” يأتي هذا الحوار رفيع المستوى في لحظة مفصلية بالنسبة لأوروبا؛ حيث يغطي جدول أعماله الاستقلالية الاستراتيجية، والأمن، والاتصال، والتنافسية الاقتصادية، والذكاء الاصطناعي، ومستقبل التعاون الدولي، وهي ملفات تعكس القوى التي تشكل دور أوروبا ونفوذها في بيئة عالمية سريعة التطور.
وبعيداً عن تحليل هذه التطورات، فإن الأولوية الحقيقية تكمن في تحديد الاستراتيجيات، والإصلاحات، والشراكات، والقيادة اللازمة للاستجابة بفعالية، بما يضمن تعزيز المرونة وتحويل تحديات اليوم إلى فرص للنمو المستدام.
واضاف” أتطلع إلى المساهمة في هذه النقاشات، وتبادل الرؤى، والتواصل مع القادة والخبراء بشأن الخيارات الاستراتيجية التي ستحدد مسار أوروبا نحو المستقبل.
إنّ هذا التشخيص لـ العالم المتعدد الأقطاب والمتشعب يصف بدقة بالغة واقع العلاقات الدولية اليوم، حيث يتراجع النظام المتعدد الأطراف الجامد لصالح جيوسياسية مرنة وتقاطعية
وفي هذا البيئة المتقلبة، لم يعد الاستقرار يعتمد على تكتلات ثابتة، بل على قدرة الدول على المناورة بين التحالفات الأمنية التقليدية والشراكات الاقتصادية البراغماتية. وأمام تصاعد النزعات السلطوية التعديلية والتهديدات الهجينة، فإن التحدي الحقيقي للدبلوماسية الحديثة يكمن في النجاح في دمج الواقعية الاستراتيجية الحازمة مع حماية المصالح السيادية الحيوية (مثل الأمن التكنولوجي ومرونة سلاسل الإمداد).
أثر التنافس التكنولوجي (خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات) في إعادة تشكيل هذه الخارطة.
دور القوى الإقليمية المتوسطة (مثل الهند، البرازيل، أو تركيا) التي تستفيد من هذه المرونة القائمة على المصالح المشتركة.
كيفية محاولة المؤسسات الدولية (مثل الأمم المتحدة أو منظمة التجارة العالمية) التكيف مع هذا الواقع لتجنب التهميش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى