ويذكر أن حركة حماس، تصنفها ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى على أنها منظمة إرهابية.
من جانبه، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الفيلم الوثائقي بأنه “صادم“، وقال في مقطع مصور نشره على تطبيق تلغرام: “إنه أمر صادم. نحن نحارب التحريض العالمي المعادي للسامية، وعندما يأتي من داخلنا يصبح أمرا لا يمكن احتماله”. وأضاف “الآن يحظى مخرجان إسرائيليان يصوران جيش الدفاع الإسرائيلي على أنه مجرم حرب بالتصفيق في مهرجان البندقية”.
الجيش الإسرائيلي: افتراءات وتشويه متعمد للواقع
وجاءت تصريحات نتنياهو بعد بيان لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير قال فيه إن الفيلم يشكل هجوما على إسرائيل. وقال زامير “استنادا إلى ما نشر حتى الآن، فهذا ليس فيلما يقدم انتقادا لجيش الدفاع الإسرائيلي، ولا محاولة لكشف الحقيقة. بل يستند إلى افتراءات دموية وتشويه متعمد للواقع واتهامات خطيرة وكاذبة ضد جنود وقادة الجيش الإسرائيلي”.
وقال الجيش إن زامير وجه المدعي العام العسكري، الذي تقتصر صلاحياته القانونية على المؤسسة العسكرية، “بدراسة واتخاذ إجراءات قانونية محتملة تتعلق بالفيلم والأشخاص المشاركين فيه”.
وبدوره انتقد الجيش الإسرائيلي اعتماد الفيلم على شهادات منسوبة إلى مصادر مجهولة الهوية، وطعن في صحة إحدى الروايات الواردة فيه، والتي تفيد بأن الجيش وافق على غارة جوية أسفرت عن مقتل 500 مدني.
وقال الجيش في بيان صدر الاثنين: “لم يكن بإمكان صانعي الفيلم التحقق من صحة هذا الادعاء، إذ لا توجد أدلة حقيقية تدعمه، ومع ذلك قاموا بنشره”.
وأضاف البيان أن المعلومات المتعلقة بالشخص الذي أدلى بهذه الشهادة لا يمكن التحقق منها بصورة مستقلة، سواء ما يتعلق بخدمته العسكرية أو بالدور الذي كان يشغله.
كما جدد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي نفي استهداف المدنيين بشكل متعمد، متهماً حركة حماس بإقامة بنى تحتية عسكرية داخل المناطق المدنية.
أبراهام يدافع عن الفيلم ويتمسك بمضمونه
في المقابل، دافع المخرج يوفال أبراهام عن مضمون الفيلم، قائلاً إن ضباط الاستخبارات الذين شاركوا في المقابلات تحدثوا عن “عمليات قتل جماعي ممنهجة”.
وأضاف: “تحدث إلينا ضباط الاستخبارات الإسرائيليون الذين قابلناهم عن كون عمليات القتل الجماعي هذه ممنهجة، وليست ناجمة عن خطأ، بل عن قصد وتصميم”، بحسب ما نقلت عنه وكالة فرانس برس (أ ف ب).
ولم تتمكن رويترز من التواصل مع صانعي الفيلم للحصول على تعليق. وكان أبراهام قد قال في خطاب قبوله الجائزة يوم السبت “نؤمن بأن إنكار الجريمة هو ما يساعد على استمرارها، ولهذا من المهم للغاية بالنسبة لنا أن يشاهد الإسرائيليون هذا الفيلم، لأن بلدنا هو الذي يرتكب هذه الجرائم”.
هل يمكن سحب الجنسية الإسرائيلية؟
يُتيح القانون الإسرائيلي للدولة سحب الجنسية في حالات محددة، رغم أن هذا الإجراء يُعد نادر الاستخدام.
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد أقرت عام 2022 إمكانية سحب جنسية أشخاص أدينوا بارتكاب جرائم مثل التجسس أو الخيانة. كما تم توسيع نطاق القانون عام 2023 ليشمل المدانين في قضايا تُصنف ضمن “الإرهاب”.
وبذلك تفتح تهديدات وزير الثقافة الإسرائيلي الباب أمام جدل قانوني وسياسي في إسرائيل، وإمكانية تطبيق إجراءات سحب الجنسية في مثل هذه الحالات.
ص.ش/ع.ج.م (د ب أ، أ ف ب، رويترز)