في نفس اليوم ونفس التوقيت يحدث أن يغمرنا حزن عميق وتهزّنا فرحة عارمة في الآن ذاته.
تلك هي الحياة أحيانا.
عدت من جنازة أجمل الرّجال، الصديق سليم المحرزي الذي قلّ أن اقترن اسم بمدينة ما كما اقترن اسمه بمدينة المرسى.

لا أدري كم عدد الأطفال الذين سهر الطبيب على رعايتهم منذ الولادة، وعدد العائلات التي طمأنها على أبنائها وبناتها،وكم عدد السكان الذين حملهم معه على جناح الحلم لتتغيّر أوضاع المرسى بأحيائها الشعبية وقلب مدينتها الأسطورية يوم انتخب على رأس بلديتها،وكم عدد الأصحاب والرّفاق والخلاّن الذي سيترك فيهم فراغا لا قاع له.

فتحتُ الفايسبوك الذي قلّ أن حمل خبرا سارّا منذ مدّة غير يسيرة، فإذا بالاستثناء يطلّ في صورة سيدَ حْمد صواب بنظراته المنبئة بأنّ نكتة قادمة في الأفق أو خاطرة تظلّ معلقة في الهواء وهي تتأرجح بين التهكّم والحكمة والطّرافة.

كنت عازما على الصّعود إلى السّطح ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان انتظارا لباب العرش فألقي له ببعض الأمنيات فإذا به يُفتح قبل الأوان ونحن لم نتخطّ اليوم الخامس ليستجيب لواحدة منها… وأيّ واحدة…
سيدَحْمد حرّ … وباقي الكلام لا معنى له الآن !
المصدر:صفحة فيسبوك الاستاذ فتحي بلحاج يحي
أقرأ التالي
2026-01-21
مركب بلا ربّان
2026-01-15
الولايات المتحدة الأمريكية وإيران
2026-01-22
في هرم الدّولة والسّلطان، وشيخوخة النّظام قبل الأوان
2026-01-18
لا أحد انتبه للمعجزة في بكفيّا، مَن بعدُ يهمّه!
2026-02-19
محمّد بوغلاّب: عام، ملّي خرجت م الحبس الصغير لحبس أكبر
زر الذهاب إلى الأعلى