الهاشمي نويرة، وداعا

غيبت الموت   يوم الجمعة 6 فيفري الصحافي الهاشمي نويرة، في ليلة”الموت” فقد  جاء نبأ رحيل اللاعب الدولي السابق المنذر المساكني ثم تبعه نبأ رحيل الهاشمي،

حاولت لملمة كلماتي لاكتب شيئا من ذكريات مبعثرة عن صحافي لا يمكن  ان تذكره الا بخير حتى وان اختلفت معه في تقديره للموقف السياسي، لان الهاشمي نويرة كان انسانا خلوقا  لا يؤذي احدا عيورا على المهنة الصحافية  محبا لكل زملائه

لم اجد سوى الاستنجاد باصدقاء  الهاشمي نويرة الذيين نعوه بحرقة،

نقابة الصحافيين

فضلا عن الاشادة بمناقب الراحل صحافيا   بارعا في التحليل السياسي، ذكر نعي النقابة بالدور النقابي للهاشمي نويرة، ” وإلى جانب مسيرته الصحفية، كان الراحل من الفاعلين الأساسيين في العمل النقابي الصحفي، حيث ساهم بشكل متقدّم وفعلي في الانتقال التاريخي من جمعية الصحفيين التونسيين إلى النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، وأسهم في تثبيت الإطار النقابي الجديد قانونيًا وتنظيميًا.ك

ما كان له دور مهم في تعزيز حضور النقابة ومكانتها عربيًا ودوليًا، عبر توطيد علاقاتها مع المنظمات والهيئات الصحفية العربية والدولية، والعمل على دعم إشعاعها والدفاع عن قضايا الصحفيين التونسيين في المحافل الخارجية.”

 

زياد الهاني

نشر زياد الهاني على صفحته ” أحب مهنته بعشق ومارس العمل النقابي الصحفي بتفانٍ وإنكار للذات، وكان فيه إنسانا وسندًا ومعطاءً بلا حدود..

يعود له الفضل الأكبر في الارتقاء بهيكلنا المهني الصحفي من مرتبة الجمعية إلى النقابة، ولم يلاقِ سوى الجحود والسعي الخبيث لإنكار دوره ومسح أثره..

سترثيه نقابتنا كما ترثي كل مغادر منا للحياة، لكني لن أقبل منها بأقل من ردّ الاعتبار لدوره التاريخيّ في تكوينها وهو رئيس هيئتها التأسيسية التي تشرفت بكتابتها العامة وأمّنَت عملية الانتقال القانوني حين حاربنا آخرون، وإعادة الإطار التوثيقي لقائمة أعضاء الهيئة التأسيسية للنقابة التي تم حجبها عن الصحفيين إلى مكانه الذي اقتُلع منه في القاعة الرئيسية للنقابة..ّ” 

 وعثرنا على تدوينة تعود الى العام 2023 تحدث فيها زياد الهاني عن الراحل قائلا” 

من حقك الاختلاف في الرأي مع الزميل الصحفي الهاشمي نويرة، لكن لا يحق لك التقليل من احترامه، فما بالك بالتهجم عليه..الهاشمي قيمة وقامة صحفية ثابتة، وقائد نقابي ساهم في تحقيق مكاسب استراتيجة للمهنة..

الهاشمي هو الأب الروحي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين التي خططنا وناورنا معا لتحقيقها، وكان لي شرف كتابة قانونها الأساسي التأسيسي المودع رسميا في ولاية تونس.

ثبتنا معا ومع كل الخيرين من أبناء مهنتنا في مواجهة عاصفة أنانية حمقاء، كادت تعدم الحُلم..

الهاشمي من طينة معجونة بالسياسة، وكان قريبا من السلطة، بلى؛ لكنه لم يكن متملقا لها.

لم يكن الهاشمي انتهازيا ولا باحثا عن منافع شخصية، بل استثمر كل علاقاته للدفاع عن مصالح المهنة والصحفيين..

اختلفت مرات عديدة مع الهاشمي، لكن ذلك لم يفسد أبدا قائم الود بيننا. فأنا أُحبّ الرجل لمبدئيته ومهنيته وخصاله الإنسانية الرائعة..ّ 

مراد علالة 

الصحفي مراد علالة زامل الهاشمي نويرة في جريدة الصحافة، وهي جريدة عجيبة غريبة،  فقد بعثت بعد 7نوفمبر 1987 لتكون صنوا لجريدة لابراس :حريدة الحاكم” ولكنها جمعت كل المغضوب عليهم من طرف السلطة السياسية  ، وتغير اسمها بعد 14 جانفي 2011 الى ّالصحافة اليوم”  وتميزت بخطها المستقل طيلة سنوات …ثم حدث ما حدث ذات 25 جويلية 

وهذا ما كتبه مراد علالة عن الراحل الهاشمي نويرة

وداعا هاشمي..

إن القلب ليحزن، وان العين لتدمع، وأنا أكتشف أنك تغادرنا فجأة خارج حدود الوطن وتبرهن لنا مرّة أخرى أنك لا تبالي بالحدود وبالموت.. كنت عنيدا في مقارعة المرض وتحدّيته مرارا وتكرارا قبل أن يغدر بك..

هي الصدفة ربّما أو الأقدار شاءت أن تترجّل يوم 6 فيفري 2026، وهو نفس اليوم الذي نحيي فيه ذكرى استشهاد رفيقك وصديقك شكري بلعيد..

عرفتك في إطار المهنة، ثم في السياسة، وتشرّفت بأن أصبحت بسرعة صديق العائلة، لم تتأخر في الدعم والمساندة وهي خصلة من شيم الكبار يشهد بها القاصي والداني..

اتفقنا واختلفنا وتخاصمنا، لكننا مشينا خطوات مشتركة جميلة، كثيرة لن تُمحى من الذاكرة..

عملنا معا في إطار جمعية الصحافيين التونسيين وفي لجنة الحريات بشكل خاص و”هندسنا” التقرير السنوي للحريات مع سفيان بن حميدة وفتحي العياري وجمال الكرماوي وعديد الزملاء الأجلاء..

 

حفل تكريم الفقيد جويلية 2020 عند احالته على التقاعد

أجرينا النقاشات لتأسيس النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين في منزلي في حي الغزالة، وكنت همزة الوصل مع “سلطة الإشراف”، وتمكّنت من إقناعنا بأنها خطوة نحو تأسيس اتحاد الصحافيين التونسيين، وأقنعتك بوضع أسماء بعينها في قائمة الهيئة التأسيسية التي لا يعرفها الكثير من الزملاء اليوم..

خذلتك السلطة في المؤتمر الأول للنقابة، ويُحسب لك أنك لم تخذل النقابة والصحافين وبقيت الى آخر يوم في حياتك مدافعا عن النقابة في المحافل الاقليمية والدولية، في اتحاد الصحفيين العرب والفدرالية الدولية للصحافيين..

اختلفنا بعد ذلك في جريدة “الصحافة اليوم”، وأثمر هذا الاختلاف عنوانا إعلاميا نعتزّ به وبما حقّقناه بواسطته من انتصار للدولة المدنية وقيم الجمهورية..

أُحلت على شرف المهنة ”( عام 2020) وبقيت شرفا للمهنة تكتب في صحف عربية مهمّة ولا تدخر جهدا في خدمة الصحافين التونسيين ونقابتهم الوطنية..

قلّت لقاءاتنا في السنوات القليلة الماضية، واختلفنا مرات أخرى حول الشأن العام، لكنّنا كنا نتواصل بكل الود ونحتفظ لبعضنا بكثير من الذكريات الجميلة وبوقفتك معي واحترامك للعشرة..

اسيا العتروس

الصحافية بدار الصباح ، اسيا العتروس كتبت” 

لمن ستقرع اجراسك يا هاشمي بعد أن وقع منك القلم و أنت خارج الحدود في مهمة لعلك لم تعرف انها الاخيرة في مسيرتك..ماذا اذكر و ماذا أكتب ..وقد كنت بالامس القريب بيننا في اروقة دارالصباح .وتحديدا في قسم الشؤون الدولية تقارع صديقك اللدود عمار منصور لعله بانتظارك لمواصلة نقاشاتكما التي لا تهدأ

… ان نسيت لا انسى انك تبرعت يوما لوالدي رحمه الله و هو في المصحة بالدم…رحم الله الأخ و الصديق و الزميل الهاشمي نويرة .. كنت كريما سنفتقدك أيها المشاكس ..ربي يصبر أهلك و أصحابك و الناس الي عرفتك

نبذة عن الهاشمي نويرة، 

الهاشمي نويرة، اصيل مدينة طبلبة بولاية المنستير، درس بكلية العلوم القانونية تونس2

عمل أكثر من 40 عامًا كصحفي ومدافع عن حرية التعبير في تونس، شغل منصب رئيس تحرير  جريدة الصحافة اليوم ، وهو مستشار خاص وممثل لاتحاد الصحفيين العرب لدى الاتحاد الدولي للصحفيين، بالإضافة إلى كونه  رئيس الهيئة التاسيسية  للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين.

عرفه جمهور الاذاعة  عبر موجات شمس ف م الافلة  في برنامج استوديو شمس مع زينة الزيدي، اما في التلفزة فقد  عرفه الجمهور على شاشات نسمة والحوار التونسي والتاسعة 

رحم الله الهاشمي نويرة….

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى