البرلمان الاوروبي يصوت على قرار يدعو الى الافراج عن سنية الدهماني

صوت البرلمان الاوروبي اليوم على قرار يتعلق يتطور حقوق الانسان في تونس وخاصة وضعية الاستاذة سنية الدهماني المودعة بالسجن وتلاحقها سلة من التهم التي تدور حول المرسوم 54 السيف المسلط على رقاب كل راي لا يعجب المعبد وحراسه، ويدعو مشروع القرار الى الافراج الفوري غير المشروط عن الاستاذة سنيةالدهماني وكل الموقوفين بسبب ارائهم بمن في ذلك السياسيون

و سبق هذا الاجتماع استدعاء قيس سعيد الرئيس التونسي لسفير الاتحاد الاوروبي ليبلغه جسب بيان قرطاج ” احتجاجا شديد اللّهجة إزاء عدم الالتزام بضوابط العمل الدبلوماسي والتعامل خارج الأطر الرسمية المتعارف عليها في الأعراف الدبلوماسية باعتباره سفيرا مفوضا للاتحاد الأوروبي لدى الدولة التونسية ومؤسّساتها الرسميّة.”
وعلى الرغم من ان البيان لم يشر الى طبيعة الخروقات الديبلوماسية لسفير الاتحاد الاوروبي الا ان الملاحظين رجخوا ان يكون سبب غضب قيس سعيد هو التقاء السفير الاوروبي بامين عام اتحاد الشغل نور الدين الطبوبي وقبله بايام مع رئيس اتحاد الصناعة والتجارة
و نشرت بعثة الاتحاد الاوروبي بيانا صحفيا اثر لقاء السفير مع الطبوبي جاء فيه” جدد استعداده لمواصلة الحوار مع الاتحاد العام التونسي للشغل ومواصلة دعم تونس على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي في مختلف القطاعات.” وهو امر لم يعجب على الارجح السلطات التونسية
الاتحاد الاوروبي لم يتاخر في التعليق على غضب قيس سعيد مذكرا بان من صلب مهام البعثات الديبلوماسية في مختلف انحاء العالم التحاور مغ ممثلي المجتمع المدني و ذكر المتحدث باسم الاتحاد الاوروبي بأن اتحاد الشغل كان طرفا رئيسيا في الرباعي الحائز على نوبل للسلام عام 2015 نتيجة دوره في ارساء ديمقراطية تضمن التعددية في البلاد
قيس سعيد يحتج على لقاء السفير الأوروبي بالطبوبي: نذر مواجهة بين الرئاسة والاتحاد التونسي للشغل؟

في أحدث فصول التوترات بين تونس وشركائها الدوليين حول الانتقادات بشأن التضييقات على مؤسسات المجتمع المدني أو المعارضة، استدعى الرئيس التونسي قيس سعيد سفير الاتحاد الأوروبي لدى بلاده جيوسيبي بيرون، على خلفية لقاء الأخير بأمين عام الاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي الإثنين الماضي، الذي تشهد علاقته الحالية بالرئاسة توترا متتابعا.
وأصدرت الرئاسة التونسية الأربعاء بيانا قالت فيه إن سعيد أبلغ السفير احتجاجا شديد اللهجة بسبب عدم الالتزام بالضوابط الدبلوماسية والتعامل خارج الأطر الرسمية المتعارف عليها”.
وتسود التوترات العلاقة بين سعيد والطبوبي، الذي أكد أن منظمته “متجهة نحو إضراب عام دفاعا عن الاستحقاقات المادية والاجتماعية للشغالين وللدفاع عن الحق النقابي في مجابهة مصاعب الحياة”، في ظل أزمة اقتصادية وسياسية خانقة أدت إلى احتجاجات من قبل المعارضة والنقابات والصحفيين والمصارف والأطباء…
وخلال اللقاء، عبر بيروني عن تقديره “للدور الكبير الذي يقوم به الاتحاد العام التونسي للشغل في دعم الحوار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية في تونس”.
الجدير بذكره هو أن استدعاء الرئاسة التونسية للسفير الأوروبي يأتي في وقت تشن فيه السلطات حملة واسعة النطاق على منظمات مجتمع مدني تتهمها بتلقي تمويلات أجنبية، الأمر الذي أسفر عن تعليق عمل العديد من المنظمات، بما في ذلك النساء الديمقراطيات، وصحفيو نواة، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
من جهتها، قالت منظمة العفو الدولية إن الحملة على منظمات المجتمع المدني بلغت مستويات حرجة جراء اعتقالات وإجراءات احتجاز تعسفية، وتجميد أصول، وقيود مصرفية، وتعليق عمل 14 منظمة غير حكومية. في المقابل، تقول السلطات التونسية أنها تقوم بما يجب لحماية السيادة الوطنية ومنع التدخلات الخارجية.
ورغم أن اتحاد الشغل، الذي يضم نحو مليون منخرط ، صاحب الدور البارز في عملية الانتقال الديمقراطي في البلاد، لم يواجه حتى الآن أي قرارات رسمية، فإنه يشتكي من القيود المفروضة على الحقوق النقابية والتعليق الأحادي لعدد من الاتفاقيات مع السلطات ورفض التفاوض في عدة ملفات عالقة.
وعلى الرغم من تراخي المركزية النقابية في كل ما ينعلق بملف الحريات العامة وتجنبها الصدام مع السلطة القائمة ، الا انها لم تسلم من التضييق فضلا عن محاكمات النقابيين بتهم مختلفة وتحجيم النقابات الاساسية وسائر الجامعات النقابية باستثناءات قليلة مازال نبضها حيا
وعلى الرغم من مهادنة المركزية النقابية للسلطة فقد انقطع كل تواصل بين قصر قرطاج والامين العام فضلا عن اتهام المركزية النقابية لانصار قيس سعيد بالاعتداء على مقره في شهر اوت الماضي فقد وصف سامي الطاهري، الأمين العام المساعد المكلف بالإعلام والناطق الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل، الاعتداء الذي تعرّض له مقر الاتحاد بأنه “همجي، مخطط وممول” ومعلوم مسبقًا، مؤكدًا أن المعتدين ليسوا من هياكل المنظمة النقابية ولا علاقة لهم بالعمل النقابي، وفق تدوينة نشرها يوم الجمعة 8 أوت 2025 على صفحته الرسمية.
وأشار الطاهري إلى أن الاعتداء تم تنفيذه من قبل أنصار الرئيس قيس سعيد أو أنصار المسار، بعد دعوات علنية على منصات التواصل الاجتماعي استمرت ليلتين متتاليتين وحددت المكان والزمان مسبقًا، مضيفًا أن الفيديوهات التي توثق الحادث متوفرة وأن الوجوه معروفة.
وأوضح أن هذا الاعتداء جاء نتيجة تحريض وتجييش وخطاب سياسي رسمي يجرم الإضراب ويصف المضربين بالخونة، مؤكدًا أن الإضراب حق دستوري معلن بصفة قانونية وشرعية، وأن التحريض ضد الاتحاد مستمر كلما عبّر عن مواقف مناهضة للإجراءات اللاشعبية.
ووصف الطاهري الهجوم بأنه يشبه هجمات “روابط حماية الثورة” في العشرية الماضية، محذرًا من أنه مقدمة لموجة عنف أوسع إذا لم تتم المحاسبة، ومشددًا على أن الصمت تجاه الاعتداء سيدفع نحو “الفتنة والفوضى والاغتيالات”.




