بن غفير يطالب باغتيال مسؤولين فلسطينيين واعتقال محمود عباس: “لدينا زنزانة جاهزة له”

تصريح جديد مثير للجدل أدلى به وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، دعا فيه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى اعتقال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، واغتيال شخصيات محددة من كبار السلطة. تصريح بن غفير جاء في أعقاب تصويت مجلس الأمن الدولي على مشروع القرار الأمريكي بشأن غزة، والذي يتضمن “تلميحات” إلى قيام دولة فلسطينية بشروط.
أطلق وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير الإثنين تصريحات جديدة هاجم فيها الفلسطينيين، ودعا إلى تنفيذ عمليات اغتيال لكبار قادة السلطة الفلسطينية واعتقال رئيسها محمود عباس.
تصريحات بن غفير جاءت في أعقاب الجدل الذي أحدثه تصويت مجلس الأمن الدولي على مشروع القرار الأمريكي بشأن قطاع غزة، والذي تضمن إشارات إلى احتمال إنشاء دولة فلسطينية في حال تلبية السلطة لشروط محددة.
“لا حصانة لأبو مازن”
وفي حديث صحافي، خاطب بن غفير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (المطلوب بدوره للمحكمة الجنائية الدولية)، قائلا “أتوجه اليوم إلى رئيس حكومتنا العزيز بنيامين نتنياهو، عليك أن تعلن أنه لا حصانة لأبو مازن”.
وأضاف “أدعو رئيس الحكومة لاعتقال أبو مازن، وسأتولى أنا أمره.. لدينا في سجوننا مكان له، ويمكنك منحه الشروط نفسها التي يحصل عليها باقي المخربين في السجون”.
وتابع “لدينا زنزانة في سجن كتسيعوت (جنوب إسرائيل) جاهزة له لكي يتم استقباله في ظروف مماثلة لتلك التي يعيشها جميع الإرهابيين في السجن… إن هذا الشعب المسمى الشعب الفلسطيني المُختلق، يجب ألا تكون له دولة”.
وتابع “إذا سرعوا الاعتراف بهذه الدولة المُختلقة، وإذا اعترفت الأمم المتحدة بذلك، فعليك أن تأمر بتنفيذ اغتيالات ضد كبار مسؤولي السلطة، الذين هم مخربون بكل معنى الكلمة”.

السلطة الفلسطينية تدين تصريحات بن غفير
من جهتها، دانت وزارة الخارجية الفلسطينية “بأشد العبارات التصريحات التحريضية” لبن غفير، معتبرة أنها “تمثل نهجاً رسمياً داخل دولة الاحتلال التي تستبدل بالقانون القوة وتستخف بالشرعية الدولية وتعتمد الإفلات من العقاب كسياسة رسمية”.
كما اعتبرت أن التصريحات “الصادرة من وزير ما يُسمى الأمن القومي في حكومة الاحتلال، إيتمار بن غفير، والتي تدعو صراحة إلى اغتيال واستهداف القيادة الفلسطينية، بما في ذلك الدعوة إلى اعتقال سيادة الرئيس محمود عباس تشكل جزءا من عملية خطرة لتشريع الجرائم داخل منظومة الحكم الإسرائيلية، بما يخلف تداعيات عميقة على فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة”.
من جانبها، ردت الرئاسة الفلسطينية على تصريحات بن غفير معربة عن رفضها القاطع “لمثل هذا التحريض الخطير الذي يشجع على القتل ويمثل دعوة للمستوطنين إلى ارتكاب المزيد من الأعمال الإرهابية ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته”.
كما طالبت “الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي بالضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف حملة التحريض ضد الشعب الفلسطيني وقيادته”.




