بعد إغلاق لـ10 أعوام.. وتأجيل غامض طيلة عام،تونس تعيد فتح قنصليتها في بنغازي

بعد إغلاق لـ10 أعوام.. تونس تعيد فتح قنصليتها في بنغازي

 أعلنت تونس، أمس الأحد، إعادة فتح قنصليتها العامة في مدينة بنغازي شرقي ليبيا، لأول مرة منذ إغلاقها قبل أكثر من عشرة أعوام بسبب التوترات الأمنية والاشتباكات المسلحة التي شهدتها المدينة.

وأعلنت وزارة الخارجية التونسية “إعادة فتح القنصلية العامة في بنغازي، بداية من الأحد، وذلك في إطار حرص الدولة التونسية المتواصل على تقريب الخدمات من أبناء الجالية التونسية المقيمين بالخارج”.

وأضافت في بيان نقلته وكالة الأنباء التونسية، أن “البعثة التونسية ببنغازي، ستتولى تقديم خدماتها للمواطنين التونسيين المقيمين في كلّ من بنغازي والجبل الأخضر ودرنة وطبرق وامساعد وجالو والبيضاء والمرج والعقورة وقمينس وأجدابيا والبريقة والكفرة” بإقليم برقة شرقي ليبيا.

وأكدت الخارجية أن القنصلية ستستقبل طلبات المواطنين في نطاق اختصاصها الترابي، وستوفر مختلف الخدمات الإدارية والقنصلية، بما يخفف عنهم مشقة التنقل إلى مناطق بعيدة.

يشار إلى أن إعادة فتح القنصلية التونسية في بنغازي يأتي بعد أكثر من 10 أعوام على إغلاقها إثر استهدافها  بقذيفة “آر بي جي” من قبل مجموعات مسلحة في  فيفري  عام 2014، تسببت في حدوث أضرار طفيفة بسورها الخارجي، لكن دون تسجيل ضحايا في الأرواح.

وقد أفادت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة أسامة حماد  أنه ” في إطار العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع دولة ليبيا والجمهورية التونسية الشقيقة، أشرف وفد من وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة الليبية على مراسم افتتاح وإعادة تفعيل القنصلية العامة للجمهورية التونسية بمدينة بنغازي”

وكان في استقبال الوفد   القنصل العام بالإنابة، السيد محمد بكار، وعدد من موظفي القنصلية التونسية.
واضافت الخارجية الليبية أن ”  هذه الخطوة تأتي تزامنا مع تزايد توافد البعثات الدبلوماسية والقنصلية إلى مدينة بنغازي، في ظل ما تشهده مناطق الحكومة الليبية من أمن واستقرار وتنمية بفضل جهود القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية.

ويمثل إعادة افتتاح القنصلية التونسية ببنغازي دعما للعمل القنصلي المشترك، وتيسيرا للإجراءات أمام المواطنين الليبيين والتونسيين، بما يسهم في تعزيز أواصر التعاون وتوطيد العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.”

وجدير بالتذكير ان قنصلية تونس ببنغازي كان يفترض ان تفتح ابوابها في شهر مارس من العام الماضي،
وكان وفد من الخارجية التونسية يقوده مدير عام المصالح المشتركة بالوزارة  زار بنغازي في شهر فيفري 2024  وخصه وزير الخارجية والتعاون الدولي الدكتور عبد الهادي الحويج بالاستقبال  في الوزارة وهو ما اثار في حينها بعض الجدل مما دفع سفارة تونس بطرابلس الى اصدار توضيح  غير ممضى يفيد بان الوفد اداري وفني وليس له اي صبغة سياسية
ومنذ ذلك الوقت تعطل افتتاح القنصلية التونسية ببنغازي على الرغم من الحرص الذي  لا يتردد وزير الخارجية الليبي في ابرازه  سعيا منه لتوطيد العلاقات بين البلدين ولطالما ردد الدكتور الحويج بان التونسيين والليبيين شب واحد في بلدين وبان الاعتراف بحكومة الدكتور اسامة حماد لا يجب ان يتحول الى عقبة امام سير العلاقات الطبيعية بين تونس وليبيا فهذه الحكومة رغم عدم تمتعها بالاعتراف الدولي الا انها تتمتع بشرعية  تزكيتها من البرلمان الليبي ومن بسطها لنفوذها في مناطق واسعة من التراب الليبي ونجاحها خاصة في تفكيك الميليشيات و بناء قوات مسلحة مهنية ومحترفة بقيادة المشير حفتر   مقابل استمرار تقاسم النفوذ بين الميليشيات المسلحة في طرابلس حيث يصر عبد الحميد الدبيبة على اطالة عمر حكومته مهما كانت التكاليف  على الرغم من انقضاء عهدة حكومته منذ العام 2022

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى