“ميثاق الهجرة الأوروبي له تداعيات خطيرة على وضع المهاجرين التونسيين بأوروبا”

حذر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، في بيان صدر في 9 ن افريل ، من الآثار السلبية المحتملة للميثاق الأوروبي الجديد بشأن الهجرة واللجوء، على المواطنين التونسيين في منطقة شنغن.
“الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء ربما تترتب عليه تداعيات خطيرة تنعكس على أوضاع المهاجرين التونسيين في منطقة شنغن“. هذا ما جاء في تحذير صدر عن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، في بيان صادر في 9 افريل
الميثاق يهدف إلى عزل المهاجرين وتهميشهم
وأوضح المنتدى في تحذيره، أن هذا الميثاق قد يضفي الشرعية على الانتهاكات، التي قد يكون من بينها الطرد الجماعي للمهاجرين، كما سيحول البلدان الواقعة على الشاطئ الجنوبي للبحر المتوسط إلى مجرد حراس للحدود الأوروبية، وذلك من خلال اتفاقيات إعادة القبول، وتشديد الرقابة على الحدود.
وأضاف المنتدى، في بيانه أن الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء، الذي اعتمده البرلمان الأوروبي في 1 افريل الماضي، رغم الانتقادات الشديدة، يعد “أداة تهدف إلى إضفاء الشرعية على نظام قمعي وصارم، للسيطرة على الأشخاص الذين يعتبرون غير مرغوب فيهم”.
وأردف المنتدى، أن “الميثاق يهدف أيضا إلى عزل المهاجرين وتهميشهم، وإلغاء الحق في التنقل واللجوء في أوروبا”. بينما نقل موقع “الترا تونس” (Ultra Tunisia)، عن بيان المنتدى أن “الترحيل القسري الجماعي إهانة لكرامة التونسيين بإيعاز من سلطات تونس”.
نظام طرد جماعي وحشي واستعماري جديد
وأكد المنتدى التونسي، أن تداعيات كبيرة على سياسات الهجرة في بلدان الجنوب سوف تنتج عن إقرار هذا الميثاق، الذي يهدف في الواقع إلى “إدارة الضوابط المفروضة على طالبي اللجوء خارج أراضي الاتحاد الأوروبي، عبر إنشاء مراكز استقبال، واستخدام موارد خارجية لضمان السيطرة الحدودية في بلدان المنشأ أو العبور، حتى وإن كان ذلك يتضمن إنشاء مراكز احتجاز للمهاجرين”.
وكانت وزارة الداخلية الإيطالية قد نقلت أن إيطاليا رحلت 470 مهاجرا تونسيا “خلال الربع الأول من 2025″، في حين أن النائب السابق في البرلمان والناشط مجدي الكرباعي قد نقل أن “شابا عمره 25 عاما.. وفي معرض إجراءات ترحيله، أقدم على الانتحار يوم 19مارس الماضي”.
وبالعودة إلى بيان المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، يؤكد هذا البيان، أن الميثاق الأوروبي سوف يتحول إلى قانون تطبقه جميع الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، عقب إعلان المفوضية الأوروبية في مارس الماضي عن مقترح تشريعي جديد لتسريع إجراءات الطرد.
وأشار البيان، إلى أنه “إذا تمت الموافقة على هذا المقترح من قبل البرلمان والمجلس الأوروبيين، فإنه سيؤسس لنظام طرد جماعي موسع ووحشي واستعماري جديد، بتواطؤ من الدول الأخرى الخارجية”.




