لعثور على 10 جثث لمهاجرين على شواطئ مطروح في مصر تقاذفتهم أمواج المتوسط

عثر أهالي مطروح، المدينة المصرية الساحلية القريبة من شواطئ ليبيا، في 9  جوان  على جثامين لـ10 مهاجرين غير شرعيين بعد أن غرقوا في البحر المتوسط وتقاذفتهم الأمواج إلى الشاطئ المصري.

رغم المسافة البعيدة عن نقطة انطلاق قوارب المهاجرين في شواطئ شرق ليبيا، إلا أن جثامينهم تقاذفتها أمواج البحر المتوسط وألقت بها على السواحل المصرية القريبة، موقعة مأساة جديدة على طريق الهجرة هذا الذي يعد من بين الأكثر فتكا بالمهاجرين.

وقد عثر أهالي منطقة العزيزية غرب مدينة براني بمحافظة مطروح، مساء ثاني أيام عيد الأضحى، على جثامين تعود لـ10 مهاجرين غير شرعيين لقوا مصرعهم غرقا في البحر، حسبما نقلت وسائل إعلام محلية.

وذكرت هذه الوسائل أنه تم العثور على الجثث “ملقاة على الشاطئ”، وأن “مصادر طبية أكدت أن من بين الضحايا مواطنا ليبيا وآخر سودانيا، في حين تبين أن الجثامين الثمانية الأخرى تعود لمواطنين مصريين ينتمون إلى محافظة أسيوط”.

وأضافت أنه من المرجح أن يكون القارب الذي أقل المهاجرين “قد انطلق من أحد الشواطئ الواقعة شرق ليبيا، وتحديدا من مناطق تقع بين مساعد ودرنة” التي ينشط فيها مهربو البشر، والتي شهدت الكثير من حوادث الغرق بسبب استخدام قوارب متهالكة وغير مهيئة للأعداد التي توضع فيها أو لقطع البحر المتوسط.

مرسى مطروح في مصر. غووغل مابس
مرسى مطروح في مصر. غووغل مابس

وجاء أيضا أن الجهات الطبية أعلمت الأجهزة الأمنية بالحادثة، والأخيرة شكلت فرقا للبحث والتحقيق لتحديد أسباب الوفاة وتوقيت حالات الغرق بالتنسيق مع مديرية الصحة.

“حزن عميق”

وصرحت المنظمة الدولية للهجرة في بيان بشأن الواقعة معربة عن “حزنها العميق إزاء التقارير التي تفيد باكتشاف جثث 10 مهاجرين من جنسيات مختلفة، جرفتهم الأمواج إلى الشاطئ قرب مرسى مطروح، مصر، في الأيام الأخيرة”. وكتبت أيضا بشأن نقطة الانطلاق “يعتقد أن هؤلاء الأفراد قد غادرو ليبيا”، وأنها “تُشيد بالحكومة المصرية لمعالجتها الوضع بإنسانية وكرامة، مع الالتزام التام بقواعد القانون الإنساني الدولي”.

وذكرت المنظمة الأممية بـ”الحاجة المُلحة إلى عمل دولي مُنسّق لتوفير مسارات هجرة شاملة وآمنة ومنتظمة للجميع”.

وختمت “وراء كل وفاة لمهاجر، قصة وأحلام مُحطّمة، وعائلات ثكلى ومستقبل لن يتحقق. قلوبنا مع أحبائهم. ونحن نجدد دعوتنا إلى اتخاذ إجراء جماعي لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية وحماية أرواح الأشخاص الذين يتنقلون بين البلدان”.

وكانت محافظة أسيوط المصرية قد نظمت في الفترات الأخيرة مبادرات للتوعية لدى الشباب بمخاطر الهجرة غير الشرعية والحماية من الاستغلال والإتجار في البشر، مؤكدة على ضرورة رفع الوعي بما يحقق نتائج أفضل في تنمية المجتمع خاصة في المناطق النائية والبعيدة عن الخدمات.

ووثّق مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة أكثر من 32 ألف حالة وفاة في البحر الأبيض المتوسط ​​منذ عام 2014، ولا يزال عدد المفقودين غير محدد.

زر الذهاب إلى الأعلى