علي معلول يودع جمهور الاهلي المصري

أنا راحل، لكن الحب باقٍ

في بادرة لم نالفها من لاعبي كرة القدم العرب على الاقل نشر علي معلول بيانا رسميا موجها لجمهور النادي الاهلي الذي قضى فيه اجمل سنوات عمره الرياضي، بعد ان اعلمت ادارة النادي اللاعب التونسي بعدم تجديد عقده

ومن المؤلم ان تنتهي مسيرة علي معلول    بشيء من الجحود من ناحية ادارة الاهلي واطاره الفني اما الجمهور فهو عاشق لعلي ولم يتردد في الهتاف باسمه مغنيا”علي معلول اسطورة” 

ولا يعلم ان كان معلول سينتقل الى فريق آخر ينهي فيه مسيرته كلاعب خاصة وانه مازال قادرا على تقديم مستوى عال لعامين قادمين على الاقل،  أو أن علي معلول يفكر في وضح نقذة النهاية لمسيرته التي لم يستفد منها كما ينبغي منتخبنا الوطني لأسباب يطول شرحها في هذا السياق

وفي ما يلي بيان علي معلول في وداع دمهور الاهلي المصري

جمهور الأهلي العظيم

تم تبليغي رسمياً بانتهاء مشواري مع الأهلي

أيها الجمهور الوفي، طيلة كل هذه السنوات كنتم لي الوطن حين ابتعدت المسافات، والدفء حين قست المباريات، صدقوني لم أكن وحدي يوماً، كنتم ظهري حين انحنت الأيام، وقلبي حين عزّ الثبات، وهتافكم كان الأمل الذي لا يخيب، والمحبّة التي لا تُشترى، فإن كانت المسيرة تُقاس بالسنوات، فإن ما بيننا لا يُقاس إلا بالمحبة والوفاء.

منذ أن وضعت قدمي في قلعة الأهلي صيف 2016، أدركت أنني لم أوقع عقداً مع نادٍ، بل دخلت في عهد مع أمة كاملة، اسمها “الأهلي”.

تسع سنوات مرّت، كأنها طرفة عين، من الصعب وضعها في كلمات، لكنها كانت مليئة بكل ما يجعل الحياة حياة، الفرح، الدموع، الصعود، السجود بعد الأهداف، والانتماء الذي لا يُشترى.

لم أكن يوماً لاعباً محترفاً فقط، كنت عاشقاً يرتدي القميص الأحمر كما يُرتدى القلب، عشت كل دقيقة في التتش بروح طفل، نشأ في مدرجات الدرجة الثالثة، وتعلم معنى “أهلاوي” قبل أن يتعلم المشي، واليوم، وأنا أكتب كلماتي الأخيرة بقميص الأهلي، لا أودع نادياً فقط، بل أودع جزءاً من روحي.

يا جمهور الأهلي، أنتم المعنى كله، كنتم العون في كل تواجد، والصبر في كل لحظة غياب، والسند في كل مباراة كُتب فيها المجد، لم أكن وحدي حين سجلت أهدافي، أو مررت كراتي الحاسمة، بل كنتم معي في كل مرة ارتفعت فيها راية الأهلي، تشاركونني المجد، وتغفرون لي التعثر، وتمنحونني حباً لا يُرد.

سجّلت 53 هدفاً، وصنعت 85 لزملائي، ورفعت 22 بطولة، ولم يكن منها ما يضاهي بطولة محبتكم، كنت شاهداً وصانعاً في واحدة من أعظم فترات الأهلي، وبقي اسم “علي معلول” ضمن سطور المجد، لا لشيء سوى لأنني كنت منكم ولكم وبينكم.

اليوم، أكتب لكم خبر رحيلي والدمع يزاحم الحبر، لكني أمضي وأنا مطمئن، لأن قلبي سيبقى في مدرجاتكم، وصوتكم سيظل في أذني، لا أبالغ حين أقول إنني وجدت في الأهلي بيتاً أكبر من كل البيوت، ووطناً ثانيًا صدق الانتماء له كأنه الأول.

إلى أهلي وزوجتي وابنائي، إلى زملائي وأصدقائي، إلى الإدارة والعاملين في النادي، إلى كل من عملت معهم… شكراً لأنكم كنتم عائلتي، أما الجمهور، فأقول لهم، آن الأوان أن يغادر جسدي، لكنى أترك قلبي وظلي في التتش، وأمنح دعائي لكل من يرتدي القميص من بعدي، أن يحمله كما حلمنا دائماً… نحو القمة.

أنا راحل، لكن الحب باقٍ
أحبكم للأبد
“على معلول”

زر الذهاب إلى الأعلى