مهدي جمعة في منتدى باكو العالمي: نجن في حاجة الى الحوار لا الى الحروب

شارك رئيس الحكومة التونسية السابق مهدي جمعة في منتدى باكو العالمي الـ13 في موضوع “إزالة اختلافات الآراء في العالم الانتقالي”من 9 الى 11مارس الجاري برعاية الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف وتنظيم مركز نظامي الكنجوي الدولي.
وجاءت مشاركة مهدي جمعة في الجلسة النقاشية حول كيفية تقارب الذكاء_الاصطناعي، و الأمن_السيبراني، و التكنولوجيا_الحيوية، وهو ما يؤدي إلى توسيع الفجوة بين السرعة_التكنولوجية القدرة_على_الحوكمة
وقال مهدي جمعة” هذا التقارب يعيد تشكيل ديناميكيات القوة_العالمية. يجب ألا يظل الابتكار نقطة ضعف، بل يجب أن يصبح ركيزة للسيادة _المشتركة.
إن وضع خارطة_طريق للمستقبل أمر ضروري، مع التركيز على الحفاظ على الاستقلالية_الأخلاقية ، والحماية من الانحراف التكنولوجي.”
واكد مهدي جمعة أن منتدى باكو العالمي الثالث عشر أثبت مرة أخرى تزايد الحاجة إلى منصات الحوار في ظل الانقسامات المتنامية والتحديات الأمنية التي يشهدها العالم المعاصر.
وأشار إلى أن المنتدى الذي ركز على موضوع “تجاوز الخلافات في عالم يمر بمرحلة انتقالية” شكل منصة دولية هامة لمناقشة القضايا الملحة، لا سيما في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتغير موازين القوى السياسية الدولية.

بذكر ان مهدي جمعة حافظ على مكانته الدولية على الرغم من مرور اكثر من عشر سنوات على تقلده لمنصب رئيس للحكومة في تونس، لفضل السمعة التي حققها الرجل خلال مرحلة انتقالية صعبة في تاريخ بلاده توجت بانتخابات تعددية حقيقية وكان من ثمار تلك الادارة الناجحة منح تالرباعي الراعي للحوار الوطني جائزة نوبل للسلام
ولانه”لا نبي في قومه” فان مهدي جمعة الذي ابتعد عن الفعل السياسي المباشر بعد فشله في رئاسيات 2019 ظل بعيدا او مبعدا عن الاسهام في الشان الوطني على الرغم من قدرة الرجل على ذلك بفضبل اشعاعه الدولي
وافتتح الرئيس المشارك لمركز نظامي كنجوي الدولي إسماعيل سراج الدين المدير السابق لمكتبة الاسكندرية منتدى باكو العالمي الثالث عشر بكلمة أكد فيها أن نظام التعددية وهيكل العلاقات الدولية الذي اعتبرناه أمراً مسلماً به لسنوات طويلة يقع الآن تحت ضغط شديد وربما تعرض للانهيار.

وأشار سراج الدين إلى أن مهمة المنتدى لا تكمن في النظر إلى الماضي بنبرة حنين، بل في الاستفادة من خبرة وحكمة المشاركين لإعادة تصور شكل العالم الذي يجب أن يكون عليه في المستقبل. وشدد على ضرورة التمسك بالمبادئ التي ستكون مرشداً لبناء مستقبل أفضل،
ثم ألقى الرئيس الاذربيجاني إلهام علييف كلمة في حفل الافتتاح.أكد فيها أن الأمن والاستقرار والدفاع تمثل الأولوية القصوى المطلقة في منظومة العلاقات الدولية المعاصرة. وأشاد الرئيس بالمكانة المرموقة لمركز نظامي الكنجوي الدولي كمركز فكري عالمي ومنصة حيوية للحوار بين قادة العالم والخبراء لصياغة نهج منهجي تجاه التحديات العالمية المتغيرة.
وفي معرض حديثه عن تطبيع العلاقات مع أرمينيا انتقد رئيس الدولة بشدة الفشل الذريع لوسطاء مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا على مدار 28 عاماً مشدداً على أن السلام قد تحقق بفضل الحوار الثنائي المباشر دون تدخل أطراف ثالثة كانت تسعى لتجميد النزاع.
وأوضح الرئيس الأذربيجاني أن الهدوء يسود الحدود منذ سبعة أشهر في ظل سلام حقيقي ملموس مبيناً أن أذربيجان رفعت كافة القيود عن حركة الشحن تجاه أرمينيا وبدأت بالفعل في تصدير المنتجات النفطية الاستراتيجية إليها تعبيراً عن التزامها بسلام دائم وشامل.
وفي سياق أمن الطاقة العالمي أكد الرئيس علييف أن أذربيجان تتبوأ المركز الأول عالمياً من حيث النطاق الجغرافي لتصدير الغاز عبر الأنابيب بعد أن ارتفع عدد البلدان المستوردة من 12 إلى 16 بلدا في غضون عام واحد فقط مشيراً إلى أن أمن الطاقة أصبح جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي للدول.
كما لفت إلى أن التقلبات الحادة في أسعار النفط والغاز تضر بالمستهلكين والمنتجين على حد سواء مؤكداً دعم بلده لسياسة أسعار متوازنة وقابلة للتنبؤ ضمن إطار أوبك بلاس.
وفيما يتعلق بالخدمات اللوجستية والربط الدولي شدد الرئيس على أن أذربيجان هي المستثمر والشريك الوحيد الفاعل في ممري الشرق الغرب والشمال الجنوب موضحاً أن الخطط الجارية لتطوير مسار جديد للممر الأوسط عبر الأراضي الأرمينية ستسمح بربط الجزء الرئيسي من أذربيجان بجمهورية نخجوان ذات الحكم الذاتي مما سيحول أرمينيا للمرة الأولى في تاريخها المستقل إلى بلد ترانزيت ويضع وضعاً مربحاً لجميع أطراف المنطقة.
واختتم الرئيس الأذربيجاني خطابه بالإشارة إلى نجاحات مؤتمر الكوب29 والفعاليات الدولية الكبرى القادمة مؤكداً مكانة أذربيجان كبلد محب للسلام ولاعب عالمي موثوق يساهم بفاعلية في تعزيز الاستقرار والازدهار الدوليين.
ثم ألقت رئيسة لاتفيا السابقة والرئيسة المشاركة لمركز نظامي الكنجوي الدولي فايرا فيكي فرايبيرجا كلمة أكد فيها أن المنتدى يوفر فرصاً واسعة لتبادل الآراء حول التحديات العالمية الكبرى.
وأعربت عن شكرها لجمهورية أذربيجان على استضافتها للمنتدى للمرة الثالثة عشرة، مشيدةً بدعم الرئيس إلهام علييف المستمر.
واستذكرت فرايبيرجا بدايات هذه المبادرة، حيث عرضت الفكرة في البداية على الرئيس علييف الذي لم يكتفِ بدعمها فحسب، بل واقترح توسيع نطاقها لتصبح حدثاً دولياً ضخماً يفوق التصورات الأولية.
وأكدت أن ما نراه اليوم من حضور واسع وتأثير دولي للمنتدى هو ثمرة لتلك الرؤية الطموحة التي جعلت من باكو مركزاً عالمياً للحوار الاستراتيجي.
وقال مهدي جمعة رئيس الحكومة التونسية السابق أن أهمية المؤتمر لا تنبع من كثرة عدد المشاركين من رؤساء الدول والحكومات الحاليين والسابقين وإنما فى كيفية الاستفادة من خبراتهم وتجاربهم فى أثناء الحكم وبعده فى حل النزاعات الدولية وإحلال السلام وتحقيق التنمية.
و
كما تناول المنتدى قضايا التخطيط العمراني وتغير المناخ، حيث ركزت النقاشات على مفهوم “المدن الذكية” والطاقة الخضراء وضرورة تبني استراتيجيات تنموية قائمة على الاستدامة البيئية.




