تعهد رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول الأربعاء بتشديد الرقابة على سلوك السياح وملاحقة المخالفين بصرامة، غداة سلسلة حوادث أثارت غضباً شعبياً وتناقلتها وسائل الإعلام، أبرزها ممارسة أجانب الجنس في أماكن عامة بمنتجعات سياحية كبرى.
وصدرت التوجيهات الحكومية الجديدة عقب تكرار حوادث اعتبرتها بانكوك إساءة لصورة البلاد وخرقا للقيم الثقافية المحلية، في وقت تسعى فيه تايلاند لاستعادة زخم القطاع السياحي الذي لم يعد بعد إلى مستويات ما قبل جائحة كورونا.
وأمر أنوتين بتطبيق صارم للقوانين بحق السياح الذين ينخرطون في سلوكيات غير لائقة، دون أي استثناء، وفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء.
ونقلت بلويتالاي لاكسميسانغتشان، نائبة المتحدثة الرسمية، عن رئيس الوزراء قوله إن الملاحقة القانونية ستشمل كل من يظهر سلوكا غير لائق أو يتسبب في إزعاج العامة والسياح الآخرين، خصوصا الأفعال التي تنتهك القيم الثقافية الرفيعة لتايلاند أو تتعلق بتعاطي المخدرات.
وشدد البيان الحكومي على أن الحملة الأمنية الموسعة تهدف إلى حماية القيم الثقافية للبلاد، متوعدا بتكثيف عمليات التفتيش التي تنفذها السلطات على أماكن الترفيه من أجل الحفاظ على النظام العام.
حوادث متكررة تشعل الشارع التايلاندي
جاءت تصريحات أنوتين رداً على عدة وقائع حظيت باهتمام واسع مؤخرا، تصدرتها حادثة مساء الاثنين في جزيرة بوكيت جنوب البلاد، حيث ضبطت السلطات رجلاً إسبانياً يبلغ 41 عاما وامرأة من بيرو تبلغ 43 عاماً يمارسان الجنس داخل مركبة توك توك في منطقة سياحية مزدحمة.
وأقرّ الطرفان بفعلتهما، ووجهت لهما اتهامات بموجب قوانين التعدي على الآداب العامة، بينما تعمل السلطات على إلغاء تأشيرتيهما وإدراجهما على القائمة السوداء قبل ترحيلهما.وفي باتايا، اشتكى سكان محليون من فحش علني بعد مشاهدتهم أربعة أزواج يمارسون الجنس في الماء في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وشهدت المدينة نفسها حادثة منفصلة حين حاول سائح أداء شقلبة خلفية على القضبان العلوية لسيارة سونغثاو متحركة، ليفقد توازنه ويرتطم بوجهه مباشرة بالطريق.
وقبل شهر، ألقت الشرطة في بوكيت القبض على زوجين فرنسيين وتم ترحيلهما بعدما انتشر فيديو لهما يمارسان الجنس على شاطئ الجزيرة على نطاق واسع.
وفي وقت سابق من العام الجاري، أثار فيديو آخر لممارسة جنسية داخل “توك توك” في بوكيت غضبا واسعا على الإنترنت، ما دفع السلطات إلى إدراج زوجين آخرين من فرنسا على القائمة السوداء وإلغاء تأشيرتيهما.
عقوبات رادعة وضوابط صارمة
تعاقب القوانين التايلاندية على التعري في الأماكن العامة وممارسة الأفعال الجنسية علنا بفرض غرامة تصل إلى 5000 بات، أي ما يعادل 155 دولارا.
ورغم السمعة العالمية لبعض الوجهات التايلاندية كمراكز للسياحة المرتبطة بالجنس، يظل المجتمع المحلي محافظا بدرجة كبيرة، وهو ما يفسر حساسية الرأي العام تجاه هذه الحوادث المتكررة.وكانت البلاد قد ألغت تجريم القنب عام 2022، وتعد وجهة شائعة للسياح الشباب بفضل حفلات الشواطئ الصاخبة.
وتتوقع تايلاند استقبال حوالى 33,5 مليون سائح أجنبي هذا العام، بالمقارنة مع نحو 33 مليونا قدموا في 2025، بحسب الحكومة.
بيد أن السلطات أقرت بأن هذه التوقعات قد تعدل تنازليا في ضوء تأثير حرب الشرق الأوسط على حركة السفر الدولية.
وكشفت أحدث الأرقام الصادرة عن وزارة السياحة والرياضة أن إجمالي عدد السياح الدوليين الوافدين انخفض بنسبة 7 في المئة في أفريل الماضي مقارنة بالشهر ذاته من العام السابق، مع تراجع الزوار القادمين من أوروبا بنحو 16 في المئة.
أقرأ التالي
2026-01-21
مركب بلا ربّان
2026-03-03
قضية مكتب الضبط: هل ينجح العميد في اقناع عبير موسي بالتخلي عن خيار المقاطعة؟
2026-01-22
في هرم الدّولة والسّلطان، وشيخوخة النّظام قبل الأوان
2026-01-24
السواحل التونسية على كفّ عفريت
2026-01-31
وجه ميلوني في كنيسة بروما
زر الذهاب إلى الأعلى