بعد 73 عاما من المنع … هل تفتح المملكة العربية السعودية أسواقها للكحول عام 2026؟

ردا على تقارير إعلامية زعمت منذ عدة أيام أن المملكة العربية السعودية تستعد لرفع الحظر المفروض على المشروبات الكحولية منذ 73 عاما، نفى مسؤول سعودي يوم الاثنين 26 ماي هذه المعلومات، معتبرا أنها لا أساس لها من الصحة “جملة وتفصيلا”، ومؤكدا استمرار المنع على استهلاك الكحول، حسب ما نقلت وكالة “رويترز”.

تأتي تصريحات المسؤول السعودي في ظل تداول عدة تقارير، أولها من موقع “واين انتلجنس”(Wine Intelligence) المتخصص في أخبار الخمور والكحول، وموقع “ذا صن” (The Sun) البريطاني، التي زعمت أن السعودية ستسمح ببيع واستهلاك المشروبات الكحولية في نحو 600 موقع مرخص عبر البلاد، اعتبارا من عام 2026.
كما أشارت هذه التقارير إلى أن القرار يأتي كجزء من رؤية المملكة لتحديث قطاع السياحة، تماشيا مع استعداداتها لاستضافة معرض “إكسبو 2030” وكأس العالم لكرة القدم 2034. وهو ما نفاه المسؤول السعودي “جملة وتفصيلا”، مع الإشارة إلى أن هذه التقارير لم تذكر مصادرها.
“الكحول يتداول سرا منذ فترة طويلة”
من جهته، أشار مراسل “إذاعة فرنسا الدولية” (RFI) في الرياض إلى أن “لا الحكومة السعودية ولا وسائل الإعلام المحلية أكدت هذه المعلومات”، مضيفا أن ذلك يبدو “متوافقا مع خطة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان”، الذي يسعى لتحويل المملكة إلى وجهة سياحية على غرار دول الجوار مثل البحرين.
وأكد أيضا أن الكحول موجود بالفعل في السعودية، فمنذ “نحو عام يسمح للدبلوماسيين غير المسلمين بشراء الكحول من متجر واحد فقط في الرياض، حيث يخضع الزبائن لرقابة صارمة. وهذه هي المرة الأولى منذ الحظر التام على بيع الكحول عام 1952″.
كما أضاف أن الكحول “سواء المصنوع محليا أو المستورد، كان يتداول سرا منذ زمن طويل في الحفلات التي ينظمها المغتربون وحتى داخل بعض المنازل السعودية”.
على خطى إصلاحات ولي العهد؟
وأثارت هذه التقارير جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، رغم أن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، يتبنى سلسلة إصلاحات تهدف إلى فتح البلاد أمام السياحة وأنشطة الأعمال، في إطار جهود تعزيز القطاعات غير النفطية للاقتصاد.
وفي هذا السياق، ألغت الحكومة في عام 2017 حظر قيادة النساء للسيارات، ورفعت بعض القيود المتعلقة بالفصل بين الجنسين في الأماكن العامة، كما قلصت من سلطات “شرطة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”.
ويجدر بالذكر أن البلاد تفرض قوانين صارمة بشأن تناول المشروبات الكحولية، حيث قد تصل العقوبات إلى الترحيل أو الغرامة أو السجن.




