بينهم 234 تونسيا ، العراق يكشف جنسيات عناصر «داعش» المنقولين من سوريا

نشرت وزارة العدل العراقية،، جنسيات سجناء تنظيم «داعش» الذين تم نقلهم من سوريا إلى مرافق احتجاز بالعراق، في عملية قادتها القيادة المركزية الأميركية وانتهت الخميس الماضي.
وبلغ عدد الدواعش التونسيين 234 سجينا وهو ثالث اعلى رقم بعد منتسبي سوريا والعراق 

وقال المتحدث باسم وزارة العدل العراقية محمد لعيبي: إن العدد الكلي للسجناء المنقولين بلغ 5703 وينتمون لـ61 دولة.

وذكر أن من بينهم 4253 عربياً و983 أجنبياً، لافتاً إلى أن عدد العراقيين بلغ 467، أما السوريون 3543، ويتوزع البقية على عدد آخر من الجنسيات.

وتابع أنه تم تأهيل سجن الكرخ المركزي لاستقبالهم، وتم تصنيف السجناء من خلال قاعدة البيانات التي تم تزويد العراق بها من قبل التحالف الدولي.

وكان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين قد قال، الجمعة الماضي، إن بغداد تجري محادثات مع بعض الدول لترحيل سجناء «داعش» قريباً، مضيفاً أن بغداد ستحتاج إلى مساعدات مالية إضافية للتعامل مع هذا التدفق.

وكان وزير العدل العراقي، خالد شواني، ذكر أن الخميس هو موعد وصول آخر دفعة إلى العراق من المعتقلين المنتمين إلى تنظيم «داعش» من السجون التي كانت تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية «قسد» في شمال شرق سوريا، مشيراً إلى إيداعهم في سجون شديدة الحراسة في بغداد.

وذكر شواني أن العراق شكّل فريقاً أمنياً داخلياً للإشراف على عملية الاستلام، إلى جانب فريق فني برئاسة وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية لتولي التحقيقات، فضلاً عن تشكيل هيئة قضائية متخصصة لإعداد ملفات الدعاوى وتصنيف التهم وفق قانون مكافحة الإرهاب وقانون العقوبات العراقي، تمهيداً لإحالتهم إلى المحاكم المختصة.

وفي وقت سابق، قال المركز الوطني للتعاون القضائي بمجلس القضاء العراقي: إن التحقيقات مع عناصر تنظيم «داعش» الذين يتم نقلهم من سوريا ستستمر لمدة تتراوح من 4 إلى 6 أشهر.

الصحفي التونسي نبيل الشاهد علق على عدد التونسيين من الدواعش، في تدوينة على حسابه الفيسبوكي: 
هذه قائمة عناصر داعش الذين تم نقلهم من السجون السورية التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية نحو العراق.
اللافت في القائمة التي نشرتها وزارة العدل العراقية، أنها تضم عناصر من 61 دولة و أن التونسيين فيها 234 عنصرا فقط على عكس ما كان يروّج منذ سنوات على أن عددهم يتجاوز الألفين. كما تضم القائمة أيضا 116 مصريا و 181 تركيا و 187 مغربيا و 460 عراقيا.. إلخ
السؤال: هل يحق لنا التساؤل اليوم عمّن كان يقف وراء تضخيم عدد الدواعش التونسيين، و توظيف هذا الظاهرة في شن حملات ممنهجة ضد تونس ووصمها كمصدر أول لهؤلاء الإرهابيين؟

الموقف الرسمي التونسي 

والى غاية كتابة المقال لم يصدر اي تعليق من السلطات التونسية  ولا يعلم ان كانت تونس ستتسلم “ابناءها” من الدواعش مثلما تطالب العراق ؟

ويظل السؤال مطروحا، هل يمثل 234 المنقولين الى العراق كل الدواعش التونسيين الذين قدرت جهات ذات مصداقية اعدادهم بالالاف  في سوريا؟  

ماهو العدد الحقيقي للدواعش التونسيين؟

تشير العديد من الدراسات الدولية إلى أن التونسيين هم الأكثر انضماماً إلى التنظيمات الإرهابية وبؤر الصراع العالمية، وهو ما يثير التساؤل، فقد اقترنت عدة عمليات ارهابية في اماكن مختلفة بتونسيين، ابرزها الهجوم على كنيسة نوتردام في مدينة نيس الفرنسية، الذي أودى بحياة 3 من زوار الكنيسة  وكان الفاعل  تونسيا  إبراهيم العيساوي.

وكان تقرير للأمم لمتحدة عام 2015 قد أشار إلى هذه الظاهرة منذ بداية ظهورها، حيث توصل فريق عمل من خبراء الأمم المتحدة إلى أن التونسيين هم الأكثر انضماماً إلى التنظيمات الإرهابية في ليبيا وسوريا والعراق، فقد زاد عدد هؤلاء عن 5500 شابا.

ودعا المسؤولون تونس إلى منع التحاق مزيد من مواطنيها بهذه التنظيمات. وأكد التقرير أنه تم إعلام فريق العمل بـ”وجود 4000 تونسي في سوريا، وما بين 1000 و1500 في ليبيا، و200 في العراق، و60 في مالي و50 في اليمن” 

فاين ذهب كل هؤلاء؟ هل قتلوا؟ او  انهم غيروا جلدتهم وتنكروا في ثوب اشخاص عاديين ؟ لا احد يعلم على وجه الدقة 

كذلك أشارت دراسة أجراها معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى في ديسمبر/  2018 إلى أن المقاتلين التونسيين كانوا هم الفئة الأكبر للمقاتلين الأجانب المنخرطين في سوريا والعراق، كما أشار التقرير إلى تواجد المقاتلين التونسيين في ليبيا ووصفه بالمقلق.

هل سيحصل العراق على 10 مليارات دولار مقابل محاكمة عناصر “داعش”؟

أعلن وزير العدل، خالد شواني، إكمال العراق نقل آخر دفعة من معتقلي “داعش” من سجون شمال شرق سوريا، لكنّ النقل نفسه قد يكون أهون مراحل هذا الملف.

 

يقول وزير العدل إن جميع تكاليف النقل والاحتجاز تقع على عاتق التحالف الدولي، مع استمرار “الجهود الدبلوماسية” عبر وزارة الخارجية وجهاز المخابرات لمطالبة الدول باستعادة مواطنيها، من دون تقديم تفاصيل وافية عن موضوعي التمويل وإعادة المحتجزين.

ما جنسيات سجناء “داعش” المنقولين إلى العراق؟

3245 سورياً
271 عراقياً
610 من جنسيات عربية أخرى
165 تركياً
131 روسياً
27 ألمانياً
4 سويديين
3 فرنسيين
13 أسترالياً
وفق تقديرات شائعة، يكلّف السجين نحو 25 ألف دينارا عراقيا  يومياً نفقة طعام ومستلزمات أساسية، ما يعني أن إعاشة هؤلاء السجناء وحدها قد تصل إلى قرابة 40 مليون دولار سنوياً.
ولا تشمل هذه التقديرات كلف الحراسة والنقل والتحقيقات والمحاكمات والبنية التحتية والطبابة.
العراق طرح في مفاوضات عام 2019 فكرة الحصول على عشرة مليارات دولار مقدّماً ومليار سنوياً مقابل احتجاز ومحاكمة مقاتلي “داعش” الأجانب، وفق ما نقلته الغارديان، لكن هذا الطرح لم يتحول إلى اتفاق حتى الآن.
لكن مسار التعويض مقابل الاحتجاز لم يتحوّل إلى اتفاق تمويلي معلَن، ولا توجد مؤشرات على أن العراق حصل فعلياً على “مليارات” مقابل هذا الدور.

مأزق الاستعادة

كثير من الدول لا تزال تتعامل مع مواطنيها المرتبطين بتنظيم “داعش” بوصفهم عبئاً سياسياً وقانونياً، ما يدفعها إلى تفضيل إبقائهم خارج حدودها أو تدوير الملف في ساحات أخرى، كما يحدث في العراق الآن.
توزُّع السجناء على اكثر من  60 جنسية يخلق ضغطاً دبلوماسياً معقّداً يحتاج مسار تفاهمات طويل.
ونظراً لمسار العراق التفاوضي، فإن إعادتهم إلى بلدانهم لن تكون سهلة ولا سريعة، بل تمتد زمناً غير محدد.

التمركز في بغداد

يشير وزير العدل إلى احتجاز المعتقلين داخل السجون الاتحادية، خصوصاً في بغداد.
ويزيد تمركز هذا العدد في نطاق جغرافي واحد من مخاطر محاولات الهروب أو الاقتحام، ويضغط على منظومة سجون مكتظّة وتعاني فساداً وشهدت سابقاً حوادث هروب جماعي.

سوابق الهروب الجماعي

شهد العراق هروباً واسعاً من سجن أبو غريب في جوان 2013 بعد هجوم منسّق، مع تقارير عن فرار مئات السجناء بينهم قيادات.
ما يعني أن الخطر لا يتعلّق بعدد المعتقلين فقط، بل ببيئة السجون نفسها وقدرة التنظيمات على التخطيط والإرباك.

   

ماذا عن عائلات الدواعش التونسيين في سوريا؟
أكد رئيس جمعية “إنقاذ التونسيين العالقين بالخارج”، محمد إقبال بالرجب، أنه لا يوجد رقم رسمي صادر عن الدولة التونسية في شأن مواطنيها  الموجودين في مخيم الهول السوري.
أثارت سيطرة الجيش السوري على مخيم الهول وإعلان التحالف الدولي ضد “داعش” عن نقل مقاتلي التنظيم الإرهابي الذين كانوا يقيمون في المخيم إلى العراق، مخاوف في تونس من إعادة رعاياها من العناصر المتطرفة إليها.
ويوجد المئات من التونسيين في مخيم الهول، معظمهم من النساء والأطفال، يواجهون مصيراً غامضاً، خصوصاً إثر دعوة العراق دول العالم إلى استعادة رعاياها من المخيم ذائع الصيت إثر انسحاب “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) منه في الأيام الماضية غداة المعارك مع الجيش السوري.
مخاوف مشروعة
على الرغم  من تصدر هذا  الملف المشهد السياسي في الأعوام الماضية وسط دعوات حقوقية وأممية إلى السلطات التونسية باستعادة النساء والأطفال الذين لم يتورطوا في أعمال قتالية في صفوف “داعش” الإرهابي، يحيط الغموض بالعدد الرسمي لهؤلاء.
وأكد رئيس جمعية “إنقاذ التونسيين العالقين بالخارج”، محمد إقبال بالرجب، أنه لا يوجد رقم رسمي صادر عن الدولة التونسية في شأن مواطنيها الموجودين في مخيم الهول السوري الذي يؤوي عائلات عناصر من تنظيم الدولة و يبلغ عدد قاطنيه أكثر من 24 ألف شخص، بينهم 15 ألف سوري و3,500 عراقي و6,200 أجنبي، وكان يخضع لحراسة شديدة.
يرى_محللون_أن_المخاوف_من_عودة_التونسيين_مشروعة_لكنهم_يدعون_إلى_استعدادات_لإعادة_تأهيلهم_ودمجهم_الصورة_من_رويترز.jpg
وقال بالرجب في حديث لـ”اندبندنت عربية”، ” الملفات الواردة إلى الجمعية تكشف عن وجود 120 امرأة و152 طفلاً وهي أعداد قديمة إذ لم تتصل بنا العديد من العائلات منذ فترة ما يعني أن هناك من توفي خصوصاً من الأطفال”.و
شدد على أن “السلطات التونسية لا تتفاعل مع هذا الملف، والمخاوف إزاء عودتهم المحتملة مشروعة ونحن ننبه من ذلك على رغم أن هؤلاء ضحايا، إذ هناك نساء واجهن ضغوطاً من المجتمع أو من أزواجهم من أجل اللحاق بهم إلى سوريا وغير ذلك والأطفال أيضاً لا ذنب لهم”.إ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى