اتفاقية شراكة بين جامعة وكالات الاسفار واتصالات تونس

شجرة مثمرة تحجب غابة قاحلة

منذ انتخابه على رأس جامعة وكالات الاسفار، برهن محمد علي التومي أن عودنه لرئاسة الجامعة لم تكن  لملء الفراغ أو بحثا عن وجاهة  ربما رأى البعض أنه فقدها بمغادرته وزارة السياحة،
فالرجل يسخر كل وقته لجامعة وكالات الاسفار التي سبق له ان اشرف عليها بعد الثورة لعهدتين متتاليتين وخلالهما عرفت جامعة وكالات الاسفار ازهى ايامها، ونشاط الرجل لا يكاد يتوقفّ،  في سعي حثيث للمساهمة في اعادة بريق تونس وجهة سياحية في ظل سياق   لا جدال في صعوبته وربما تعقيده، فتونس ليست في افضل احوالها ، ومن الطبيعي ان  يكون لهذا التراجع العام اثره على السياحة 

نظافة شبه منعدمة في كل انحاء البلاد، خدمات متدنية  في مجال النقل، الخطوط التونسية اقرب الى “الرجل المريض”،  قطارات  في عصر غير هذا الزمان، شح في كل شيء،  مياه معدنية مفقودة طيلة شهور، انقطاعات عشوائية  في الماء والكهرباء في كل البلاد،ارتفاع مشط في اسعار الخضر واللحوم والاسماك 
هذا دون الحديث عن البيروقراطية المستفحلة، فكل مسؤول يخشى اتخاذ القرار مهما كان بسيطا، لان كل القرارات  تدور في فلك قصر قرطاج، ولذلك بات كل مسؤول مهما كبر شانه يرمي الكرة الى” سيادته” ان امتلك الجرأة اصلا لفعل ذلك، او يؤجل النظر في الملف، وما اكثر الملفات التي ترقد في ادراج  الوزراء والمديرين العامين إلى أجل غير مسمى
الادارة منشغلة عندنا بالتراخيص، وممارسة هوايتها المفضلة، الهدم والازالة حتى لو تعلق الامر ب “باراسول” على الشاطئ، فيما تمنح رخص ل”برارك” تنتصب قبالة فنادق    للسهر حتى مطلع الفجر على انغام المزود ، دون رقيب او حسيب، الى غيرها من الممارسات التي يشيب منها الولدان
ويا ليت مسؤولينا يتواضعون ليشرحوا للرأي العام، لماذا  غاب السياح الروس منذ ثلاث سنوات؟ لماذا يزورون تركيا مثلا ولا ياتون الى جربة  وطقسها ملائم على مدار العام؟
 وبالمرة لعل احدهم يجيبنا عن سؤال، اين هم السياح الصينيون؟  الا اذا كنتم راضين ب25 الفا الذين قلتم انهم زاروا البلاد عام 2025؟  فليكن في علمكم ان تركيا استقبلت اكثر من 400 الفا في الفترة نفسها؟ 
واين هو الخط الجوي المباشر تونس الصين ؟ هل مازال في طور التخطيط؟ 

 ومن آخر عجائب بلادنا ما نشرته سفارتنا في الصين،حول مشاركة تونس في معرض السياحة الوافدة والمغادرة Outbound Inbound Tourism Market 2026 الذي نظم بالعاصمة الصينية بيكين من 14 إلى 17 أكتوبر 2026.
قالت السفارة في بلاغها حرفيا” في إطار الترويج للوجهة للسياحة التونسية في السوق الصينية لاسيما السياحة الثقافية و الصحراوية و سياحة الصولجان، شاركت سفارة تونس ببكين بالتنسيق مع مكتب الديوان الوطني التونسي للسياحة ببكين  بجناح  تم تأثيثه بعينات من المنتوج السياحي التونسي بمختلف أشكاله إلى جانب عرض نماذج من لوحات من التراث التونسي ساهمت بها الآنسة مريم سيرين الجريدي، طالبة تونسية مقيمة بالصين” 

 

فهل مازلنا  نعد اجنحتنا في معارض عالمية  بتطوع طالب او طالبة ؟ 
نحن لا نبخس الطالبة اجتهادها، ولكن اين ديوان السياحة؟ واين مركز النهوض بالصادرات؟ واين سفارتنا واين وزارة السياحة؟ كل هؤلاء   فوضوا لطالبة ان تعد الجناح التونسي؟ ماهو دوركم اذن؟  فقط نحب ان نعرف
آخر انشطة جامعة وكالات الاسفار والسياحة ، توقيع  اتفاقية شراكة استراتيجية بين الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة واتصالات تونس  بهدف وضع إطار تعاون يرمي إلى تسريع التحول الرقمي لقطاع وكالات الأسفار والسياحة.
🟣 أبرز محاور الاتفاقية:
🟩 ​تحديث الخدمات: تمكين الجامعة والجامعات الجهوية والوكالات المنخرطة وأعوانها من أحدث حلول الاتصالات والإنترنت عالي التدفق.
🟩 ​الحلول الرقمية والأمان: الاستفادة من خدمات الحوسبة السحابية (Cloud)، والأمن السيبراني، وتقنيات إنترنت الأشياء (IoT)، وتحليل البيانات لرفع النجاعة التشغيلية.
🟩 عروض تفاضلية: توفير حلول اتصالات وتواصل بأسعار تفاضلية ومخصصة للقطاع.
🟩 ​الترويج المشترك: تطوير عروض سياحية رقمية مشتركة ودعم الفعاليات والتظاهرات التي تنظمها الجامعة.
و​تمثل هذه الاتفاقية محطة استراتيجية محورية للجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة (FTAV)، لتحويل الدور التقليدي لوكالات الأسفار إلى وكالات سياحية رقمية متطورة الذكاء وعالية التنافسية.
​و هي خطوة عملية لنقل قطاع الأسفار في تونس من النمط التقليدي إلى عصر السياحة الرقمية المستدامة.
يبقى الامل معقودا على تفاعل  اجهزة الدولة مع ما يقوم به بعض المهنيين لانقاذ ما تبقى من السياحة في تونس ، حتى لا تظل مجهوداتهم صرخة في واد عميق 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى