ترمب: أتفاهم جيداً مع المرشد الإيراني بالمفاوضات.. وقد نلتقي في مرحلة ما

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن إيران وافقت على التعهد بعدم امتلاك سلاح نووي، مشيراً إلى أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي “منخرط في المفاوضات” مع الولايات المتحدة، وأضاف “قد ألتقي خامنئي في مرحلة ما”. 
واعتبر الرئيس الأميركي، خلال مقابلة مع صحيفة “نيويورك بوست”، أنه “يتفاهم بشكل جيد للغاية” مع المرشد الإيراني في المفاوضات، رغم تعثر محادثات السلام.
وقال ترمب عن مجتبى خامنئي: “إنه منخرط (في المفاوضات)، بالتأكيد، نعم، أعتقد أنهم (الإيرانيون) يكنّون له الكثير من الاحترام”، مضيفاً أن عزلته أدت إلى إطالة أمد محادثات السلام بسبب الاعتماد على عملية بطيئة تستغرق أياماً لنقل الرسائل عبر وسطاء.
وعندما سُئل عن احتمال عقد لقاء معه، قال ترمب: “نعم، أود لقاءه، سأكون سعيداً بلقاء الجميع، أود لقاءه، وربما سنلتقي في مرحلة ما، اعتماداً على كيفية تطور الأمور”.
التصعيد الإسرائيلي في لبنان
وعبّر الرئيس الأميركي عن قلقه من استمرار الحرب الإسرائيلية على لبنان، وأقر بصحة التقارير التي أشارت إلى اتصال هاتفي “عاصف” بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأكد ترمب أنه وصف نتنياهو بـ”المجنون تماماً” خلال مكالمته الهاتفية التي جرت الاثنين الماضي، لكنه أصر على أنهما “تعاونا بشكل جيد للغاية”.
وقال: “كنت أشعر ببعض الانزعاج إزاء قتاله المستمر في لبنان”. وأضاف: “لقد عملنا معاً بشكل جيد جداً. أنا أحب نتنياهو كثيراً. وأنا أعمل معه بشكل جيد جداً”.
وتابع: “أنا رئيس في زمن الحرب. وهو (نتنياهو) رئيس وزراء في زمن الحرب”.
أدى التصعيد الإسرائيلي في لبنان، إلى تحرك واشنطن، وانتهى بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى تفاهم بين إسرائيل و”حزب الله” لوقف الهجمات المتبادلة.

 

ورغم أن الرئيس ترمب أعرب عن إحباطه من احتمال أن يؤدي هذا الصراع الجانبي (في لبنان)، إلى إفشال عملية السلام الأوسع نطاقاً، لكنه قال إنه لا يزال متفائلاً بشأن التوصل إلى اتفاق “بشكل سريع إلى حد ما”.
كما تفاخر الرئيس الأميركي بارتفاع أسعار الأسهم في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية، ما يعكس مرونة الاقتصاد الأميركي، ويبدد التكهنات التي كانت تشير إلى ارتفاع أسعار النفط أكثر من ذلك، على حد وصفه.
وأردف: “قال الجميع إن السعر سيصل إلى 300 أو 400 دولار للبرميل، لكنه يبلغ 98 دولاراً للبرميل، وهذا ليس ثمناً باهظاً إذا نظرنا إلى احتمال حصولهم (إيران) على سلاح نووي”.
الحصار الأميركي على إيران
ورجح ترمب أنه من المحتمل أن يستمر الحصار البحري الذي تفرضه القوات الأميركية على الموانئ الإيراني، حتى عيد العمال (الاثنين 7 سبتمبر).
ومضى قائلاً: “لا أعرف. أعني، أعتقد أنه من الممكن (أن يستمر حتى عيد العمال)، لكنني أعتقد أن هذا غير مرجح. أعتقد أننا سننجح في ذلك. أعتقد أن هذه المسألة ستحل بسرعة كبيرة”.
ضحية وعشرات المصابين في هجوم إيراني على مطار الكويت.. وأضرار ببعثات دبلوماسية
قالت السلطات الكويتية إن الهجوم الإيراني الذي استهدف مطار الكويت، فجر الأربعاء، أودى بحياة شخص، وإصابة 63 آخرين بجروح، بالإضافة إلى أضرار في المنشآت الحيوية، بما فيها بعثات دبلوماسية.وذكرت وزارة الخارجية الكويتية في بيان، أن الهجوم الإيراني على مطار الكويت الدولي “أدى إلى وفاة أحد الأشخاص وإصابة آخرين، فضلاً عن أضرار في المنشآت الحيوية، بما فيها بعثات دبلوماسية”.
وأعلنت وزارة الصحة الكويتية استقبال 63 مصاباً في الهجوم الإيراني، مشيرة إلى تسجيل إصابات بالغة ومتعددة وسط المسافرين والعاملين.
وأضافت الوزارة في بيان، أن الإصابات شملت “كسوراً وإصابات في الرأس وحالات نزيف دماغي وبتر أطراف وإصابات ناجمة عن الانفجارات، إضافة إلى حالات استنشاق الأدخنة”. وأشارت إلى إجراء 7 عمليات جراحية كبرى وعاجلة.
حق الرد
وأعربت الخارجية الكويتية، عن “إدانة واستنكار الكويت وبأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والمتواصلة بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة”، والتي “استهدفت مجدداً المنشآت المدنية والحيوية”.
وشدد بيان الخارجية الكويتية، على أن “دولة الكويت تحتفظ بحقها الكامل والأصيل باتخاذ الإجراءات المناسبة للرد على هذه الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة، بما يتسق مع القانون الدولي”.
وأكدت الوزارة “رفض الكويت القاطع لما تقوم به إيران من هجمات عدوانية سافرة تؤدي إلى زيادة التصعيد ورفع حدة التوتر وتقوض أمن واستقرار المنطقة، وتشكل خرق فاضح لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن”.كما أكدت أن “أمن الكويت وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها خط أحمر لا يمكن المساس به”، وأن “تكرار هذه الاعتداءات يمثل نهجاً عدوانياً منظماً، وهو أمر لن تقبل به دولة الكويت، أو تتهاون إزاءه”.
وذكرت وزارة الدفاع الكويتية أن الهجمات الإيرانية بطائرات مسيرة على مبنى الركاب (T1) بمطار الكويت، أسفر عن أضرار مادية “جسيمة”، وإصابة عدد من الأشخاص.
وقالت وزارة الدفاع الكويتية، إن “القوات المسلحة تتابع الموقف بالتنسيق مع الجهات المعنية، وهي في حالة جاهزية تامة للتعامل مع أي مستجدات، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمن البلاد واستقرارها”.
استئناف رحلات “الخطوط الكويتية”
وأعلنت هيئة الطيران المدني في الكويت، الأربعاء، استئناف جميع رحلات “الخطوط الجوية الكويتية” فقط، من مطار الكويت الدولي عبر مبنى الركاب T4.
وذكرت الهيئة في بيان، أن هذا القرار يأتي “بعد انتهاء الفرق الفنية والجهات المختصة من تقييم الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة العمليات التشغيلية”.
وأضافت الهيئة أن قرار استئناف التشغيل “جاء عقب معاينات ميدانية وتقييمات فنية أجرتها الجهات المختصة بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية المعنية، للتأكد من جاهزية المبنى لاستقبال الرحلات والمسافرين”.
ودعت المسافرين الراغبين بمواصلة رحلاتهم  إلى “التنسيق المباشر مع شركة الخطوط الجوية الكويتية، لمعرفة مواعيد رحلاتهم والتأكد من تفاصيل السفر”.
وكانت الهيئة العامة للطيران المدني قد أعلنت في وقت سابق، تفعيل خطة الطوارئ في المطار، و”تعليق الرحلات الجوية، وتحويلها إلى مطارات بديلة حتى إشعار آخر”.التصدي لهجمات إيرانيةوفي وقت سابق، قالت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، إن “الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى حالياً لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية”.
ونوّهت رئاسة الأركان في بيان على منصة “إكس” إلى أن “أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية”.
وقالت القيادة المركزية الأميركية CENTCOM، إن إيران أطلقت صواريخ باتجاه الكويت والبحرين، لكنها فشلت في إصابة أهدافها، أو جرى اعتراضها. وأوضحت أن الصاروخين اللذين أُطلقا نحو الكويت سقطا قبل بلوغ هدفهما، بينما اعترضت القوات الأميركية والبحرينية الصواريخ الموجهة نحو البحرين.
ومنذ وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران في أبريل الماضي، نفذت إيران هجمات ضد الكويت، الأمر الذي أثار إدانات عربية واسعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى