ترمب يحذر من “نفاد صبره” تجاه إيران: الرئيس الصيني تعهد بعدم تسليحها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن نظيره الصيني شي جين بينج تعهد بـ”عدم تزويد إيران بمعدات عسكرية”، ودعا طهران إلى إبرام اتفاق، قبل “نفاد صبره”.
وأضاف ترمب في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، الجمعة، على هامش زيارته إلى بكين، أن العلاقات بين الصين وإيران كانت محور نقاش مطول، في ظل التوتر المستمر في الشرق الأوسط.
وتابع قائلاً: “شي قال إنه لن يقدّم معدات عسكرية، هذا تصريح كبير، قال ذلك اليوم وبشكل واضح جداً”، مشيراً إلى أن الرئيس الصيني “يرغب أيضاً في إعادة فتح مضيق هرمز“، إذ تعتمد الصين بشكل كبير على شحنات النفط العابرة للمضيق.
وأشار الرئيس الأميركي إلى ما وصفها بـ”مخاوف صينية تتعلق بما قال إنها محاولات إيرانية لفرض رسوم على السفن العابرة في هذا الممر الحيوي للطاقة”، مضيفاً: “لم يعجبه (شي) ذلك.. ولا أعلم إن كانوا يفعلون ذلك بالفعل”.
وأضاف ترمب أن شي “يريد رؤية مضيق هرمز مفتوحاً، فقلت له: نحن لم نغلقه، هم من فعلوا ذلك، ثم نحن أوقفناهم”، لافتاً إلى أن الرئيس الصيني أخبره بأنه “إذا كان بإمكانه تقديم أي مساعدة، فهو يرغب في ذلك”.
وتعتبر الصين أكبر مشتر للنفط الإيراني، وأحد أبرز الشركاء الدبلوماسيين لطهران، ما يمنحها نفوذاً سياسياً على طهران، كما تزودها بسلع تتراوح بين المنتجات الاستهلاكية والإلكترونيات.
وقال مسؤول في البيت الأبيض لـ”بلومبرغ“، إن الجانبين اتفقا خلال الاجتماع على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً لضمان التدفق الحر للطاقة.

ترمب يشيد بـ”تقارب” صيني أميركي
وجدد الرئيس الأميركي التأكيد على موقفه بشأن التوصل إلى اتفاق مع إيران قبل تفاقم الصراع، قائلاً: “يجب عليهم إبرام اتفاق، أي شخص عاقل سيفعل ذلك.. ربما يكونون مجانين”، مضيفاً:” لن أكون أكثر صبراً.. عليهم أن يبرموا اتفاقاً”.
وأضاف ترمب، أن “اليورانيوم المخصب لدى إيران يمكن دفنه أو احتواؤه بشكل محكم”، لكنه أعرب عن تفضيله “الاستحواذ عليه”.
وفي تصريحات للصحافيين في وقت لاحق ببكين، الجمعة، قال ترمب إن واشنطن حلت “العديد من المشكلات المختلفة بشأن إيران، التي لم يكن بإمكان الآخرين حلها”، لافتاً إلى أنه يشعر بـ”تقارب كبير” مع بكين بشأن “كيفية إنهاء هذا الوضع”. وأضاف: “نحن لا نريدهم أن يمتلكوا سلاحاً نووياً، ونريد فتح المضيق”.
وكان قائد القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، براد كوبر، قال إن واشنطن مستعدة لتنفيذ مجموعة واسعة من السيناريوهات المحتملة ضد إيران.
وأضاف كوبر، أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، الخميس: “نحن مستعدون لمجموعة سيناريوهات، لكن أي أمور تتعلق تحديداً بمضيق هرمز نتركها لصنّاع القرار السياسي، خصوصاً خلال هذه المرحلة الحساسة من المفاوضات”.
صفقات تجارية
الرئيس الأميركي أشار في تصريحات للصحافيين في بكين، الجمعة، إلى أن الولايات المتحدة أبرمت “صفقات رائعة” في بكين، بعدما أكد خلال مقابلته مع شبكة “فوكس نيوز”، أن الصين ترغب في شراء النفط من الولايات المتحدة.
ووصف نظيره الصيني شي جين بينج، بأنه “رجل عملي ويهتم بالعمل فقط، ولا يميل إلى التلاعب”.
كما أعرب ترمب عن أمله في أن تصبح العلاقات بين الولايات المتحدة والصين “أقوى وأفضل من أي وقت مضى”، مشيداً بالرئيس الصيني، واعتبر أنه كان “محقاً” في وصف الولايات المتحدة بأنها كانت “أمة في حالة تراجع” خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن.
وقال إن الولايات المتحدة “عانت بشكل كبير” خلال تلك الفترة؛ بسبب سياسات تتعلق بالحدود والضرائب والجريمة وسياسات التنوع، مشيراً في المقابل إلى أن بلاده شهدت خلال فترته “مستويات قياسية في أسواق الأسهم ومدخرات التقاعد واستثمارات ضخمة بلغت 18 تريليون دولار”.
وأضاف أن الولايات المتحدة أصبحت “أقوى قوة عسكرية في العالم بفارق كبير”، و”قوة اقتصادية عظمى مجدداً”، مؤكداً أن إدارة بايدن كانت قد وضعتها في “حالة تراجع”، معرباً عن قناعته بأن بلاده هي حالياً “الأكثر ازدهاراً في العالم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى