قالت وزارة الخارجية الباكستانية، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجلت 22 من أفراد طاقم سفينة حاويات إيرانية إلى باكستان على أن يتم تسليمهم للسلطات الإيرانية، في خطوة وصفتها بأنها “إجراء لبناء الثقة”.
وأوضحت الخارجية الباكستانية أن السفينة ستنقل إلى المياه الباكستانية لإعادتها إلى مالكيها بعد إجراء إصلاحات ضرورية.
والشهر الماضي، اعتلت قوات أميركية السفينة “توسكا” التي ترفع علم إيران وتتبع شركة خطوط الشحن الإيرانية الخاضعة لعقوبات أميركية، وصادرتها قبالة سواحل ميناء تشابهار الإيراني في خليج عمان.
وذكرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن طاقم السفينة “لم يمتثل للتحذيرات المتكررة على مدار 6 ساعات”، وأن السفينة انتهكت الحصار الأميركي المفروض عليها.
إيران: خطوة غير قانونية
بدورها، نددت إيران بالواقعة ووصفتها بأنها “غير قانونية وانتهاك” للقانون الدولي، وطالبت بالإفراج الفوري عن السفينة وطاقمها وعائلاتهم.
وبموجب وقف هش لإطلاق النار، توقفت قبل نحو 4 أسابيع أكبر العمليات القتالية في حرب إيران التي بدأت في 28 فيفري الماضي، لكن مواجهات في الخليج نشبت منذ ذلك الحين بين واشنطن وطهران، في سياق محاولات فرض السيطرة على المضيق، بمصادرة سفن تجارية.
وجرى عقد محادثات لإنهاء الحرب الشهر الماضي في باكستان، التي تتوسط في جهود للتوصل لاتفاق، لكنها لم تسفر عن نتائج.
مدمرات أميركية تعمل في الخليج بعد عبور هرمز.. وسفينتان تجاريتان تجتازان المضيق
بحار أميركي على متن سفينة حربية أميركية في موقع غير محدد بالخليج العربي، 4 ماي 2026 – CENTCOM
وأعلنت “سنتكوم” في وقت سابق، أن الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة قام بالتحليق فوق المياه الإقليمية، وفي محيط مضيق هرمز على متن مروحية من طراز “AH-64 أباتشي”، الأحد، عشية بدء الدعم العسكري الأميركي لعملية “مشروع الحرية”.
وأضافت “سنتكوم”، في بيان على منصة “إكس”، أن كوبر تحدث مع جنود من الجيش الأميركي بعد زيارته بحارة ومشاة البحرية (المارينز) السبت، على متن سفينتين حربيتين تابعتين للبحرية الأميركية كانتا تقومان بدوريات في بحر العرب.
واعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت متأخر من مساء الأحد، إطلاق عملية “مشروع الحرية”، للمساعدة في “تحرير سفن الدول غير المنخرطة في الصراع مع إيران، وعالقة في مضيق هرمز”، فيما لم تعلق طهران حتى الآن على هذه التصريحات.
وأعلنت “سنتكوم” عن دعم عسكري كبير لإطلاق العملية يشمل مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وأكثر من 100 طائرة برية وبحرية، ومنصات غير مأهولة متعددة المجالات، إضافة إلى 15 ألف عنصر عسكري.
وحذر الحرس الثوري الإيراني البحرية الأميركية من محاولة دخول هرمز، ونشر خريطة لما قال إنها “المنطقة الخاضعة لسيطرته” من المضيق.وحذر متحدث باسم الجيش الإيراني القوات الأميركية من مغبة دخول مضيق هرمز أو الاقتراب منه، وقال إن الملاحة في مضيق هرمز ستتم بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية. “عملية قد تقود إلى مواجهة”
وقال موقع “أكسيوس”، إن ترمب أمر بعملية “مشروع الحرية”، لإخراج السفن العالقة من مضيق هرمز، بعدما ضاق ذرعاً بالجمود في النزاع مع إيران، وحالة “لا اتفاق ولا حرب”، وإنه أمر بالعملية لـ”تغيير هذه المعادلة”، وهو ما قد يقود في نهاية المطاف إلى “العودة إلى الحرب”.
وذكر مسؤول أميركي لـ”أكسيوس”، أن الرئيس “يريد تحركاً. لا يريد الجلوس مكتوف الأيدي. يريد ضغطاً. ويريد اتفاقاً”.
ووصف مصدر مقرب من الرئيس هذه الخطوة بأنها “بداية عملية قد تؤدي إلى مواجهة مع الإيرانيين”. وأضاف أن “المهمة الإنسانية” لتحرير السفن العالقة في المضيق تعني أنه “إذا أقدم الإيرانيون على أي خطوة، فسيُنظر إليهم كطرف مخطئ، ما يمنحنا الشرعية للتحرك”.
وقال “أكسيوس”، إن المسؤولين الأميركيين عرضوا على ترمب مساء الخميس، خطة لإرسال سفن بحرية عبر مضيق هرمز لفتحه بالقوة، لكنه اختار في اللحظة الأخيرة نهجاً أكثر حذراً، على الأقل في المرحلة الأولى.
واعتباراً من الاثنين، ستساعد البحرية الأميركية السفن التي ترفع العلم الأميركي وغيرها من السفن التجارية على عبور المضيق، من خلال تزويدها بإرشادات لتجنب الألغام، والاستعداد للتدخل إذا تعرضت لهجوم من إيران.
وقال مسؤولون أميركيون إنه لا توجد حالياً خطة لمرافقة بحرية كاملة للسفن، وبدلاً من ذلك، ستكون سفن البحرية “في الجوار”، وعلى أهبة الاستعداد، إلى جانب الطائرات العسكرية الأميركية.
وقالت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) إن الدعم العسكري لعملية “مشروع الحرية”، سيشمل مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وطائرات مسيرة، وأكثر من 100 طائرة برية وبحرية، إضافة إلى 15 ألف جندي.