وذكرت المصادر، المطّلعة على فحوى النقاش، أن نتنياهو اعتبر، خلال المكالمة التي جرت في 23 فيفري ولم يُكشف عنها من قبل، أن اجتماع خامنئي مع مستشاريه “فرصة لتنفيذ ضربة جوية قادرة على تحييد القيادة الإيرانية دفعة واحدة”.
ويرى “أكسيوس” أن هذه المحادثة كانت “نقطة تحول” دفعت باتجاه تسريع لاتخاذ قرار بشأن توجيه ضربة، في وقت كان ترمب يميل إلى الخيار العسكري ضد إيران، لكنه لم يحسم توقيت التنفيذ قبل ورود هذه المعلومات.
وأكدت إيران، الأحد، اغتيال خامنئي في الهجمات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل، السبت، وذلك بعد أن كان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق اغتياله في هذه الضربات.تنسيق مكثّف بين ترمب ونتنياهو
ونقل “أكسيوس” عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أن المكالمة جاءت ضمن أشهر من التنسيق المكثّف بين ترمب ونتنياهو، شمل اجتماعين و15 اتصالاً خلال الشهرين الماضيين قبل موعد الهجوم على إيران.
كما أشار إلى أن واشنطن وتل أبيب ناقشتا تنفيذ الضربة قبل موعدها بأسبوع، قبل أن تؤجل لأسباب استخباراتية وعملياتية، بينها سوء الأحوال الجوية.ووفقاً للتقرير، طلب ترمب إجراء تدقيق أولي من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA للتحقق من المعلومات التي جمعتها الاستخبارات الإسرائيلية، قبل أن تؤكد الوكالة لاحقاً صحة “تزامن وجود” خامنئي ودائرته المقربة في المكان نفسه.
وفي السياق، نقل “أكسيوس” أن ترمب تعمّد في خطاب “حالة الاتحاد” عدم التركيز بشكل لافت على إيران، تفادياً لإثارة الشكوك ودفع القيادة الإيرانية إلى تغيير تحركاتها.
المسار الدبلوماسي وصل لطريق مسدود
كما ذكر الموقع أن مبعوثي ترمب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، قدّما من جنيف تقييماً مفاده أن المحادثات مع مسؤولين إيرانيين “لا تحقق تقدماً”، ما عزز قناعة ترمب بأن المسار الدبلوماسي وصل إلى طريق مسدود، بالتزامن مع تأكيد المعلومة الاستخباراتية.
ويقول التقرير إن ترمب أصدر “الأمر النهائي، مساء الجمعة عند الساعة 3:38 بتوقيت الساحل الشرقي، لتبدأ الضربات بعد ذلك بساعات.وأشار “أكسيوس” إلى أن ترمب كان منفتحاً للاستماع إلى نتنياهو، لكنه أصر على “استنفاد الدبلوماسية أولاً:، في وقت كانت فيه قنوات التفاوض تعمل بالتوازي مع التخطيط العسكري المشترك.
ورفض ترمب بدوره الإيحاء بأن نتنياهو هو من دفع بالقرار، قائلاً إن تقديره كان أن إيران قد “تهاجم أولاً”، مضيفاً: “إذا كان هناك شيء، فربما كنت أنا من أجبر إسرائيل على التحرك”
في الوقت نفسه، أوضحت المصادر أن نتنياهو كان يستعجل ترامب باستمرار، ساعيا لتوجيه ضربات لإيران في أسرع وقت ممكن، مدعيًا أن قادة المعارضة الإيرانية قد يتم اعتقالهم أو قتلهم من قبل السلطات في المستقبل القريب، الأمر الذي حرم الإدارة الأمريكية من الوقت الكافي لوضع تغطية إعلامية مناسبة للحملة، مما اضطر البيت الأبيض إلى شرح ضرورة الإجراءات ضد إيران بعد فوات الأوان.
بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبفري عملية عسكرية ضد إيران. وبرر البيت الأبيض الهجوم بتهديدات صاروخية ونووية يفترض أنها صادرة من طهران. وأسفرت الضربات على إيران عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وبعض الشخصيات الرئيسية الأخرى في قيادة الجمهورية الإسلامية. أعلن الحرس الثوري الإيراني عن عملية رد واسعة النطاق.
أقرأ التالي
2026-01-21
مركب بلا ربّان
2026-03-03
قضية مكتب الضبط: هل ينجح العميد في اقناع عبير موسي بالتخلي عن خيار المقاطعة؟
2026-01-15
الولايات المتحدة الأمريكية وإيران
2026-01-22
في هرم الدّولة والسّلطان، وشيخوخة النّظام قبل الأوان
2026-01-24
السواحل التونسية على كفّ عفريت
زر الذهاب إلى الأعلى