بيان قطري ينذر بحرب قادمة بين ايران والولايات المتحدة
اصدر مكتب الإعلام الدولي بدولة قطر بيانا حول التقارير الإعلامية المتداولة بشأن مغادرة بعض الأفراد من قاعدة العديد الجوية جاء فيه” بالإشارة إلى التقارير الإعلامية المتداولة بشأن مغادرة بعض الأفراد من قاعدة العديد الجوية، يفيد مكتب الإعلام الدولي بأن مثل هذه الإجراءات يتم اتخاذها في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة. ويؤكد مكتب الإعلام الدولي أن دولة قطر تواصل اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان أمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها باعتبارها أولوية قصوى، بما في ذلك التدابير المرتبطة بحماية منشآتها الحيوية والعسكرية. وينوه مكتب الإعلام الدولي ان في حال توافر اي مستجدات سيتم الإعلان عنها عبر القنوات الرسمية المعتمدة.”
وقد لفتت صيغة البيان الانتباه اذ يفهم منها ان قطر تستعد عسكريا لمواجهة بين جارتها ايران وحليفتها الولايات المتحدة الامريكية ، ومن المعلوم ان قاعدة العيديد بقطر والتي تشكل اهم قاعدة عسكرية في منطقة الخليج العربي تعد اهم الاهداف العسكرية المحتملة في صورة نشوب حرب بين ايران والولايات المتحدة وخاصة بعد انحسار حزب الله وكذلك الحوثيين ولم يعد بوسع ايران هامش كبير للتعويل على مخالبها في المنطقة
ماهي الأهداف الأمريكية التي يمكن أن يطالها رد طهران المفترض في حال هاجمتها واشنطن؟
يتساءل العديد من الخبراء كيف سترد إيران في حال هاجمتها الولايات المتحدة كما يريد القيام بذلك الرئيس دونالد ترامب؟ لكن يبدو أن أمام طهران خيارات عديدة وفي مقدمتها استهداف قواعد عسكرية أمريكية في منطقة الخليج والشرق الأوسط، فضلا عن ضرب حليفها الاستراتيجي إسرائيل. فما هي هذه الخيارات؟
قاعدة “العديد” في قطر
تعتبر القاعدة الجوية الأمريكية المتواجدة في منطقة “العديد” بقطر من أكبر القواعد العسكرية التي تملكها واشنطن في مجمل أنحاء الشرق الأوسط. تقع جنوب غرب العاصمة الدوحة. كما تسمى أيضا “مطار أبو نخلة”. تأسست في 1996 وهي تعتبر أضخم قاعدة للسلاح الجوي الأمريكي خارج الولايات المتحدة.
وانتقل الكثير من الجنود إلى العديد في قطر إثر طلب السعودية من واشنطن تخفيف تواجدها العسكري على أراضيها. وتضم هذه القاعدة أطول مدرج للطائرات العسكرية في الخليج تتجاوز مسافته 5 كيلومترات. كما تضم وفق موقع “أكسيوس” ما يقارب 11000 من العسكريين والمدنيين الأمريكيين.
ورغم أن السلطات القطرية أكدت مرارا بأنها “ترفض أن تشن من أرضها هجمات على دول مجاورة في المنطقة” استخدمت القاعدة لضرب صفوف تنظيم “الدولة الإسلامية” في العراق وسوريا وطالبان في أفغانستان. كما ضرب العراق أيضا من قاعدة “العديد” عام 2003 الذي شهد سقوط صدام حسين.
وازدادت أهمية قاعدة “العديد” القطرية مع تنامي استخدام واشنطن لطائرات دون طيار لدحر الجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط وغيرها من التنظيمات المتطرفة.
ويزعم أن الطائرة دون طيار التي قتلت قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني قرب مطار بغداد في جانفي 2020 كانت قد انطلقت من قاعدة “العديد” في قطر.
هذا، وقامت إيران بقصف هذه القاعدة في جوان 2025 كرد على الهجمات الإسرائيلية وعلى الهجوم الأمريكي الذي استهدف منشآتها النووية. وجدير بالذكر أن إيران وقطر تربطهما علاقات دبلوماسية جيدة إذ قامت طهران بكسر الحصار الاقتصادي على قطر الذي حاولت أن تفرضه كل من السعودية والإمارات والبحرين في 2017 وذلك بتزويدها بشتى المواد الغذائية والمعدات.
قاعدة “عريفجان” و”أحمد الجابر” في الكويت
تلقب هذه القاعدة أيضا بـ”معسكر عريفجان”. تضم قوات برية وبحرية وجوية أمريكية. ويستخدم الجيش الأمريكي هذه القاعدة للخدمات اللوجستية ولصيانة المعدات العسكرية، لا سيما تصليح الطائرات الحربية.
ويقع هذا المعسكر على بعد حوالي 55 كيلومتر جنوب الكويت وبمقربة ميناء الشعيبة، وهو ميناء عسكري. وإضافة إلى كون هذا المعسكر مرآبا للمركبات المصفحة وغير المصفحة، فهو أيضا يأوي المروحيات العسكرية التي تقوم بمهمات استطلاعية وفي بعض الأحيان هجومية.
ويذكر دور هذه القاعدة خلال حرب الخليج 2003 عندما هاجمت المروحيات الأمريكية الجنود العراقيين الذين دخلوا الكويت ودمروا جميع دباباتهم وآلياتهم العسكرية.
تم بناء هذه القاعدة في 1998 فيما أصبحت ممرا مهما للجنود الأمريكيين الذين يذهبون أو يعودون من دول غرب أسيا. كما تستخدم أيضا كموقع استراحة للجنود الأمريكيين الذين يعودون من مهمات قتالية سواء في أفغانستان أو العراق وفي دول أخرى من الشرق الأوسط.
لا نعرف بشكل دقيق عدد الجنود الذين يعملون في هذه القاعدة. لكن بعض المصادر تتحدث عن حوالي 13 آلف ضابط وجندي أمريكي. وتتمركز قوات أمريكية أخرى في قاعدة “أحمد الجابر” الجوية المحاذية لمطار الكويت الدولي. ويسمح هذا التواجد العسكري الكثيف للقوات الأمريكية في الكويت أن تنتشر بريا وبسرعة في المنطقة الخليجية.
قاعدة الظفرة الجوية في أبو ظبي ومنشأة بحرية في الفجيرة
توجد قاعدتان عسكريتان أمريكيتان في الإمارات: الأولى هي قاعدة الظفرة الجوية والتي تقع قرب مطار أبو ظبي الدولي. والأخرى هي قاعدة بحرية في إمارة الفجيرة التي تبعد حوالي 150 كيلومتر عن العاصمة أبو ظبي.
ورغم أن التواجد الأمريكي في هذه البلاد ليس بحجم التواجد في قطر أو في الكويت، إلا أن الإمارات تعد محورا استراتيجيا بالنسبة لواشنطن بسبب قربها من المياه الإيرانية والخليجية من جهة. ومن جهة أخرى، يوجد ميناء جبل غرب دبي الذي يسمح للبحرية الأمريكية بتوسيع مصالحها الاستراتيجية في منطقة الخليج.
أما القاعدة البحرية في الفجيرة، فهي تسمح للقوات الأمريكية بمراقبة مضيق هرمز الذي هددت إيران مرارا بإغلاقه في حال تعرضت إلى هجوم أمريكي. ويوجد حوالي 3500 عسكري أمريكي في الإمارات وفق تعداد الخارجية الأمريكية في 2025.
قيادة الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين
تعد الشراكة العسكرية الأمريكية البحرينية من أقدم الشراكات في منطقة الخليج. إذ يعود تاريخها إلى عام 1948. فيما تقع القاعدة البحرية الأمريكية في ميناء خليفة بن سلمان قرب منطقة الجفير غير البعيدة من العاصمة المنامة.
وتعد هذه القاعدة من بين المنشآت القليلة في الخليج التي يمكن أن تستقبل حاملات الطائرات والسفن البرمائية الأمريكية حسب موقع “أكسيوس”.
كما وقعت واشنطن على معاهدات دفاع مشتركة بينها وبين المنامة. أولها كانت في 1991 تتعلق بالتعاون الدفاعي المشترك. وتم تجديد هذه الاتفاقية الدفاعية لمدة 15 سنة في 2017. وتمنح هذه الاتفاقية الدفاعية إمكانية التدخل في المنطقة مع حرية التمركز والتحليق.
قاعدة الأمير سلطان في السعودية
كانت السعودية الدولة الخليجية التي تحتضن أكبر عدد من الجنود الأمريكيين. لكن بعد نهاية حرب الخليج الثانية، طالبت الرياض واشنطن بسحب قواتها من أراضيها. وهو ما قامت به الولايات المتحدة التي حولت غالبية جنودها ومعداتها العسكرية إلى قاعدة “العديد” بقطر.
لكن هذا لا يعني بأنه لا يوجد قوات أمريكية في بلد الحرمين الشريفين. بل بالعكس تقدم السعودية تسهيلات عسكرية مختلفة لعناصر متعددة من القوات الأمريكية في الدمام والهفوف والخبر وتبوك .
وتبقى قاعدة الأمير سلطان الجوية جنوب الرياض من أقوى مواقع التواجد العسكري الأمريكي في السعودية، حيث تستضيف حوالي 5100 جندي أمريكي.
كما تستقبل السعودية على أراضيها العديد من الطائرات الحربية، على غرار مقاتلات إف 15 وإف 16 وإف 117 وطائرات “ميراج” و”تورنادو”. وتضم أيضا هذه القاعدة جنودا بريطانيين وفرنسيين.
إسرائيل وبعض دول المنطقة
ويمكن لرد إيراني محتمل في حال هاجمتها واشنطن، أن يطال أهدافا إسرائيل باعتبارها الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة. وهناك عدة أهداف يمكن أن يضربها الجيش الإيراني، ابتداء من السفارة الأمريكية في القدس وشركات صناعية عسكرية أخرى، فضلا عن ضرب اقتصاد الدولة العبرية في حيفا وتل أبيب.
وسبق لإيران أن قامت بذلك خلال حرب “الـ12 يوما” لكنها أوضحت بأنها لم تستخدم جميع صواريخها وترساناتها العسكرية.
كما يتواجد في إسرائيل عدد كبير من المواطنين الأمريكيين، سواء كانوا من المقيمين أو السياح.
يشار أيضا إلى وجود قوات أمريكية، ولو قليلة جدا، في دول مجاورة أخرى، على غرار الأردن وسوريا حيث تعمل على دحر الفصائل الإرهابية.
معظم دول الخليج بما في ذلك عمان، وقعت على اتفاقيات عسكرية مع الولايات المتحدة الأمريكية في مجال الدفاع المشترك وغالبا ما يتم تجديدها بسهولة وذلك بسبب التهديدات التي كان يمثلها نظام صدام حسين سابقا والنظام الإيراني حاليا.
ما الأهداف التي قد تضربها أمريكا في إيران وما نوع الأسلحة التي قد تستخدمها؟
أشادت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقصف المواقع النووية الإيرانية العام الماضي باعتباره أحد أعظم نجاحاتها العسكرية.

أسقطت قاذفات B-2 التابعة لسلاح الجو الأمريكي 14 قنبلة من أكبر القنابل في العالم، وضربت منشأتين نوويتين إيرانيتين دون وقوع أي إصابات أو خسائر في الطائرات الأمريكية، بما في ذلك العشرات من الطائرات المقاتلة وطائرات التزود بالوقود وطائرات الدعم التي ساعدت في تنفيذ المهمة.
والآن يهدد ترامب بمهاجمة إيران مرة أخرى، وهذه المرة تضامنًا مع مئات الآلاف من الإيرانيين الذين خرجوا إلى الشوارع لمعارضة النظام المتشدد في طهران.
لكن المحللين يقولون إن أي هجوم أمريكي جديد على إيران من غير المرجح أن يحاكي الضربات التي استهدفت 3 أهداف نووية في الصيف الماضي.
وسيحتاج أي هجوم لدعم المتظاهرين إلى التركيز على مجموعة من مراكز القيادة وغيرها من الأهداف المتعلقة بالحرس الثوري الإيراني، وقوات الباسيج التابعة له، وقوات الشرطة الإيرانية، وهي الجهات الرئيسية التي تنفذ حملة القمع الدموية ضد المعارضة.
لكن مراكز القيادة هذه تقع داخل مناطق مأهولة بالسكان، مما يعني وجود خطر كبير من أن تؤدي الغارات الأمريكية إلى مقتل المدنيين الذين يحاول ترامب دعمهم، بحسب المحللين. وقد يأتي قتل المدنيين بنتائج عكسية.
قال المحلل كارل شوستر، وهو قبطان سابق في البحرية الأمريكية ومقيم في هاواي: “مهما فعلت الولايات المتحدة، يجب أن يكون الأمر دقيقًا للغاية دون وقوع أي إصابات بين غير المنتمين إلى الحرس الثوري الإيراني”.
وأضاف: “أي هجوم يلحق الضرر بالمدنيين، حتى لو كان ذلك عن غير قصد، يُنذر بتنفير المعارضين الذين لا يجمعهم سوى كراهيتهم للنظام. والخسائر تجعلنا قوة أجنبية تسعى لقمع إيران والهيمنة عليها، لا قوة محررة”.
ما الذي يمكن أن تستهدفه الولايات المتحدة؟
وكرر بيتر لايتون، وهو زميل زائر بمعهد “غريفيث آسيا” في أستراليا، التحذير بشأن الخسائر المحتملة في صفوف المدنيين، لكنه قال إن هناك مجموعة متنوعة من الأهداف المتاحة لواشنطن.
وأضاف لايتون أن القيادة العليا في إيران قد تكون عرضة للخطر أولاً، على الأرجح بشكل غير مباشر لأن إيران تعلمت من الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت وقتلت كبار أعضاء الجيش الإيراني وعلماء نوويين في العام الماضي.
من جانبه، قال شوستر: “لقد أدرك قادة إيران الحاجة إلى تشتيت وإخفاء ما هو مهم بالنسبة لهم. لقد أظهرنا أننا نستطيع ضرب ما يمكننا العثور عليه”.
مع ذلك، فإن استهداف منازل ومكاتب قادة النظام سيرسل رسالة، وفقًا لما ذكره لايتون، الذي قال إن “القيمة العسكرية ضئيلة، لكنها في الحقيقة مجرد مسرحية لإظهار القيام بشيء ما من أجل المتظاهرين”.
ورأى محللون أن واشنطن قد تستهدف أيضًا القادة الإيرانيين في جيوبهم.وقال لايتون: “تمتلك القيادة والحرس الثوري مجموعة من الشركات التجارية والمشاريع المدرة للدخل في جميع أنحاء البلاد. هاجموا المنشآت المحددة ذات الأهمية المالية لهم كأفراد ولعائلاتهم”. وأضاف أن هناك الكثير من هؤلاء، مستشهدًا بتقديرات الحكومة الأسترالية التي تشير إلى أن ما بين ثلث إلى ثلثي الناتج المحلي الإجمالي لإيران يخضع لسيطرة الحرس الثوري الإيراني. وتابع لايتون قائلا إنه يمكن العثور على “نقاط ضعف” في قائمة مؤسسات الحرس الثوري الإيراني.
وأشار شوستر إلى وجود مساحة ما بين الحرس الثوري الإيراني والقيادة العليا لإيران. وقال: “الهدف هو جعل قيادة الحرس الثوري الإيراني وقواعده… يهتمون ببقائهم أكثر من اهتمامهم ببقاء النظام”، مضيفًا: “لم يكن الحرس الثوري الإيراني نفسه انتحاريًا قط”.
ما الأسلحة التي قد تستخدمها الولايات المتحدة؟
ورأى المحللون أنه على الرغم من أن قاذفات B-2 كانت رأس الحربة في الهجوم الأمريكي الصيف الماضي على المواقع النووية، فإن مجموعة الأهداف المتنوعة الموجودة الآن قد تكون أكثر ملاءمة لأسلحة أمريكية الأخرى. وقال شوستر: “يمكن استهداف المقرات والقواعد الإقليمية للحرس الثوري الإيراني بصواريخ كروز (توماهوك”
وصواريخ توماهوك عالية الدقة يمكن إطلاقها من غواصات البحرية الأمريكية وسفنها السطحية بعيدًا عن السواحل الإيرانية، مما يقلل من خطر وقوع خسائر أمريكية.
ويُعد صاروخ JASSM (جو-أرض بعيد المدى المشترك) خيارًا آخر للصواريخ. يحمل هذا الصاروخ رأسًا حربيًا خارقًا يزن 1000 رطل (453.6 كيلوغرام)، ويبلغ مداه 620 ميلًا (1000 كيلومتر)، ويمكن إطلاقه أيضًا على بعد من السواحل الإيرانية من مجموعة متنوعة من طائرات القوات الجوية الأمريكية، بما في ذلك مقاتلات F-15 وF-16 وF-35 وقاذفات B-1 وB-2 وB-52، بالإضافة إلى مقاتلات F/A-18 التابعة للبحرية الأمريكية.
وأشار المحللون إلى أنه يمكن أيضًا استخدام الطائرات بدون طيار. وقال لايتون: “من غير المرجح أن نرى طائرات مأهولة تسقط ذخائر قصيرة المدى أو قنابل تسقط سقوطًا حرًا، لأنه من المرجح أن يتم تقييم ذلك على أنه ينطوي على مخاطرة كبيرة”. بينما تمتلك الولايات المتحدة عادةً حاملة طائرات في الشرق الأوسط، إلا أنه حتى يوم الاثنين الماضي، كانت أقرب حاملة طائرات، وهي “يو إس إس أبراهام لينكولن”، على بعد آلاف الأميال في بحر الصين الجنوبي.
تبحر حاملات الطائرات برفقة أسطول من السفن القادرة أيضًا على إيصال الصواريخ وغيرها من أشكال الدعم للعمليات. وفي الخريف، نقلت إدارة ترامب مجموعة حاملات طائرات، إلى جانب عدد كبير من السفن والطائرات وآلاف الجنود، إلى منطقة الكاريبي في إطار حملة الضغط التي شنتها على قيادة فنزويلا. وبينما بدأت بعض هذه الأصول بالعودة تدريجيًا إلى خارج المنطقة، فقد قلّص ذلك الخيارات المتاحة للمخططين العسكريين لاتخاذ إجراء فوري ضد إيران. وهذا يعني أن أي ضربات جوية وشيكة ستأتي من مجموعة من القواعد الجوية في منطقة الخليج العربي، أو من مناطق أبعد.
خلال غارات قاذفات B-2 الشبحية الصيف الماضي، حلّقت دون توقف من قاعدتها في ولاية ميزوري الأمريكية إلى إيران، مع التزود بالوقود جوًا على طول الطريق. ويمكن تزويد أي من طائرات القوات الجوية الأمريكية المذكورة أعلاه بالوقود جوًا. وقال المحللون إن مراقبة تحركات طائرات التزود بالوقود قد تكون إحدى العلامات على قرب حدوث تحرك أمريكي، وكذلك ما إذا كانت الطائرات الهجومية، مثل قاذفة القنابل B-1 أو طائرة F-15 قد تم نقلها إلى مكان أقرب من إيران.
“مسرح” عسكري
رأى لايتون أنه “مهما كانت الطريقة التي قد تختارها إدارة ترامب لضرب إيران هذه المرة، فمن المتوقع أن تكون دراماتيكية”. وقال: “إن إدارة ترامب تنجذب إلى العرض المسرحي. وهذا يعني أحداثاً مثيرة تجذب وسائل الإعلام وتلفت الأنظار”. وأضاف أنه يتوقع أن يكون الأمر سريعًا، تمامًا مثل الضربة التي شنت لمرة واحدة على المنشآت النووية العام الماضي. وأشار لايتون إلى أن إدارة ترامب “تفضل الغارات قصيرة المدة التي تنطوي على أقل قدر من المخاطر على القوات الأمريكية المشاركة”. وقال إن إحدى طرق القيام بذلك قد تكون ضرب منشآت النفط في مياه الخليج. وأضاف: “إنها أسهل وأكثر مجموعة أهداف أمانًا”. وتابع قائلا: “سيؤدي ذلك إلى إلحاق ضرر اقتصادي بإيران على المدى المتوسط إلى الطويل. ستكون هناك بعض الدراما في أعمدة الدخان الكبيرة، وسيكون من السهل على وسائل الإعلام الخارجية تغطيتها”.




